اقتصاد

تعبئة أوروبية لمنع الرئيس الأمريكي من فرض "قانون الأقوى"

الجمعة 2018.6.1 11:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 178قراءة
  • 0 تعليق
الأوروبيون تقدموا بشكوى أمام منظمة التجارة ضد الرسوم الأمريكية

الأوروبيون تقدموا بشكوى أمام منظمة التجارة ضد الرسوم الأمريكية

يستعد الأوروبيون للدفاع عن مصالحهم، ويحاولون تعبئة أبرز الكيانات الاقتصادية في العالم، لمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض ما اعتبروه "قانون الأقوى" في العلاقات بين ضفتي الأطلسي، حسب محللين.

"في كل مرة أفكر في ترامب.. أشعر بالضياع"، عبارة لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، تختصر الشعور الذي يسود الاتحاد الأوروبي، بعد قرار الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية بنسبة 25% على واردات الصلب 10% وواردات الألمنيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك.

ولاحظت "الفير فابري" من معهد "جاك دولور" أن الهجوم المباشر لترامب على الاتحاد الأوروبي خلط الأوراق وقوبل بعدم فهم.

قد يكون الأوروبيون استعدوا لهذه الفرضية، لكنهم كانوا بدأوا يعتقدون أنهم سيستفيدون من إعفاء دائم، لأنهم أصدقاء أمريكا وحلفاؤها التقليديون.

وقالت "جودي دمبسي" مسؤولة مدونة معهد كارنيغي في أوروبا، إن "دونالد ترامب يحتقر الأوروبيين"، مضيفة أنه "ينزعج من كل ما هو إطار متعدد الطرف".

وعلقت "فابري" أن كل ذلك "أتاح للرئيس الأمريكي انتزاع تنازلات من الأرجنتين وكوريا الجنوبية".

ونبهت الباحثة المتخصصة في السياسة التجارية إلى أن "الرئيس الأمريكي يهدد بتعطيل نظام تسوية الخلافات داخل منظمة التجارة العالمية.. وعلى الاتحاد الأوروبي في رده أن يتجنب دفعه إلى تجاوز الإطار المتعدد الطرف في شكل أكبر".

من هنا، يمكن فهم ما أعلنه جان كلود يونكر، مساء الخميس، "في وقت يدير الأمريكيون ظهرهم لكل ما يحاكي التعددية، علينا أن نكون هنا.. جميع من حاورتهم يطلبون مني ذلك".

وعلى الرغم من أن الهدف ليس القطيعة مع واشنطن قرر الاتحاد الأوروبي الرد "دفاعا عن مصالحنا"، حسب ما أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد "فيديريكا موغيريني"، الجمعة، في بروكسل خلال حضور وزير الخارجية الصيني "وانغ يي".

لكنها أكدت أن "إجراءاتنا ستكون منطقية ومتكافئة، ومنسجمة تماما مع قواعد وموجبات منظمة التجارة العالمية".

وشددت على أن "الاتحاد الأوروبي لا يخوض حربا مع أحد".

في هذا السياق، تقدم الأوروبيون بشكوى أمام منظمة التجارة ضد الرسوم الأمريكية و"النقل الجائر لتكنولوجيا" الشركات الأوروبية العاملة في الصين.

تأتي هذه الخطوة المزدوجة في وقت يسعى الأوروبيون إلى إنقاذ التعددية وتعبئة جميع الأطراف الاقتصاديين، دفاعا عن منظمة التجارة في مواجهة ترامب.

وصرح مفوض الطاقة ميجيل أرياس كانييتي (إسباني)، لوكالة "فرانس برس"، خلال زيارته الأخيرة لطهران، "إنها المرة الثانية أرى الولايات المتحدة تنسحب من اتفاق متعدد الطرف، تم التوصل إليه بالإجماع.. من سيكون مستعدا في المستقبل للتوصل إلى اتفاق معهم؟"، مشيرا إلى اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووي مع إيران.

والواقع أن صدقية الاتحاد الأوروبي على المحك في هذه المواجهة الجديدة مع واشنطن.

وعلق المفوض الإسباني: "هل يستطيع الأوروبيون عدم الرضوخ في مواجهة المصالح الأمريكية، وهل يقبلون بمواجهة تداعيات السياسة الأمريكية؟".

وإذا كان بعض الأوروبيين يفكرون في التنصل من شراكة تزداد تعقيدا، فإن آخرين يبدون ترددا في مواجهة الأمريكيين.

تعتبر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن "الولايات المتحدة لم تعد شريكا أهلا للثقة"، ولكن ليس ثمة إجماع على موقفها؛ فقد دعت بولندا مرارا شركاءها إلى "عدم الضغط على العلاقات بين ضفتي الأطلسي" على قول دبلوماسيين في بروكسل.

ولاحظت "فابري" أن قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في 11 و12 يوليو/تموز في بروكسل، ستعقد وسط أجواء "متوترة"، مضيفة: "حتى مفهوم الحليف قد يخضع لإعادة نظر".

تعليقات