سياسة

تواصل المظاهرات ضد فساد الحكومة في رومانيا

الأحد 2018.8.12 05:46 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 383قراءة
  • 0 تعليق
المتظاهرون ضد الحكومة الرومانية - أ. ف. ب

المتظاهرون ضد الحكومة الرومانية - أ. ف. ب

نزل عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة الرومانية بوخارست مجددا، مساء أمس السبت، للمطالبة باستقالة الحكومة اليسارية المتهمة بالفساد، وللاحتجاج على "التجاوزات" التي ارتكبتها قوات الأمن الجمعة الماضي، حين استخدمت القوة لتفريق تظاهرة مماثلة. 

وتحت أنظار عناصر الأمن الذين انتشروا بأعداد أقلّ بكثير مما كانوا عليه الجمعة، هتف المتظاهرون الذين قدّرت وسائل الإعلام المحلية أعدادهم بحوالي 30 ألفا: "فلتسقط الحكومة" و"نعم للعدالة ولا للفساد".

ولليوم الثاني على التوالي، شارك في التظاهرة آلاف المغتربين الذين عادوا إلى بلدهم خصيصا؛ للمشاركة في التحرك الاحتجاجي الضخم الذي جرى في العاصمة، وأطلق عليه اسم "تجمّع الشتات".

ولم تقتصر الاحتجاجات على بوخارست؛ إذ شهد العديد من مدن البلاد تظاهرات مماثلة، ولا سيما في سيبيو (وسط) وتيميسورا (غرب).


وفي السنوات الـ15 الأخيرة، هاجر حوالي 4 ملايين روماني (20% من الشعب) بحثا عن حياة أفضل. وفي 2017 أرسل هؤلاء المغتربون إلى عائلاتهم 4,3 مليارات يورو، أي حوالي 2,5% من إجمالي الناتج المحلي لرومانيا التي تعتبر إحدى أفقر دول الاتحاد الاوروبي (متوسط الراتب الشهري 520 يورو).

وكان حوالي 80 ألف روماني، بينهم آلاف من المغتربين الذين عادوا خصيصا إلى بلدهم يرافقهم عدد من أبنائهم، تجمعوا في ساحة النصر في بوخارست الجمعة؛ لإدانة "فساد" الحكومة.

وحاول عشرات منهم اقتحام الطوق الذي ضربته الشرطة، وقاموا برشق قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المياه. وردت قوات الأمن باستخدام الغازات المسيلة للدموع ثم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وأعلن الدرك الروماني أن أكثر من 450 شخصا جرحوا واعتقل نحو 30 آخرين، خلال تظاهرة بوخارست مساء الجمعة.

وندد الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس (يمين الوسط)، الذي يخوض معركة مع الغالبية اليسارية بـ"التدخل الوحشي وغير المتكافئ" لقوات الأمن، مطالبا النيابة العامة بفتح تحقيق حول ظروف ما جرى.

وردت رئيسة الوزراء الرومانية فيوريتشا دانسيلا على انتقادات يوهانيس متهمة إياه بـ"استغلال التداعيات المأسوية لهذه الأحداث" و"تحريض الشعب ضد قوات الأمن".


ومنذ عودته إلى السلطة في نهاية 2016، أطلق الحزب الاشتراكي الديمقراطي إصلاحات واسعة للقضاء يرى معارضوها أنها تهدد استقلال القضاة، وتسمح لمسؤولين سياسيين بالإفلات من ملاحقات.

وأدت هذه الإصلاحات إلى تظاهرات غير مسبوقة في حجمها منذ سقوط النظام الشيوعي في نهاية 1989. ونزل إلى الشوارع نصف مليون شخص في فبراير/ شباط 2017.

تعليقات