سياسة

قائد سابق بالجيش التركي: الانقلاب تم بعلم رئيسي الأركان والاستخبارات

الثلاثاء 2019.1.8 06:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 562قراءة
  • 0 تعليق
حاملات الدبابات تغادر إسطنبول وأنقرة عقب الانقلاب الفاشل - أرشيفية

حاملات الدبابات تغادر إسطنبول وأنقرة عقب الانقلاب الفاشل- أرشيفية

كشف الضابط السابق في الجيش التركي العميد أرهان جاها، الثلاثاء، عن أن "محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016 تمت بتخطيط وعلم ومتابعة من رئيس هيئة الأركان، وقادة القوات، ورئيس جهاز الاستخبارات بالجيش التركي.

وتصريحات أرهان جاها، الذي كان يشغل منصب رئيس وحدة تطوير القوات الجوية، نقلتها العديد من المواقع الإخبارية، والصحف التركية، الثلاثاء.

وأدلى بها جاها، المعتقل حاليًا، بتلك التصريحات خلال جلسة محاكمته بالقضية التي يتهم فيها 221 شخصًا على خلفية ما حدث في قيادة رئاسة أركان الجيش التركي خلال محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016:

ورفض "جاها" التهم الموجهة له أمام المحكمة، وقرأ الخطاب الذي أرسله إلى رئيس أركان القوات المسلحة التركية آنذاك، خلوصي أكار عقب اعتقاله.

وأوضح أن الخطاب يحتوي على عدد من المعلومات المثيرة للجدل، مضيفًا قائلا: "أنا أرى أن الانقلاب هو انقلاب مدني ذو مظهر عسكري".


وأضاف أن "خلوصي آكار سيذكره التاريخ على أنه قائد لم يمنع ما تعرض له شرف العسكرية التركية، وآلاف الجنود من ظلم كبير ومهانة".

ولفت إلى أن تصريحات قائد القوات الخاصة زكائي أكساكالي مهمة للغاية، إذ قال إنه في لحظات الأزمة يتم إصدار أوامر للجنود بعدم ترك الثكنات، فإن كان قد صدر هذا القرار، لما وقع هذا الانقلاب.

وتسأل: "كيف لا يخطر هذا على بال الأشخاص الذين أفنوا حياتهم في سبيل هذه المهنة ويعرفون كل شيء تفصيليا في هذا الصدد؟ فلو كان قد تم تنبيه الجنود فور العلم بمحاولة الانقلاب، لما وقعت هذه الأحداث، وما كان لي أنا والآلاف من الجنود أن نرى تلك الإهانة والمذلة”.

المؤامرة.. وجماعة غولن

وتابع القول: "الآن وصلنا إلى مرحلة التصفية.. من هم الذين وقفوا وراء تلك المحاولة؟ وعند وضوح الرؤية في صباح 16 يوليو/ تموز فهمت ورأيت أن القوات المسلحة التركية تعرضت لمؤامرة، وأنا أصبحت أحد ضحايا تلك المؤامرة”.

وتشهد القضية أيضا، محاكمة مدير المكتب الخاص برئيس هيئة أركان القوات المسلحة التركية في ذلك الوقت، والذي أوضح أن خلوصي أكار كان هادئا للغاية ويحتسي القهوة ويتناول المسليات.

تجدر الإشارة إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية، والرئيس رجب طيب أردوغان، يتهمون جماعة رجل الدين، فتح الله غولن بتدبير المحاولة الانقلابية، وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة.

كما أن المعارضة التركية وصفت أحداث ليلة 15 يوليو/ تموز بالانقلاب المدبر من أجل تصفية المعارضين من الجنود وأفراد منظمات المجتمع المدني من خلال اختراق جريمة تحت يافطة “جريمة الانتماء إلى حركة الخدمة”.

وتشن السلطات التركية بين الحين والآخر حملات اعتقال طالت الآلاف منذ المحاولة الانقلابية، تحت ذريعة الاتصال بجماعة غولن.

والخميس الماضي، أعلن سليمان صويلو وزير الداخلية التركي أن عدد المعتقلين في عام 2018 بلغ 750 ألفا و239 شخصا، بينهم أكثر من 52 ألفا فقط بشبهة الانتماء إلى غولن.

وقبل يومين، اعترف عبدالحميد غل وزير العدل التركي، بارتفاع عدد المعتقلين في مزاعم الضلوع في المحاولة الانقلابية، حيث بلغ 31 ألفا و88 شخصا.


تعليقات