سياسة

الألمان يقترعون في انتخابات "تاريخية"

الأحد 2017.9.24 10:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 490قراءة
  • 0 تعليق
فتح مراكز الاقتراع في ألمانيا

فتح مراكز الاقتراع في ألمانيا

فتحت مراكز الاقتراع في ألمانيا أبوابها أمام الناخبين في الانتخابات التشريعية الألمانية، اليوم الأحد، وسط ترجيحات بفوز المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بولاية رابعة في سابقة تاريخية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب ميركل المحافظ سيبقى التكتل الأكبر في البرلمان، لكن انقسام المشهد السياسي الألماني ربما يجعل من تشكيل المستشارة الألمانية لتحالف حاكم أمرا أصعب من ذي قبل.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه ثلث الألمان مترددين في الفترة التي تسبق الانتخابات، حثت ميركل ومنافسها مارتن شولتس الناخبين يوم السبت على الإدلاء بأصواتهم.

وشولتس المنتمي ليسار الوسط خصم ميركل الرئيسي ومنافسها في الانتخابات الحالية من الحزب الديمقراطي الاشتراكي.


وقالت ميركل (63 عاما) في برلين قبل توجهها شمالا إلى دائرتها الانتخابية لإجراء جولة أخيرة من حملتها الانتخابية: "نريد أن ندعم الحافز لديكم حتى يكون بإمكاننا الوصول إلى عدد أكبر بكثير من الناس".

وفي انتخابات إقليمية العام الماضي، عانى حزب ميركل المحافظ من انتكاسات لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف الذي استفاد من استياء العامة من قرار ميركل عام 2015 بترك الحدود الألمانية مفتوحة أمام أكثر من مليون مهاجر.

وجعلت هذه الانتكاسات ميركل، وهي ابنة قس نشأت في شرق ألمانيا الشيوعية، تفكر في عدم الترشح لولاية جديدة.

لكن ميركل، وبعد أن باتت مسألة المهاجرين تحت السيطرة هذا العام، عادت مجددا لتطلق حملة انتخابية ضخمة تقدم فيها نفسها ركيزة للاستقرار في عالم مضطرب.


واستمرت ميركل في حملتها بينما تبدو أكثر سعادة وهي تجدد قناعاتها التي تلخصت بتعهدها بتجهيز اقتصاد البلاد بالأدوات اللازمة، وما يتوافق مع العصر الرقمي، والخروج من أزمة المهاجرين في البلاد، ودفاعها عن نظام غربي هزه فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.


ورغم مؤشرات فوز المستشارة الألمانية، تشعر ميركل وكذلك ومنافسها شولتس بالقلق من أن تحولا صغيرا في مجريات الأمور ربما يصب في مصلحة الأحزاب الصغيرة الأخرى لا سيما حزب البديل من أجل ألمانيا الذي من المتوقع أن يدخل البرلمان للمرة الأولى في تاريخه. ووصف شولتس يوم الجمعة حزب البديل من أجل ألمانيا بأنهم "حفارو قبور الديمقراطية".

وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد (أي.إن.إس.أيه) ونشرته صحيفة بيلد يوم السبت تراجعا في تأييد الناخبين لحزب ميركل المحافظ الذي انخفض بمعدل نقطتين مئويتين ليصل إلى 34 %، بينما انخفض تأييد الحزب الديمقراطي الاشتراكي بمعدل نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 21 %، ويتشارك الحزبان في الوقت الحالي في "تحالف كبير".


ويظهر الاستطلاع تقدم حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة بمعدل نقطتين مئويتين لتصل نسبة تأييده إلى 13 % وتضع هذه النتيجة حزب البديل من أجل ألمانيا في المرتبة الثالثة كأكبر أحزاب البلاد.

وستنضم ميركل في حال فوزها بولاية رابعة إلى اثنين فقط من المستشارين الذين أتوا بعد الحرب وفازا بأربعة انتخابات وطنية وهما هلموت كول معلم ميركل الراحل الذي وحد ألمانيا وكونراد آديناور مهندس إعادة إعمار ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

وسينذر دخول حزب البديل من أجل ألمانيا المتوقع إلى البرلمان ببداية مرحلة جديدة في السياسة الألمانية، ستشهد مناظرات عنيفة وانتهاء النهج الثابت القائم على توافق الآراء، والذي تميزت به ألمانيا في فترة ما بعد الحرب.

وستكون عملية بناء تحالف سياسي بعد الانتخابات الحالية أمرا شاقا ربما يتطلب شهورا في وقت يرى فيه جميع الشركاء السياسيين المحتملين أنهم غير متأكدين فيما إذا كانوا يريدون حقا تشارك السلطة مع ميركل. وترفض جميع الأحزاب السياسية الكبرى العمل مع حزب البديل من أجل ألمانيا.


وربما تدفع الحسابات الانتخابية ميركل لتجديد تحالفها الكبير مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي، كما من الممكن أن تختار ميركل إنشاء تحالف ثلاثي يضم الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال وحزب الخضر المناصر للبيئة.

تعليقات