أمريكا تستعد لإعصار «بافي».. رياح وفيضانات تهدد غوام وماريانا الشمالية
يستعد سكان جزر غوام وماريانا الشمالية الأمريكية، الواقعة في المحيط الهادئ، الأحد، لمواجهة إعصار وُصف بأنه "شديد الخطورة"، مع اقتراب العاصفة المدارية "بافي"، التي يُتوقع وصولها فجر الاثنين، وسط تحذيرات من رياح عنيفة وأحوال جوية قاسية.
ووفقًا لخدمات الأرصاد الجوية، من المتوقع أن يبلغ الإعصار الشديد "بافي" المنطقة في وقت مبكر من يوم الاثنين، برياح تصل سرعتها إلى 260 كيلومترًا في الساعة، بينما قد تبلغ سرعة الهبات 315 كيلومترًا في الساعة.
ووصف خبراء الأرصاد الجوية في الولايات المتحدة الإعصار بأنه "شديد الخطورة"، محذرين من بدء تأثير الرياح القوية اعتبارًا من الأحد، مع احتمالية وقوع أضرار كبيرة قد تصل إلى مستوى كارثي في بعض المناطق.

تداعيات إعصار بافي الفائق في أمريكا
كما توقعت الهيئة حدوث فيضانات واسعة نتيجة هطول أمطار غزيرة، إلى جانب ارتفاع منسوب مياه البحر على السواحل بما قد يتجاوز عشرة أمتار. ويبلغ عدد سكان جزر ماريانا الشمالية نحو 40 ألف نسمة، في حين يقطن نحو 170 ألف شخص في جزيرة غوام المجاورة، التي تُعد إقليمًا أمريكيًا منفصلًا.
وكان الإعصار الفائق "سينلاكو" قد ضرب المنطقة في منتصف أبريل/ نيسان، متسببًا في انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان، واقتلاع الأشجار، وانقلاب سيارات، إضافة إلى اقتلاع أسطح معدنية من المباني.
وفي إطار الاستعدادات الحالية، جهزت فرق الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ أكثر من مليون لتر من المياه، ومليون وجبة غذائية، إلى جانب أسرّة ومولدات كهرباء لمواجهة تداعيات الإعصار.

ارتفاع حرارة المحيطات تزيد من قوة العواصف
منذ يوم السبت، شهدت مدينة سايبان في جزر ماريانا الشمالية طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، فيما توجه السكان إلى متاجر مواد البناء لشراء ألواح خشبية لتأمين منازلهم، إضافة إلى المتاجر الكبرى لتخزين المواد الغذائية والمياه المعبأة.
وتشير التوقعات إلى أن ارتفاع حرارة المحيطات يسهم في زيادة قوة العواصف المدارية، عبر تزويدها بكميات أكبر من الرطوبة التي تتحول إلى أمطار غزيرة.
كما حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، يوم الجمعة، من أن ظاهرة "إل نينيو" بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، مرجحةً أن تكون قوية خلال الفترة المقبلة.