معرض بكين للسيارات.. عمالقة الصين يستعرضون ابتكارات القيادة الذاتية
انطلقت اليوم فعاليات معرض بكين للسيارات وسط تحولات عميقة في صناعة السيارات العالمية، حيث تواصل الشركات الصينية تعزيز تفوقها في قطاع السيارات الكهربائية، ما يضعها في موقع يسمح لها بتجاوز منافسيها الغربيين.
وأفادت تقارير بأن شركات مثل "بي واي دي" و"شاومي" و"شي بينغ" تقود الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، في وقت تكشف فيه عشرات الشركات عن طرازاتها الجديدة خلال أيام المعرض.
وأضافت أن الشركات الغربية، مثل "فولكس فاغن" و"بي إم دبليو" و"تويوتا"، تواجه صعوبة متزايدة في الحفاظ على حصصها داخل السوق الصينية، بعدما كانت تهيمن عليها لسنوات طويلة.
وأوضحت أن المنافسة في الصين لم تعد تعتمد فقط على قوة المحركات أو سمعة العلامة التجارية، بل أصبحت ترتكز على البرمجيات وسرعة الابتكار وبناء منظومات رقمية متكاملة داخل المركبات.
وأشارت التقارير إلى تراجع أداء بعض الشركات الغربية، حيث سجلت "مرسيدس بنز" انخفاضًا ملحوظًا في مبيعاتها داخل الصين، في حين حققت "بي إم دبليو" أضعف نتائجها منذ سنوات، في حين تسعى "فولكس فاغن" إلى إعادة التوازن لأعمالها وسط ضغوط في الصين وأوروبا.
وأضافت أن الصين باتت تمثل مركز الثقل العالمي للابتكار في صناعة السيارات، ما دفع شركات أجنبية إلى عقد شراكات مع شركات محلية، مثل اعتماد "أودي" على تقنيات "هواوي"، إلى جانب شراكة "فولكس فاغن" مع "شي بينغ".
وأوضحت أن الشركات الصينية لا تكتفي بالهيمنة محليًا، بل توسع حضورها عالميًا، حيث صدّرت الصين ملايين المركبات الكهربائية والهجينة خلال العام الماضي، مع خطط لزيادة الإنتاج الخارجي بشكل كبير بحلول عام 2030.
وفي المقابل، فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا إضافية على السيارات الكهربائية الصينية، في محاولة لحماية صناعاته المحلية، بينما تسعى شركات صينية إلى إنشاء مصانع داخل أوروبا لتجاوز هذه القيود.
وأشارت إلى أن السوق الصينية نفسها تشهد منافسة شرسة وحرب أسعار تؤثر على أرباح الشركات، في ظل وجود عدد كبير من اللاعبين، ما يدفع الشركات إلى البحث عن فرص نمو خارجية باعتبارها ركيزة استراتيجية للمستقبل.