دينا دياب تكشف عن «ممارسة مجتمعية» تزيد معدلات الاكتئاب بين الشباب (خاص)
جاءت مشاركة دينا دياب في «خيال مريض» لتضعها أمام تجربة مسرحية مختلفة، تحدثت خلالها عن شخصية تمثل جانباً من هواجس جيل يعيش تحت ضغط المقارنات اليومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
أعربت الفنانة دينا دياب عن سعادتها بالمشاركة في مسرحية «خيال مريض»، التي تُعرض للنجم هشام ماجد، مؤكدة أن الفكرة وفريق العمل كانا من أبرز العوامل التي دفعتها لخوض التجربة.
وقالت، في مقابلة مع «العين الإخبارية» على هامش العرض الخاص للمسرحية، إن وجودها وسط هذا الفريق يمثل بالنسبة لها «كرماً كبيراً وحظاً كبيراً»، مضيفة أنها تشعر بالسعادة لوجودها ضمن هذا الفريق الفني الذي وصفته بالعظيم.
لماذا جذبتها فكرة المسرحية والشخصية التي تقدمها؟
أوضحت دينا دياب أن فكرة المسرحية القائمة على شخصيات تعيش داخل مستشفى وتتعامل مع حالات نفسية مختلفة كانت قريبة منها على المستوى الشخصي، مشيرة إلى أنها تميل إلى الأعمال التي تحمل طابعاً غير تقليدي وتعتمد على أفكار مختلفة.
وكشفت تفاصيل الشخصية التي تقدمها خلال أحداث المسرحية، موضحة أنها تعاني من حالة تشبه «الخوف من فوات الفرص» أو ما يُعرف بـ«الفومو»، إلى جانب التردد المستمر وصعوبة اتخاذ القرارات المصيرية في الحياة.
«الفومو» والقلق.. دينا دياب تشرح معاناة جيل السوشيال ميديا

وأضافت أن الشخصية تبحث باستمرار عن الاختيار الأفضل، وهو ما يجعلها تدخل في حالة من التشتت والإرهاق النفسي، خاصة مع شعورها الدائم بأن الآخرين يحققون نجاحات أكبر منها، معتبرة أن هذه الحالة تمثل جانباً من طبيعة الجيل الحالي.
وأشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد الأسباب الرئيسية وراء شعور كثير من الشباب بالضغط النفسي، نتيجة المقارنة المستمرة مع الآخرين والسعي للوصول إلى صورة مثالية يصعب تحقيقها على أرض الواقع.
هشام ماجد من وجهة نظر دينا دياب
وتحدثت دينا دياب عن الفنان هشام ماجد، مؤكدة أنه من أكثر الفنانين لطفاً في التعامل، وأن العمل إلى جواره يمنح الممثلين فرصة كبيرة للتعلم والاستفادة من خبراته وطريقته في الأداء والعمل داخل موقع التصوير والمسرح.
الاكتئاب والضغوط النفسية بين أبناء الجيل الحالي
وحول أكثر الاضطرابات النفسية التي تشعر بقربها منها على المستوى الإنساني، قالت إن الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب من الحالات التي تستحق اهتماماً أكبر، خاصة في ظل انتشار مشاعر القلق وعدم الرضا عن الذات بين أبناء الجيل الحالي.
وأضافت أن كثيراً من الشباب يعيشون إحساساً دائماً بأنهم أقل مما يجب أو أنهم لم يحققوا ما يكفي، وهو شعور بات متكرراً بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.
الرقص حلم بدأ منذ الطفولة
وعن علاقتها بالرقص، أوضحت دينا دياب أنها كانت تشعر بسعادة كبيرة كلما اقتربت من هذا المجال، مؤكدة أن الرقص كان حلماً يرافقها منذ طفولتها، إذ بدأت ممارسته منذ سن الرابعة. وأشارت إلى أنها حاولت تطوير موهبتها بصورة أكاديمية من خلال الالتحاق بعدد من الدورات التدريبية المتخصصة، حتى يصبح الأمر أكثر احترافية ويستند إلى دراسة وخبرة عملية.
وأكدت أنها تسعى إلى تقديم صورة مختلفة عن الرقص باعتباره فناً يستحق الاحترام والتقدير، معربة عن أمنيتها في أن يعود حضوره بصورة أكبر داخل الأفلام والمسلسلات والأعمال الفنية المختلفة.
وفيما يتعلق بأعمالها المقبلة، أوضحت أنها كانت منشغلة خلال الفترة الماضية بمشروعات فنية أخرى، مؤكدة وجود أعمال جديدة تستعد لتقديمها خلال الفترة المقبلة. كما أكدت أنها لا تمانع في تكرار أي تجربة فنية سبق تقديمها إذا كانت مناسبة، معتبرة أن نجاح الآخرين لا يتعارض مع نجاحها، وأن الساحة تتسع للجميع.
تحية كاريوكا وشريهان.. المقارنتان الأقرب إلى قلبها
وتحدثت دينا دياب عن المقارنات التي تتلقاها من الجمهور، مشيرة إلى أن تشبيهها بعدد من النجمات كان مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لها، لافتة إلى أن أكثر اسمين أسعداها هما الفنانتان تحية كاريوكا وشريهان.
وقالت إن مجرد وضع اسمها إلى جوار هاتين القامتين الفنيتين يمثل بالنسبة لها تقديراً كبيراً يمنحها شعوراً بالرضا والسعادة.
تفاصيل مسرحية «خيال مريض»
وشهدت العاصمة المصرية القاهرة حضوراً واسعاً لعدد كبير من نجوم وصناع الفن خلال العرض الخاص لمسرحية «خيال مريض»، التي تمثل أول تجربة مسرحية للفنان هشام ماجد على خشبة المسرح في القاهرة، وسط تفاعل جماهيري كبير مع العمل.
وضمت قائمة الحضور عدداً من نجوم السينما والدراما، من بينهم إلهام شاهين، ولبلبة، وأنغام، وأكرم حسني، وشيكو، وهنا الزاهد، ونسرين أمين، وبيومي فؤاد، إلى جانب المخرج هاني خليفة، والسيناريست تامر حبيب، والكاتب مدحت العدل، والمنتج أحمد السبكي، وعدد من الفنانين الشباب والمنتجين.
قصة وأبطال المسرحية
وتدور أحداث المسرحية في إطار كوميدي يعتمد على الإيقاع السريع، حيث يقدم هشام ماجد شخصية الطبيب «طه» الذي يتعامل مع مرضاه من خلال الدراما، بينما يشارك في البطولة كل من محمد عبد الرحمن، وهنادي مهنا، وأحمد الرافعي، ومحسن منصور.
وتحمل المسرحية توقيع المؤلف والمخرج محمد محمدي، وتُعرض ضمن الموسم المسرحي الصيفي برؤية فنية جديدة.