«اصنع في الإمارات 2026».. منصة استراتيجية ترسخ طموح السيادة الصناعية للدولة
في نسخة هي الأكبر في تاريخ المنصة الصناعية الرائدة، تنطلق الدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات» لعام 2026 تحت شعار "الصناعة المتقدمة.. بنظهر أقوى"، بمركز أدنيك أبوظبي، لترسم بوضوح طريق الدولة لتحقيق السيادة الصناعية.
والمنصة التي انطلقت لأول مرة عام 2022 بفرص قيمتها 110 مليارات درهم لتوطين 300 منتج فقط، بلغت ذروتها القصوى في 2026 بعد نجاحات متتالية، حيث تم رفع قيمة الفرص إلى 180 مليار درهم بهدف توطين 5000 منتج.
وتعتمد المبادرة على التنبؤ وحصر الطلب للمنتجات المستوردة وذلك لتحديد الفرص الواعدة لتوطين المنتجات والاستثمارات الصناعية.
ويُعد "اصنع في الإمارات" الحدث الأبرز في دولة الإمارات، وهو مخصّص للنمو الصناعي والاستثمار والتقنيات التحويلية، حيث يدفع قدماً اقتصاداً صناعياً تنافسياً ومستداماً.
والآن في نسخته الخامسة، يعود الحدث بميزات جديدة ومطورة، مستعرضاً أحدث الابتكارات، ومحتفياً بالتقدم الصناعي لدولة الإمارات، وممكناً للجيل القادم من قادة الصناعة.
ويمكن للمشاركين في "اصنع في الإمارات" حشد رؤوس الأموال، وتأمين اتفاقيات الشراء المسبق، وبناء شراكات استراتيجية، والحصول على فرص واعدة للظهور في السوق الصناعي.
السيادة الصناعية.. توجه طويل الأمد
ومن المتوقع أن يستقطب الحدث نحو 120 ألف زائر على مدار أيامه الأربعة من 4 إلى 7 مايو/أيار الجاري، بمشاركة وزراء، وقادة أعمال، ومستثمرين، وصناعيين، ومبتكرين، وشباب وذلك على مساحة عرض تبلغ 88 ألف متر مربع تستعرض فرص التصنيع والمنتجات والتقنيات وغيرها الكثير من 1245 جهة عارضة.
ويعكس هذا الحجم غير المسبوق لنسخة العام الجاري التوجه الصناعي طويل الأمد لدولة الإمارات والتزامها ببناء اقتصاد قائم على مواصلة البناء والإنتاج.

- «بنظهر أقوى»..4 فعاليات جديدة ترسخ مكانة «اصنع في الإمارات» في 2026
- «اصنع في الإمارات».. خريطة التحول الطموح من الاستيراد للإنتاج المحلي
صفقات كبرى مرتقبة.. ومبادرات تنافسية
المنصة تجمع أكثر من 1245 شركة عارضة بنمو 73% مقارنة بعام 2025، تمثل 12 قطاعاً صناعياً حيوياً، وتتميز هذا العام أيضا بالإعلان عن مبادرة فرص شراء تستهدف توطين 5000 منتج في دولة الإمارات بنمو 4% مقارنة بعام 2025، فيما تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ورواد الأعمال 61% من إجمالي المشاركين، بما يعكس حالة من الثقة وزخم الفرص المتاحة.
ومن المتوقع أن تشهد المنصة الإعلان عن صفقات كبرى بين جهات حكومية وشركات وطنية ومؤسسات عالمية وشركات محلية.
وتكشف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية من جانبها عن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تعزيز مرونة القطاع الصناعي في دولة الإمارات ودعم الشركات في ظل البيئة الاقتصادية المتقلبة الحالية.
تشمل المبادرات الجيل الجديد من برنامج المحتوى الوطني (ICV)، ومؤشر التحول التكنولوجي الصناعي، إلى جانب برامج تمويل جديدة.
وتستضيف وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة فعالية منصة "اصنع في الإمارات 2026"، بالشراكة مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وأدنوك، ومنصة لعماد (L’IMAD) وبتنظيم مجموعة أدنيك.
فرص طموحة في 12 قطاعاً
تغطي المنصة 12 قطاعاً صناعياً ذا أولوية، تشمل التصنيع المتقدم، والطاقة، والطيران والدفاع، والأدوية، والتنقل، والمواد المستدامة.
وجاء إطلاق المنصة بهدف دعم الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات ولتعمل كآلية وطنية لتحويل الطموحات إلى واقع عبر جمع الأولويات والقدرات والفرص الصناعية في مكان واحد.
وتُظهر المنصة كيف تترجم سلاسل الإمداد الموثوقة، والشركات الوطنية القابلة للتوسع، والابتكارات المحلية إلى أثر اقتصادي ملموس، مدعومة بالطلب الحكومي والالتزام الراسخ بتحقيق نمو صناعي مستدام.
ويتجلى هذا المسار الوطني من خلال الأداء الصناعي الحالي لدولة الإمارات بعدما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الصناعي بنحو 71%، وتضاعفت الصادرات لتصل إلى 262 مليار درهم، فيما تم توجيه 473 مليار درهم إلى المصنعين والموردين داخل الدولة عبر برنامج المحتوى الوطني. وتعكس هذه النتائج متانة الأسس الصناعية للدولة ووضوح سياساتها وأثر الاستثمارات المستمرة والشراكات.
مرونة وتصنيع متقدم
وتركز نسخة العام الجاري بشكل كبير على المرونة الصناعية، والتوطين، والتمكين، والتصنيع المتقدم والتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، والبنية التحتية للجودة، وتنمية الكفاءات.
ولأول مرة في نسخة 2026، سيتمكن الزوار من استكشاف مناطق وتجارب تفاعلية تشمل متحف الصناعة، ومركز الابتكار، ومركز الشركات الناشئة، ومركز الجودة، والتي تستعرض أبرز الإنجازات الصناعية والابتكار، واعتماد التكنولوجيا، والجيل القادم من المواهب الوطنية.
وتستهل الدورة الخامسة من «اصنع في الإمارات» يومها الأول بحفل الافتتاح الرسمي متضمِّناً كلمة للدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، تليها جلسة وزارية حوارية تركز على تعزيز النمو المرن والمستدام من خلال الشراكات الاستراتيجية والتحالفات الصناعية، ثم جلسة نقاشية تسلط الضوء على دور الشركات العائلية والتي تشكل أكثر من 60% من الناتج المحلي وأكثر من 80% لتوظيف الكوادر الوطنية كنموذج يحتذى به للنمو من خلال التكيف مع مختلف التقلبات الاقتصادية.
وينطلق جدول أعمال اليوم الثاني بتكريم الفائزين بالدورة الرابعة من جوائز «اصنع في الإمارات» ضمن 6 فئات تستهدف الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة على حدٍ سواء.
وتشمل جائزة الريادة في التكنولوجيا المتقدمة وجائزة الصناعة الوطنية وجائزة الجودة والمطابقة وجائزة الرائد الملهم وجائزة قادة صناع المستقبل وجائزة الحرف الإماراتية التقليدية.
وتستكمل «اصنع في الإمارات» في يومها الثاني أعمالها بعدد من جلسات الحوارية وورش العمل أبرزها جلسة نقاشية عن دور المرأة الإماراتية في إعادة صياغة المشهد الصناعي ليس فقط بوصفه للإنتاج والتصنيع، بل ودوره في التكامل ما بين أنظمة بيئية للابتكار، ونشر التكنولوجيا، وخلق القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني.
وتتميز الدورة الخامسة بإطلاق مجموعة من الفعاليات الجديدة من بينها متحف الصناعة، ومنصة الذكاء، ومنصة البنية التحتية للجودة، ومنصة الجيل الصناعي القادم، ومنصة الشركات الناشئة، بما يعكس التطور المستمر للمنصة من ملتقى للحوار إلى منصة لاتخاذ القرار، حيث يتم الإعلان عن فرص الشراء، وتوقيع الاتفاقيات، وبناء الصناعات.
ونجحت دولة الإمارات من خلال الاستثمار الاستراتيجي خلال السنوات الخمس الماضية، في بناء قاعدة صناعية راسخة لا تكتفي بمواجهة الاضطرابات، بل تحول التحديات إلى فرص تدفع مسيرة النمو والتقدم، حيث بلغت الصادرات الصناعية 262 مليار درهم محققة نمواً سنوياً بنسبة 25%.