حرب إيران.. ضغوط تضخمية تنتظر اقتصاد العالم واحتمالات خفض الفائدة تتلاشى
قال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن التطورات في الشرق الأوسط تحمل تداعيات اقتصادية خطيرة، ونقل عن محللين تحذيراتهم من أن أي تصعيد طويل الأمد في المواجهات مع إيران قد يؤدي لارتفاع حاد في أسعار النفط، وزيادة التضخم.
وأشار التقرير إلى إن خام برنت سيتجاوز 72 دولارًا للبرميل مع تصاعد المخاوف من تعطّل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميًا. كما حذر الخبراء من أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع الأسعار إلى 80–100 دولار للبرميل، مما يزيد تكلفة الطاقة بشكل مباشر على الصناعات والمستهلكين.
آثار على التضخم العالمي
ورأى التقرير أن ارتفاع أسعار النفط سينعكس على أسعار البنزين والكهرباء والنقل، مما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى.
وقال التقرير إن الأحداث تحمل انعكاسات اقتصادية أوسع على تكاليف الإنتاج ما يضغط على أرباح الشركات ويؤثر على النمو الاقتصادي. كما قد تتأثر سلاسل الإمداد العالمية بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على النقل البحري مما يزيد من أسعار السلع والخدمات عالميًا.
وفي الوقت نفسه، فإن استقرار الأسواق المالية غير مضمون من حيث أن تذبذب أسعار النفط يزيد من المخاطر على أسواق الأسهم والسندات، ويخلق حالة من عدم اليقين بين المستثمرين.
احتمالات خفض الفائدة تتلاشى
وفي سياق متصل، قال تقرير نشره موقع "ماركت ووتش" إن احتمالات خفض سعر الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي لهذا العام تتلاشى بالفعل وسط ارتفاع أسعار النفط بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أعاد فتح باب المخاطر التضخمية أمام صانعي السياسة النقدية. وكان الاحتياطي الفيدرالي يسعى إلى خفض المؤشرات التضخمية نحو مستهدف 2% سنوياً.
وقبل تصاعد التوترات، كان المتعاملون في الأسواق يضعون احتمال خفض الفائدة بربع نقطة مئوية في 2026 في الحسبان، لكن الآن يقول محللون إن الفرص لخفض الفائدة تتضاءل بسرعة وقد تضطر لجنة السوق المفتوحة للتركيز على كبح التضخم بدلاً من خفض التكاليف.
وفي ضوء ذلك، توقع التقرير أن تضطر البنوك المركزية إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية، وقد تمنع أي تخفيضات في الفائدة أو تضطر لرفعها لمواجهة التضخم.
ويرى اقتصاديون أن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب الرسوم الجمركية الحالية، يمثل صدمة عرضية تزيد من ضغوط الأسعار، في وقت يكون فيه الاحتياطي الفيدرالي غير قادر على التصدي لها عبر أدواته التقليدية التي تستهدف الطلب.