سياسة

بالفيديو.. "ليس مرحبًا بك".. تحول جزائري لبطل قومي

الخميس 2016.4.14 10:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 152قراءة
  • 0 تعليق
مانويل فالس

مانويل فالس

"سيد فالس ليس مرحبًا بك عندنا".. كان يكفي أن يقذف الشاب حليم مالوعجمي بهذه الكلمات الحادة في وجه الوزير الأول الفرنسي لدى زيارته الأخيرة إلى الجزائر، ليتحول بها إلى نجم على مواقع التواصل الاجتماعي وبطل تتهافت على الوصول إليه القنوات التلفزيونية المحلية.

التقطت كاميرا هاتف نقال، مشهدًا مثيرًا خلال تجوال الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس مع المسؤولين الجزائريين في منطقة الجزائر الوسطى التي ما زالت تحتفظ بناياتها بطابعها الكولونيالي.

بطل هذا المشهد كان شابًّا جزائريًّا، تسلل وسط الحشود واستطاع الوصول إلى المسؤول الفرنسي مناديا إياه "فالس" فالتفت الأخير إليه، ليفاجئه الشاب بلغة فرنسية سليمة "ليس مرحبًا بك عندنا".

جرأة الشاب حليم كلفته اعتقال قوات الأمن التي كانت حاضرة في المكان لتأمين الوفد الفرنسي، وقد ظهر في الفيديو كيف تم تعنيفه وسحبه بقوة من طرف الشرطة التي اعتقلته لمدة ثم أطلقت سراحه.

سلوك قوات الأمن أثار الاستهجان في مواقع التواصل الاجتماعي، وحملت التعليقات التي رافقت الفيديو الكثير من التعاطف مع الشاب حليم، خاصة أن قطاعًا واسعًا من الجزائريين كان ينظر إلى الزيارة بمنظر الريبة بسبب حساسية العلاقات بين البلدين.

فيديو الشاب حليم حقق نسب مشاهدة قياسية، وجعل منه نجمًا في غضون ساعات فقط، فشرعت وسائل الإعلام في البحث عنه للظفر بمقابلة معه حتى تفوز بالسبق الصحفي.

إحدى القنوات المحلية نجحت في العثور عليه، ونشرت معه لقاء شرح فيه الدوافع التي جعلته يتخذ ذلك الموقف مع المسؤول الفرنسي.

قال إنه كان مصدومًا من تلك الحفاوة التي حظي بها مانويل فالس في الشارع ولم يتحمل المشهد الذي كان أمامه في الشارع، فقرر أن يتقدم من المسؤول الفرنسي ويخاطبه مباشرة.

واعتبر حليم مالوعجمي، أن قام به سببه أن "لدينا الكثير من المواضيع التي لم نسوّها مع فرنسا. ولا يمكن أن نبدأ صفحة جديدة إلا إذا انتهينا ما لا يزال عالقًا بيننا".

وأضاف: "العلاقة ليست متكافئة وليس علاقة ندية هي علاقة مستعمَر ومستعمِر وهذا ما أرفضه ويرفضه كل الجزائريين معي".

وأبدى حليم تفاجئه من الدعم الذي وصله من الجزائريين وقال إن ذلك ترك فيه شعورًا أنه مثّلهم بتلك الكلمات التي وجهها للوزير الأول الفرنسي.

 

 

تعليقات