مقر اختيار المرشد تحت النار.. قصف يدمّر «مجلس الخبراء» الإيراني
دمر قصف جوي، الثلاثاء، مبنى مجلس الخبراء الإيراني في مدينة قم، جنوب طهران، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق موجة جديدة من الغارات.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية أن «قصفًا جويًا دمّر مبنى مجلس الخبراء في مدينة قم»، دون صدور بيان رسمي فوري يوضح حجم الخسائر البشرية أو الأضرار التفصيلية.
موجة تاسعة من الضربات
وجاء القصف متزامنًا مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء دفعة جديدة من الهجمات، مؤكدًا في بيان أنه أطلق «دفعة تاسعة من الضربات في طهران»، وأن سلاح الجو باشر «هجومًا واسع النطاق يستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني».
وتشير هذه التطورات إلى توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية لتشمل أهدافًا ذات طابع سياسي ومؤسساتي، وليس عسكريًا فحسب.
ما هو مجلس خبراء القيادة؟
يُعد مجلس خبراء القيادة إحدى أهم المؤسسات الدستورية في إيران، إذ يتولى مهمة اختيار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية ومراقبة أدائه، وهو المنصب الأعلى في هرم السلطة السياسية والدينية في البلاد.
أُنشئ المجلس عقب الثورة الإيرانية عام 1979، ويتكوّن من 88 رجل دين يُنتخبون بالاقتراع العام المباشر لمدة ثماني سنوات، بعد اجتيازهم عملية تدقيق صارمة من مجلس صيانة الدستور الذي يقيّم أهليتهم الفقهية والسياسية.
ورغم أن المجلس يتمتع نظريًا بسلطة عزل المرشد إذا ثبت عجزه عن أداء مهامه أو فقدانه الشروط اللازمة، فإن دوره العملي يبرز خصوصًا عند شغور المنصب، كما هو الحال حاليًا بعد مقتل المرشد علي خامنئي.
وفي مثل هذه الظروف، يجتمع المجلس لاختيار خليفة جديد من بين كبار الفقهاء الذين تتوافر فيهم شروط الاجتهاد والكفاءة الدينية والسياسية، ما يجعله حجر الزاوية في ضمان استمرارية النظام ومنع حدوث فراغ دستوري في قمة السلطة.
وكانت وكالة «إسنا» قد نقلت، الثلاثاء، عن عضو في المجلس قوله إن اختيار خليفة للمرشد الراحل علي خامنئي «لن يستغرق وقتًا طويلًا»، في ظل ترتيبات انتقالية بدأت عقب مقتله.