في مشهد جمع بين أرقى معاني الإنسانية وأقوى رسائل الردع، خرج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، السبت، ليكتب فصلا جديدا في قيادة الأزمات.
فبينما كان يتفقد خمسة جرحى من ضحايا الاعتداءات الإيرانية (إماراتيان وهندي، وسوداني، وإيراني) حرص رئيس دولة الإمارات على طمأنة الجميع، قائلا: "هذيل كلهم أمانة في الرقبة، وإن شاء الله بيظهرون سالمين غانمين"، في رسالة إنسانية تؤكد أن الإمارات تنظر إلى كل من يعيش على أرضها بعين المسؤولية والإنسانية.
وفي لفتة تعكس جوهر القيادة وتقديرها لمؤسسات الدولة، وجّه تحية خاصة إلى القوات المسلحة بقوله: «أريد أن أشكر المؤسسة العسكرية على دورها وواجبها ودورها المميز اللي طلعت فيه أثناء هذه الحرب».
كما أثنى على جهود وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والدفاع المدني، مشيرا إلى أن الجميع قام بدور «يشرّف دولة الإمارات».
وفي لوحة نادرة تعكس قوة النسيج المجتمعي، لم ينس أن يوجه تحية خاصة إلى المواطنين قائلا إنهم قاموا بواجبهم «بشكل يفرح ويشرّف».
كذلك وجّه تحية خاصة للمقيمين في دولة الإمارات، واصفا إياهم بأنهم «ضيوفنا وأهلنا»، مؤكدا أن «مواقفهم خلال هذه المرحلة تشرّف وتعكس عمق التلاحم المجتمعي»,
وفي إشارة صريحة إلى طبيعة المرحلة، قال رئيس دولة الإمارات: «نحن في فترة حرب، وأوعدهم أننا نؤدي الواجب، لأن هذا فرضًا علينا لحماية أهلنا وبلدنا».
الرسالة الأقوى
لكن الرسالة الأقوى كانت في الختام، عندما التفت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى جهة أخرى، ليخاطب «عدو الإمارات» بلغة قوية وصارمة، مؤكدا أن ازدهار الدولة واستقرارها «قد يبدوان مغريين للبعض»، لكنه حذر من إساءة قراءة قوة هذا البلد.
وأضاف بلهجة حاسمة: «الإمارات مغرية، الإمارات جميلة، الإمارات قدوة، لكن أقول لهم لا تغشكم الإمارات، ترى الإمارات جلدها غليظ ولحمتها مُرة، نحن ما نُؤكل، ونقوم بواجبنا تجاه بلادنا وأهلنا ومقيمين عندنا أهلنا الثانيين»، في رسالة ردع واضحة بأن أمن الدولة خط أحمر.
واختتم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حديثه برسالة طمأنينة وثقة بالمستقبل، قائلا: «الله يحفظ الإمارات ويحفظ أهلها ويحفظ اللي فيها بالعز والأمان، وأوعد الجميع ترانا بنظهر أقوى من قبل».