مجموعة السبع: مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لاستقرار سوق الطاقة
أكد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع الإثنين استعدادهم لاتخاذ «كل الإجراءات اللازمة» لضمان استقرار سوق الطاقة، في إطار جهودهم لمواجهة التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.
وقالوا، إن البنوك المركزية في المجموعة أكدت التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، مشددين على أن السياسة النقدية ستظل معتمدة على البيانات.
وأفادوا بأن النقص في الإمدادات أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي عالمياً، مما خلّف آثارا سلبية بالغة على سلاسل التوريد في العديد من القطاعات.
وقال الوزراء في بيان مشترك "نحن على أتم الاستعداد لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة بتنسيق وثيق مع شركائنا، بما فيها الحفاظ على استقرار وأمن سوق الطاقة".
وأضافوا "ندرك أهمية العمل الدولي المنسق للتخفيف من التداعيات وحماية استقرار الاقتصاد الكلي".
وقالوا إنهم يواصلون متابعة التطورات وتأثيراتها المحتملة على النمو العالمي وأوضاع الأسواق المالية.
ودعا وزراء مجموعة السبع أيضاً جميع الدول إلى الامتناع عن فرض قيود غير مبررة على صادرات المحروقات والمنتجات المرتبطة بها.
وترأس فرنسا منذ يناير/كانون الثاني هذه المجموعة التي تضمها إلى جانب ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وتساهم مجموعة الدول السبع في صياغة النقاشات السياسية في أغنى دول العالم.
ويُظهر جمع وزراء المالية والطاقة معا عبر تقنية الفيديو، وهي المرة الأولى منذ نحو 50 عاماً، "حجم الترابط بين قضايا إمدادات الطاقة والأسعار"، بحسب ما قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور قبيل انطلاق الاجتماع.
وأضاف أمام الصحفيين أن "بعض مناطق مجموعة السبع (...) تواجه تحديات في الإمدادات، فيما تواجه أخرى بشكل أكبر تحديات في الأسعار"، مثل فرنسا، مع "رهانات اقتصادية ومالية، ومسائل تضخم".
وأوضح أن "هناك بالفعل اختلافات في الاستجابات، ويرجع ذلك في الغالب إلى اختلاف مدى تأثر الدول بالأزمة"، مؤكدا أن آسيا معرضة بشكل خاص لهذه الاضطرابا.
من جانبها قالت وزيرة المالية في اليابان ساتسوكي كاتاياما إن طوكيو أبلغت الدول الأعضاء الأخرى في مجموعة السبع بأنها تراقب تحركات السوق بشعور قوي من الإلحاح، إذ تؤثر تقلبات أسعار العقود الآجلة للنفط على تحركات العملات وتحدث آثارا وخيمة على معيشة الأفراد.
وأضافت بعد حضورها الاجتماع "زادت احتمالية تأثر الأسواق والنمو الاقتصادي بارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن الإمدادات".
وتابعت في معرض حديثها عن التوترات في الشرق الأوسط والارتفاع اللاحق في أسعار النفط "لذلك اتفقنا على أنه لا يمكننا السماح لهذا الأمر بالاستمرار".
ضرورة ملحّة
وسعت واشنطن للحصول على دعم المجموعة للمساعدة في وقف إغلاق إيران لمضيق هرمز. وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.
وكان وزراء المالية قد أكدوا في 9 مارس/آذار استعدادهم، في مواجهة هذا الارتفاع، لاتخاذ "جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط"، بحسب ليسكور.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الدول الـ32 الأعضاء فيها، من بينها فرنسا.
وفي مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، التي لا يزال أمدها غير مؤكد، لجأت دول عدة إلى اتخاذ إجراءات للحد من آثار صعوبات الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة.
وجاء الاجتماع الجديد لمجموعة السبع بعد أيام من اجتماع وزراء خارجية المجموعة الذي عُقد الخميس والجمعة في دير فو-دو-سيرناي، على بعد نحو 50 كيلومتراً من باريس.