حقيقة تحرير صحفية أمريكية في بغداد بعد اختطافها لساعات
أعلنت وزارة الداخلية العراقية، مساء الثلاثاء، تعرض صحفية أجنبية لعملية اختطاف في العاصمة بغداد من قبل مجهولين.
فيما أكد مصدر أمني مطلع لـ"العين الإخبارية" تمكن القوات الأمنية من تحريرها واعتقال الجناة بعد عملية مطاردة.
وفي بيان لها، قالت الوزارة إن "صحفية أجنبية تعرضت لحادث اختطاف من قبل مجهولين"، مشيرة إلى أنه "على الفور باشرت القوات الأمنية المختصة بواجباتها لملاحقة الجناة، وفق معلومات استخبارية دقيقة وجهد ميداني مكثف وتتبع مسار الخاطفين".
وأضافت أن عمليات المتابعة والمطاردة أسفرت عن "محاصرة عجلة (مركبة) تابعة للخاطفين، ما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الهروب، حيث تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على أحد المتهمين وضبط إحدى العجلات المستخدمة في الجريمة".
وأكدت الوزارة أن "الجهود مستمرة لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة، واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحق جميع المشاركين في هذا العمل الإجرامي، وفق القانون".
وأوضحت أن "التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل".

واشنطن تعقب
في هذه الأثناء، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة "على علم بتقارير خطف صحفية أمريكية في العاصمة العراقية بغداد"، مضيفا أن الوزارة حذرتها من قبل "من وجود تهديدات ضدها".
وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون في منشور على إكس "أوفت وزارة الخارجية بواجبها في تحذيرها (الصحفية) من التهديدات التي تتعرض لها، وسنواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الاتحادي لضمان إطلاق سراحها في أسرع وقت ممكن".
ومصدر يتحدث عن "تحريرها"
وفي حين لم تؤكد وزارة الداخلية أو واشنطن، رسميا، أية أنباء عن تحرير الصحفية، كشف ضابط كبير في الوزارة للعين الإخبارية تفاصيل أخرى للعملية.
وقال العقيد إحسان علي العتابي، إن "الأجهزة الأمنية تمكنت من تحرير الصحفية الأمريكية شيلي كتلسون واعتقال جميع المتورطين الأربعة".
وأضاف العتابي أن الخاطفين أقدموا على اختطافها قرب مركز المدينة، قبل أن تعمم الأجهزة الأمنية أوصاف المركبة والمشتبه بهم على السيطرات الداخلية والخارجية.
ووفق العتابي، فإن معلومات استخبارية كشفت توجههم نحو محافظة بابل جنوب بغداد.
وأشار إلى أنه "جرى رصد تحركاتهم، وعند محاولة إيقافهم عند حاجز المسيب، حاول الخاطفون اختراق الحاجز، ما أدى إلى اصطدام المركبة وانقلابها، ليتم اعتقالهم جميعا في موقع الحادث، فيما نُقلت الصحفية إلى أحد المستشفيات القريبة لتلقي العلاج".
من يقف وراء العملية؟
وتسود شكوك أن الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من إيران قد تكون وراء عملية الاختطاف وذلك بعدما أعلنت جماعة تطلق على نفسها "المقاومة الإسلامية في العراق" في وقت سابق من هذا الشهر مكافأة مالية لمن يدلي بأي معلومات عن الوجود الأمريكي في العراق.
وأصدرت السفارة الأمريكية في العراق تحذيرا أمنيا عاجلاً دعت فيه جميع المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة العراق فورا، محذرة من تهديدات إيرانية مباشرة.
وأوضح بيان رسمي نشرته السفارة الأمريكية، الإثنين، أن إيران و"المليشيات الإرهابية الموالية لها" قد تعتزم استهداف الجامعات الأمريكية في مختلف أنحاء العراق، مشيرا إلى أن إيران "وجهت تهديدات محددة إلى الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط".
وأضاف بيان السفارة الأمريكية أن "جهات متضامنة مع إيران شنت هجمات واسعة على أهداف أمريكية في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان".
وأكد البيان أن تحذير السفر إلى العراق لا يزال في المستوى الرابع (أعلى مستوى)، وهو ينصح صراحة بـ"عدم السفر إلى العراق لأي سبب، ومغادرة البلاد فورا إذا كان المواطن موجوداً هناك".
وشدد البيان على أن بعثة الولايات المتحدة في العراق لا تزال مفتوحة لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين، إلا أنه حذر من التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية في أربيل بسبب المخاطر المستمرة من هجمات بالصواريخ وطائرات مسيّرة في الأجواء العراقية.
وأشار البيان إلى أن الجماعات المسلحة قد تهاجم أهدافا أمريكية أخرى مثل المنشآت الدبلوماسية، والشركات، والبنية التحتية للطاقة، والفنادق التي يرتادها الأجانب، كما قد تحاول تنفيذ عمليات اختطاف.