طالبه بالانسحاب من سوريا ولبنان.. ترامب يزيد الضغوط على نتنياهو
كشف موقع "أكسيوس" عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء في سحب قواته من سوريا ولبنان.
ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال مكالمة هاتفية الخميس الماضي أنه يتعين على إسرائيل البدء في سحب قواتها من سوريا، وحثه على فعل الشيء نفسه في لبنان.
وقبل ثلاثة أشهر من انتخابات مصيرية لبقائه السياسي وحريته الشخصية، من غير المرجح أن يتخذ نتنياهو أي خطوات جادة لسحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها في سوريا، أو للسماح بمزيد من عمليات إعادة الانتشار في لبنان بخلاف ما وافق عليه بالفعل، لكن طلبات ترامب تزيد من الضغط عليه، وفق أكسيوس.
ويحتل الجيش الإسرائيلي حاليًا أجزاءً واسعة من جنوب لبنان وجنوب سوريا، وهو وجود تقول حكومة نتنياهو إنه ضروري لمنع هجوم آخر على غرار هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويرغب كبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية في سيطرة دائمة على تلك المناطق، ويدفع بعضهم نحو إنشاء مستوطنات يهودية هناك.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن ترامب أخبر نتنياهو أن وجود الجيش الإسرائيلي في الأراضي السورية يخلق توترات وقد يؤدي إلى تصعيد.
ووفقًا للمسؤول الأمريكي، قال ترامب لنتنياهو "إنهم لا يريدونك هناك.. عليك إعادة الانتشار"، وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على لبنان.
وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن "رئيس الوزراء، من جانبه، أثار الحاجة إلى مناطق أمنية على طول حدود إسرائيل".
وفي سياق متصل، جرت المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو بعد يوم من اجتماع الرئيس الأمريكي مع نظيره السوري، أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا.
وعلى مدار أشهر، سعت إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، قبل أن تستنتج في النهاية أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات التي طالبت بها والتي تشمل بحسب مسؤولين أمريكيين، الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من الأراضي السورية التي يحتلها منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وشهدت الأسابيع الأخيرة عدة حوادث في جنوب سوريا، حيث احتج مواطنون سوريون على وجود الجيش الإسرائيلي واشتبكوا مع جنود تابعين له.
والثلاثاء، اجتمع وسطاء أمريكيون في روما مع دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين لمناقشة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي تم توقعيه قبل عدة أسابيع.
وفي ضوء هذا الاتفاق، التزمت إسرائيل بسحب قواتها من منطقتين تجريبيتين تحتلهما حاليًا في جنوب لبنان، والسماح للجيش اللبناني بالانتشار فيهما.
ولم يقم الجيش الإسرائيلي بعد بإعادة الانتشار من المنطقتين وتطالب الحكومة اللبنانية ببدء عملية الانسحاب، كما تطالب بجدول زمني واضح لمزيد من عمليات الانسحاب.
ويزعم مسؤولون إسرائيليون أنهم يريدون التحقق من خلو المنطقتين التجريبيتين من أسلحة حزب الله وبنيته التحتية العسكرية قبل الانتقال إلى مناطق أخرى، في حين يقول اللبنانيون إن الجيش الأمريكي هو من يجب أن يقوم بذلك.