سياسة

حلم السبسي بـ"حكومة وحدة" بتونس يتحطم على صخرة "اتحاد الشغل"

الأربعاء 2016.6.15 09:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 258قراءة
  • 0 تعليق

تعثر اقتراح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تشكيل حكومة "وحدة وطنية" بعدما رفضت المركزية النقابية القوية والمنظمة الرئيسية لأصحاب العمل المشاركة فيها مثلما اشترط الرئيس، ما قد يزيد من هشاشة الديمقراطية التونسية الناشئة التي تواجه مصاعب اقتصادية وتهديدات أمنية.

وفي الثاني من يونيو/حزيران الحالي، اقترح قائد السبسي تشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من وضع اقتصادي واجتماعي صعب، مشترطا أن يشارك فيها الاتحاد العام التونسي للشغل "المركزية النقابية" والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية "المنظمة الرئيسية لأصحاب الشركات".

وأعلن الرئيس التونسي أن حكومة الوحدة الوطنية يمكن أن يقودها رئيس الحكومة الحالي الحبيب الصيد (مستقل) أو شخصية أخرى، مشددا على أن هذه الحكومة "لن تنجح إن لم تشارك فيها هاتان القوتان".

وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغلأنه "ليس معنيا بالتواجد لا من قريب أو من بعيد في أي حكومة كانت، وذلك انطلاقا من مسؤوليته الوطنيّة والدّور الاجتماعي والتّعديلي المناط بعهدته، والذي ضحى من أجله أجيال من النقابيين عبر دفاعهم المستميت عن استقلالية منظمتهم".

وقال إنه يتعين على الحكومة القادمة: "التجنّد لإنقاذ الاقتصاد الوطني والنّهوض بالوضع الاجتماعي" و"تحديد برنامج مفصّل للإصلاحات والإجراءات الاقتصاديّة والاجتماعيّة على المدى القصير" و"وضع استراتيجية ناجعة لمقاومة الفساد والرّشوة".

وبدوره، أعلن اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أنه "لن يشارك" في حكومة الوحدة الوطنية، قائلا إن "دعم الاتحاد للحكومة المقبلة سيكون على قاعدة البرنامج الذي ستعتمده".

وأكد الاتحاد "استعداده المساهمة الفعلية في بلورة برنامج عاجل تلتقي حوله مختلف القوى الوطنية الحية، يراعي الأولويات الوطنية وعلى رأسها التحديات الأمنية والاقتصادية ورد الاعتبار لقيمة العمل والتجسيد الفعلي لهيبة الدولة على أرض الواقع في إطار احترام القانون وتطبيقه على الجميع".

وتواجه حكومة الحبيب الصيد انتقادات متزايدة تتعلق خصوصا بعدم التمكن من إنعاش اقتصاد البلاد، ومكافحة الفساد الذي تؤكد منظمات محلية ودولية أنه "تفاقم" منذ أحداث 2011.

وتعقدت الأمور أكثر بعد رفض المركزية النقابية ومنظمة أرباب العمل المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية.

تعليقات