منوعات

سيناريست "ساق البامبو" في حوار لـ"العين": شجون لم تكن مرشحة لدور نور

السبت 2016.6.18 12:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 6161قراءة
  • 0 تعليق

يحظى مسلسل" ساق البامبو" بمتابعة واسعة ويحقق نجاحًا ملحوظًا في دراما رمضان لهذا العام، وحازت شجون الهاجري التي تقوم بدور "نور" في المسلسل على إعجاب الجميع، إلا أن البعض يرى أنه تم إقحام شجون في العمل لأغراض تجارية وخصوصًا أن شخصية "نور" غير موجودة في الرواية الأصلية.

بوابة "العين" الإخبارية التقت كاتب السيناريو والحوار للعمل الكاتب المصري، رامي عبد الرازق، لكي تطرح عليه كل التساؤلات المتعلقة بدور شجون في مسلسل "ساق البامبو":

- رغم الإعجاب الشديد بدور شجون الهاجري في مسلسل "ساق البامبو" إلا أن البعض يرى أنه تم إقحامها في العمل وتفصيل الدور على مقاسها.

بالنسبة لمسألة إقحام شجون كنجمة من نجمات الخليج؛ فالأمر لا يعدو أكثر من مجرد افتراض، أما الحقيقة فإن الشخصية تمت كتابتها من قبل أن يتم ترشيح أي ممثل لأداء أي شخصية، باستثناء الممثلة الكبيرة سعاد عبد الله لدور غنيمة، وبالتالي لم يكن هناك أي تفصيل من أي نوع لشجون أو لأي ممثل بالعمل، أما بالنسبة لأن دورها غير مهم؛ فأتصور أن هذا حكم مبكر، خاصة أننا لا نزال في الثلث الأول من العمل ولم تظهر الشخصية سوى من حلقات قليلة وهي مرتبطة أساسًا ببيت الطاروف الذي لم يدخله عيسى إلا في الحلقة التاسعة.

-  كيف تم زيادة دور شجون في المسلسل؟

المسألة باختصار أنني حاولت تجسيد ازدواجية الهوية التي يعاني منها عيسى/هوزيه من خلال صراع محدد مرتبط بأطراف أخرى، وبما أن الجانب الفلبيني مجسد في علاقة هوزيه بميرلا؛ فكان عليَّ أن أبحث عن جانب كويتي، وهنا برز لي استغلال أبناء عمات عيسى الذين تمت الإشارة لهم بشكل عابر في الرواية ووجدت شخصية نور تتشكل تدريجيًّا، فهي ابنة العمة القاسية نورية التي تُعَد ألد أعداء عيسى في بيت الطاروف ربما أكثر من غنيمة وهي على عكس أمها تمامًا فتاة مرحة متحررة، بل متمردة أيضًا مثلها مثل الجيل الثالث من عائلة الطاروف الذي يمثله في الرواية خولة، ولكن خولة أكثر تحفظًا وهي أخت عيسى، وبالتالي لا يوجد مجال لنشوء علاقة بينها وبين أخيها باستثناء علاقة الأخوة.

- البعض يعتبر إضافة دور نور والذي هو غير موجود في الرواية الأصلية كان بهدف تجاري بسبب شعبية شجون لدى جمهور الشباب.

كما سبق وذكرت لم أكن أعرف من الممثلة التي سوف تقوم بدور نور، وما أعرفه بخصوص اختيار الممثلة عندما بدأت الشخصية في التبلور وحازت إعجاب الجميع (سعود وأم طلال وجهة الإنتاج) بدأوا بالتفكير في إسناد الدور إلى وجه جديد تمامًا على اعتبار أن الدور يمكن أن يقدم للساحة الفنية ممثلة شابة.

لست متأكدًا بالطبع من المعلومة؛ لأنني كنت أكتب بالقاهرة وكانت الاستعدادات تتم في الكويت ثم في دبي بعد ذلك، ولكن عندما علمت بترشيح شجون للدور شعرت بالسعادة لأنني أعلم أنها ممثلة جيدة، إضافة لكونها تتمتع بشعبية كبيرة في الخليج.

دعوني أضيف أيضًا أنه من الغريب أن الجمهور انتبه لشخصية نور وتساءل حول جدوى وجودها بالعمل، بينما لم يتساءل عن اتساع مساحة أدوار العمات وشخصية غسان، بل لم يلاحظوا أن هناك شخصيات وردت بشكل عابر في الرواية مثل جابر جار الطاروف ظهرت بصورة مغايرة في الحلقة العاشرة وأن شخصية عيسى العادل ابن نورية وشقيق نور الأكبر ظهرت بشكل مختلف تمامًا عما وردت به في الرواية.

كل ما أرجوه هو عدم التسرع في الاستنتاج والتوقف نسبيًّا عن المقارنة مع الرواية؛ لأن أحداث المسلسل سوف تحمل قدرًا من الاختلاف الذي يمثل المعالجة الدرامية للنص الروائي، وليس نقلًا حرفيًّا له إلى الشاشة.

- بعيدًا عن شجون.. فإن رواية "ساق البامبو" تعتمد على كثير من الفلسفة، فما الصعوية التي واجهتك خلال كتابة السيناريو والحوار؟
الصعوبة الرئيسية كانت في صياغة أحداث درامية تعبر عن المضمون الفلسفي والاجتماعي بل السياسي للنص الروائي، في الرواية لدينا سرد بصوت واحد هو عيسى/هوزيه، ولكن في المسلسل قمت بتغيير الصوت إلى ما يشبه الراوي العليم؛ أي أننا نتابع الأحداث في كل الأماكن ومع كل الشخصيات سواء كان عيسى حاضرًا أم لا.

كذلك كان ثمة صعوبة في التضحية بالكثير من الأحداث التي دارت في الفلبين في فترة طفولة عيسى وقبل عودته إلى الكويت، ولكن المعالجة التي وضعتها كانت تركز بالأساس على الصراع الرئيسي للرواية وهو وجود عيسى في بيئة تعاني من مشاكل الطبقية والتفرقة والخوف على السمعة ونظام العوائل الكبيرة، وبالتالي كان عليَّ أن استخدم مشاهد الفلبين في مواضع تعزز الصراع الرئيسي ولا أنساق وراء الحرص على بقائها مما يضر بفكرة وإيقاع العمل التلفزيوني.

- البعض يتساءل كيف لكاتب مصري أن يكتب حوارًا باللهجة الكويتية؟

هي مسألة تقنية بحتة؛ فالعديد من الكتاب يكتبون حوارًا لمسلسلات وأفلام تمثل بلهجات ولغات أخرى، والأمر ببساطة أن ثمة تقنية في كتابة الحوار يمكن أن نطلق عليها اللغة العامة -وليس العامية- أي أنني أكتب الحوار بلغة محايدة لا يوجد فيها أي خصوصية محلية مثل الأفيهات أو الأمثلة أو أي إشارة لطبيعة البيئة إلا البيئة المراد الحديث بلهجتها وهو حوار يمكن أن ينطق بالمغربية لو شئت وباللبنانية لو تشاء ثم يأتي دور التكويت أو إعادة صياغة الحوار نفسه باللهجة الكويتية الذي اضطلع به السنعوسي نفسه، ويمكن للراغب في الاستزادة أن يقرأ السيناريو المكتوب لحلقات المسلسل والذي أقوم بنشره على أحد المواقع المصرية بشكل مسلسل ليعرف ما أقصده (باللغة العامة) ويدرك كيف تمت صياغة الحوار للعمل.

- كونك كاتبًا مصريًّا، برأيك هل تجاوزت مشاهدة "ساق البامبو" دول الخليج وحظيت بمتابعة من قبل الجمهور المصري المعروف عنه أنه لا يتقبل سوى الأعمال المصرية؟

في الحقيقة فإن رواية "ساق البامبو" واحدة من أشهر الروايات التي حققت أرقام توزيع كبيرة في القاهرة، وهي لا تقل شهرة في القاهرة عن الكثير من الروايات المصرية إن لم تفُق بعضها شهرة، وبالتالي لم أتفاجأ عندما وجدت أن ثمة شريحة لا بأس بها من المشاهدين المصريين تتشكل تدريجيًّا للعمل وتحرص على متابعته رغم صعوبة اللهجة، صحيح أن معظمهم من قراء الرواية الراغبين في رؤية كيف تمت صياغة العمل تلفزيونيًّا، ولكن حتى مع هذا السبب فإنني أعتبره مكسبًا كبيرًا بالنسبة للدراما الخليجية التي لم تكن على جدول مشاهدات المشاهد المصري.

ومن يدري ربما تتحول "ساق البامبو" مع نهاية رمضان إلى فاتحة خير فيما يخص متابعة الأعمال الخليجية في مصر، حتى ولو من قبل شريحة معينة فكل متفرج جديد هو أرضية تكتسبها تلك الدراما التي تخطو خطوات واسعة ولافتة باتجاه النضج والاختلاف وإثبات أن لديها جديدًا لتقدمه بالنسبة للدراما التلفزيونية العربية ككل.

تعليقات