«اشتباك وإرباك».. ترامب يكشف تفاصيل إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفاصيل عملية إنقاذ طاقم طائرة «إف-15» التي سقطت داخل الأراضي الإيرانية، واصفًا العملية بأنها «تاريخية وغير مسبوقة وسيذكرها التاريخ»، واصفًا العملية بأنها «تاريخية وغير مسبوقة وسيذكرها التاريخ».
وقال ترامب، في مؤتمر صحفي الإثنين في البيت الأبيض، إن الطائرة سقطت في عمق الأراضي الإيرانية، وأصدر هو أوامر مباشرة إلى القوات المسلحة الأمريكية بـ«فعل كل ما هو ضروري لإعادة الجنود إلى الوطن»، مضيفًا: «كان يمكن أن نخسر 100 جندي، لكننا لا نترك أي أمريكي خلفنا».
وأشار إلى أن أحد أفراد الطاقم، وهو ضابط نظم أسلحة برتبة عقيد «يحظى باحترام كبير»، هبط على مسافة بعيدة من الطيار الآخر، نتيجة السرعة العالية للطائرة، موضحًا أنه «حتى لو قفز الطيار بعد ثانيتين أو ثلاث ثوانٍ، فمن الطبيعي أن يهبط على بعد أميال بسبب سرعة الطائرة».
وبيّن أن الضابط أصيب إصابة بالغة، ووجد نفسه في منطقة «تعج بعناصر الحرس الثوري الإيراني، المعروفة بقسوتها، إضافة إلى عناصر من مليشيات الباسيج والسلطات المحلية»، مشيرًا إلى أن السلطات الإيرانية عرضت مكافآت مالية للمواطنين للعثور عليه.
ورغم ذلك، تمكن الضابط من تطبيق ما تدرب عليه، حيث بدأ بالصعود إلى مناطق جبلية مرتفعة لتفادي الأسر، موضحًا أن «الطيارين يتدربون على الابتعاد قدر الإمكان عن موقع سقوط الطائرة، لأن القوات المعادية تتجه فورًا إلى تلك النقطة».
وأضاف أن الضابط، رغم نزيفه الشديد، قام بتضميد جراحه، وتمكن من التواصل مع القوات الأمريكية باستخدام جهاز اتصال خاص يحمله الطيارون خلال المهام، مؤكدًا أن «الجهاز عمل بشكل ممتاز وأسهم في إنقاذ حياته».
155 طائرة
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت فورًا «عملية واسعة النطاق» لاستخراج الطيار، شاركت فيها 155 طائرة، بينها أربع قاذفات، و64 مقاتلة، و38 طائرة للتزود بالوقود، إضافة إلى أكثر من 30 طائرة إنقاذ.
وأشار إلى أن جزءًا من هذه القوة استُخدم لأغراض «التضليل»، حيث جرى توزيع الطائرات والموارد على سبعة مواقع مختلفة لإرباك الإيرانيين، ودفعهم للاعتقاد بأن الطيار موجود في أماكن أخرى، موضحًا أن «الآلاف كانوا يبحثون عنه، وأردنا توجيههم إلى مناطق مختلفة».
وقال إنه كان يتابع تفاصيل العملية مع القادة العسكريين، واصفًا ما جرى بأنه «استعراض للقوة والمهارة والقوة الفتاكة».
وأكد أن القوات الأمريكية وصلت إلى الموقع الحقيقي، واشتبكت مع القوات المعادية، ودمرت كل التهديدات، وأنقذت الطيار، وغادرت الأراضي الإيرانية دون أن تتعرض لأي إصابة.
وأشار إلى أن الضابط المصاب تمكن من الصمود داخل الأراضي الإيرانية، رغم حالته الصحية الحرجة، واصفًا ذلك بأنه «أمر مذهل».
وتطرق ترامب إلى التحديات اللوجستية التي واجهت العملية، موضحًا أن الطائرات هبطت في منطقة رملية رطبة، ما أدى إلى تعثر بعض الطائرات وعدم قدرتها على الإقلاع بسبب الوزن، مضيفًا أنه «تم استدعاء طائرات إضافية لإجلاء القوات».
وأكد أنه جرى تدمير طائرتين عالقتين، رغم وجود معدات عسكرية مهمة على متنهما، موضحًا: «فضلنا تفجير الطائرتين بدلًا من المخاطرة بسقوط معداتنا في أيدي الإيرانيين».
كما تحدث عن استخدام مروحيات جرى نقلها داخل الطائرات وإعادة تجميعها ميدانيًا خلال دقائق، قائلاً إن الجنود تمكنوا من تركيبها خلال «ست إلى ثماني دقائق فقط»، واصفًا ذلك بأنه «إنجاز مذهل يعكس عبقرية القوات الأمريكية».
وأضاف أن العملية كانت تتطلب إجراءات احترازية كبيرة، خاصة مع طبيعة الأرض غير المناسبة للهبوط، مشيرًا إلى أن القادة العسكريين اتخذوا قرارات استباقية لتجنب تأخير العملية أو تعريضها للفشل.
وأكد أن عملية الإخلاء تمت بسرعة، حيث هبطت الطائرات واحدة تلو الأخرى في موقع ضيق، وتم تحميل الجنود خلال دقائق، ثم أقلعت بنجاح، رغم صعوبة الظروف.
وانتقد ترامب تسريب معلومات عن العملية خلال تنفيذها، معتبرًا أن ذلك «عرض حياة الطيارين والجنود للخطر»، متوعدًا بمحاسبة المسؤولين، ومؤكدًا أن القضية «مرتبطة بالأمن القومي».
وقال إن التسريب كشف وجود طيار داخل إيران، ما دفع السلطات الإيرانية إلى تكثيف البحث عنه، بل وعرض مكافآت مالية للقبض عليه، ما زاد من خطورة المهمة.
وختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة «لن تدخر أي جهد لإعادة جنودها إلى الوطن»، مشيدًا بدور وكالة الاستخبارات المركزية في تحديد موقع الطيار، واصفًا ذلك بأنه «العثور على إبرة في كومة قش»، ومؤكدًا أن العملية ستظل واحدة من أبرز العمليات العسكرية في التاريخ.