ضغوط أمريكية مزدوجة على إيران.. عقوبات جديدة تزامنا مع الحصار البحري
اتخذت واشنطن، الثلاثاء، سلسلة خطوات متزامنة لتشديد الضغط على طهران، جمعت بين العقوبات الاقتصادية والعمليات العسكرية والإجراءات البحرية.
وفرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، حزمة جديدة من العقوبات على إيران، بالتزامن مع إصدار ترخيص عام يسمح بإنهاء بعض المعاملات المرتبطة بأشخاص وسفن مدرجة على قوائم العقوبات، في أحدث خطوة ضمن تصعيد أمريكي متواصل ضد طهران.
- أمريكا تعيد فرض الحظر البحري الشامل.. عزلة إيران تتفاقم
- قصف وانفجارات في إيران.. وأمريكا تعلن شن ضربات جديدة
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة شملت عددًا من الأفراد والكيانات والسفن، فيما يسمح الترخيص العام بإنهاء بعض الأنشطة وإجراء معاملات محددة تتعلق بالسلامة وحماية البيئة وتفريغ الشحنات التي تشمل أشخاصًا أو سفنًا خاضعة للعقوبات، اعتبارًا من 14 يوليو/تموز.
وجاءت هذه الإجراءات بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي استئناف الحصار البحري على السفن العابرة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بدءًا من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مؤكداً أن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ومئات الطائرات العسكرية تنشط في أنحاء الشرق الأوسط.
كما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، موضحًا أن العمليات تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق استهداف مواقع عسكرية في مدن جنوب إيران المطلة على الخليج، بينها بندر عباس وبوشهر، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات متتالية في بندر عباس وجزيرة قشم.
وامتدت الضربات إلى محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، حيث تعرضت منطقة نفطية للقصف، إضافة إلى مدينتي آبادان، التي تضم أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، وماهشهر، وهي منطقة للصناعات البتروكيماوية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن مسؤولين محليين.
ويأتي التصعيد العسكري بعد أيام من إعلان واشنطن إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة اعتبرت طهران أنها تقوض مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بوساطة باكستانية، والتي كانت تهدف إلى وقف الحرب والتمهيد لمحادثات سلام.
ورغم التصعيد، كان ترامب قد أعلن، الثلاثاء، تراجعه عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه يفضل التوصل إلى ترتيبات تجارية مع الدول الحليفة بدلاً من المضي في تلك الخطوة.
وانعكس التصعيد على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 5.1% ليصل إلى 87.51 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.9% إلى 81.21 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تأثير المواجهة على الملاحة وإمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
ووفق حصيلة أوردتها وكالة فرانس برس استنادًا إلى وسائل إعلام إيرانية ومصادر رسمية، ارتفع عدد القتلى منذ تجدد الأعمال العسكرية إلى 28 شخصًا.