نتنياهو يلقي الكرة بملعب «حزب الله».. الهدنة أو الحرب
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كرة المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار في لبنان بملعب حزب الله.
وقد اجتمع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، مساء الخميس، لبحث الإعلان الثلاثي الأمريكي والإسرائيلي واللبناني لوقف إطلاق النار في لبنان.
وعلى وقع إبداء عدد من الوزراء الإسرائيليين، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معارضتهم لبنوده فقد أراد نتنياهو عرضه للتصويت، ولكن موقف "حزب الله" أنقذه من تصويت محرج.
فقد أعلن حزب الله معارضته للاتفاق، ولذلك فقد اعتبر نتنياهو ذلك مبررا لعدم عرض الإعلان للتصويت.
ووفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الجمعة: "لم يُجرَ أي تصويت للمصادقة على الاتفاق، بعدما أعلن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه لمقترح وقف إطلاق النار الذي كان من بين شروطه وقف إطلاق النار من جانب الحزب".
وقال نتنياهو للوزراء: "في الوقت الحالي لا يوجد اتفاق، فحزب الله يعارضه، ولذلك لا أطرحه للتصويت. إذا وافق (حزب الله)، فسأعرضه عليكم للمصادقة".
وقد شارك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير في بداية الجلسة فقط.
وخلال الجلسة، تلقى الوزراء نبأ مقتل الضابط إيتان شموئيل لامبرغ في جنوب لبنان، وهو ما عزز معارضة بعضهم لوقف إطلاق النار.
وكشف سير النقاش في الجلسة معارضة للاتفاق ومع ذلك فإن إسرائيل تجد حرجا في إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفضها اتفاقا يدفع لإبرامه.
وخلال الجلسة، قال وزير الطاقة إيلي كوهين: "يجب أن نقول الحقيقة لأنفسنا. على مثل هذه الهجمات يجب أن نوجّه لهم ضربة ساحقة". أما الوزير زئيف إلكين فقال: "الطرف الآخر لا يريد وقف إطلاق النار. يمكن الانتظار قليلاً، لكن يجب الرد".
وتوجّه الوزير إيتمار بن غفير إلى نتنياهو قائلاً: "اذهب إلى الولايات المتحدة وخذ معك أطفالاً من كريات شمونة ومطلة، وقل لترامب: نحن نحبك، لكن يجب أن نضرب نقاط ضعف حزب الله في الضاحية الجنوبية. وحتى إذا أدى ذلك إلى مواجهة أوسع، فيجب تنفيذ مناورة عسكرية. هذا الأمر سيمر، أما جنودنا فهم أهم".
وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أعلن الخميس رفضه للتفاهمات الخاصة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والتي تضمنت وقف إطلاق النار من جانب الحزب وانسحاب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وبعد وقت قصير من خطاب نعيم قاسم، أُطلقت صفارات الإنذار للتحذير من تسلل طائرة مسيّرة في عدد من بلدات الجليل الغربي.
كما انفجرت طائرة مسيّرة قرب بلدة شلومي، وذلك بعد نحو عشرين دقيقة فقط من مغادرة نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس للبلدة، حيث كانا قد التقيا رؤساء السلطات المحلية هناك.
وسبق الاتفاق مكالمة هاتفية متوترة للغاية بين نتنياهو والرئيس الأمريكي ترامب الذي طالبه بالموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان.
ميدانيا
وميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد وحدة الهندسة في حزب الله.
وقال في بيان: "هاجم الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي وقضى على عبد حرب، قائد وحدة الهندسة في منظمة حزب الله".
وأضاف: "كان حرب يقود وحدة الهندسة التابعة لمنظمة حزب الله، والتي تعمل على تركيب وتشغيل عبوات ناسفة معدّة لاستهداف قوات الجيش العاملة في جنوب لبنان. كما كان حرب قياديًا مخضرمًا ورفيع المستوى في صفوف المنظمة، وكان مسؤولًا عن عدد كبير من المخططات ضد قواتنا منذ حرب لبنان الثانية وحتى اليوم".
وصباح الجمعة، وجه الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارات لسكان 9 قرى لبنانية بإخلائها.
وقال: "إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الصرفند، تفاحتا، البابلية، قعقعية الصنوبر، المروانية، السكسكية".
وأضاف: "عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني".
وفي إنذار آخر إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية عرنايا (عرنابة)، عنقون، كفر فيلا، قال "عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة".