«بلوك لجميع تليفوناتها».. كيف كسر أمير كرارة قلب سهام جلال قبل وفاتها؟
رحلت الفنانة سهام جلال عن عالمنا، تاركةً خلفها مسيرة فنية تميزت بالكبرياء، وقصصاً إنسانية تعكس الوجه الآخر لبريق النجومية.
في أيامها الأخيرة، كشفت الفنانة الراحلة عن جانبٍ مؤلم من معاناتها مع "عزة النفس" في الوسط الفني، حينما قررت في لحظة ضيق أن تطلب الدعم من صديق العمر، لتنتهي القصة بعتابٍ يعكس خيبة أملٍ كبيرة.
رأس مال سهام جلال الذي أضاعها
لطالما عُرفت سهام جلال بأنها فنانة ترفض المساومة على كرامتها. طوال سنوات غيابها عن الساحة الفنية، فضلت سهام الانزواء على أن تكون ممن يطرقون الأبواب بحثاً عن فرصة، إيماناً منها بأن الفنان يجب أن يُطلب لا أن يطلب. ومع ذلك، وبسبب ظروف قاسية، وجدت نفسها مضطرة للتخلي عن هذا المبدأ، معلنةً أنها طوال فترة غيابها لم تطلب العمل سوى من 3 أشخاص فقط في الوسط الفني، ممن جمعتها بهم أيام "العمل والمكافحة" قبل الوصول للشهرة والنجومية.

اتصال الأمل والانتظار الطويل
كان على رأس القائمة النجم "أمير كرارة"، الذي ربطته بها علاقة صداقة تعود لسنوات طويلة جداً قبل أن يصبح نجماً بـ "الرتبة العظيمة". اتصلت به سهام جلال وطلبت منه مساعدتها في الحصول على دور يعيدها للجمهور، وأوضحت أنها تلقت منه وعداً بالنظر في الأمر.
لكن بمرور الوقت، شعرت سهام بأن الرد لم يأتِ، وتوقفت الاتصالات، وهو الأمر الذي ترك في نفسها أثراً بالغاً. لم تكن المسألة بالنسبة لها تتعلق فقط بالدور الفني، بل كانت تبحث عن لمسة وفاء من زميل شاركته بدايات الطريق، فكان عدم الرد أو غياب التواصل هو ما آلم قلبها وأشعرها بـ"الخذلان".

عتاب سهام جلال
في لحظة مصارحة مع جمهورها، تحدثت سهام جلال عن هذا الموقف بمرارة قائلة: "أنا نادمة على هذا الاتصال.. الفنان لا يطلب العمل من زميله إلا وهو مضطر جداً وبعد تفكير طويل، وما حدث كان تصرفاً غير لطيف".
لم تكن كلمات سهام هجوماً شخصياً بقدر ما كانت "صرخة فنانة" تشعر أن الوسط الفني بات قاسياً، وأن الوعود قد تتبخر أمام مشاغل النجومية. لقد كان عتابها بمثابة رسالة موجهة ليس لأمير كرارة فحسب، بل لواقعٍ فني يجعل حتى "عشرة العمر" تتلاشى أمام وتيرة العمل السريعة.

لماذا كانت هذه القصة "الجرح الأخير"؟
تعتبر هذه الواقعة من أكثر المواقف التي أثرت في الحالة النفسية لسهام جلال قبل وفاتها؛ لأنها جعلتها تعيد حساباتها في كل من وثقت بهم. رحلت سهام جلال وهي تحمل هذا العتاب في قلبها، تاركةً درساً حول أهمية التقدير الإنساني في وسطٍ قد يغرق فيه الجميع في تفاصيل العمل، وينسون أن وراء كل زميلٍ ابتعد قصة إنسانية تستحق السؤال، وعهوداً قديمة تستحق الوفاء.
- لماذا قررت سهام جلال الاتصال بأمير كرارة؟
نظراً لصداقتهما القديمة جداً قبل الشهرة، حيث كانت تظن أن هذه العشرة ستكون سبباً في تفهم موقفها ومساعدتها في العودة للساحة.
- ما هو أكثر شيء آلم سهام جلال في هذا الموقف؟
لم يكن الرفض بحد ذاته، بل كان "التجاهل" وغياب التقدير لموقفها كزميلة وصديقة قديمة طلبت المساعدة في وقت كانت فيه في أمس الحاجة إليها.
- هل كان هناك فنانون آخرون طلبت منهم سهام جلال العمل؟
نعم، أشارت الفنانة الراحلة إلى أنها طرقت أبواب 3 أشخاص فقط طوال فترة غيابها، جميعهم كانوا من دائرتها المقربة، لكنها لم تفصح عن هويتهم جميعاً، مكتفية بالتعبير عن خيبة أملها في تلك الوعود.