أمريكا تحرك «أكبر حاملة طائرات» للشرق الأوسط.. مفاوضات إيران تحت الضغط
ضغوط جديدة من الولايات المتحدة تجاه إيران مع قرارها إرسال أكبر حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط.
التحرك العسكري يعكس محاولة لفرض معادلة ردع ميدانية تواكب مسار التفاوض، فيما تجد إيران نفسها أمام ضغوط متزايدة تضيق هامش المناورة وتضع مفاوضاتها تحت سقف حسابات القوة والرسائل الحازمة.
والخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه على إيران التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، محذراً من "عواقب وخيمة" في حالة عدم إبرامه.
وأضاف ترامب، بحسب ما نشره البيت الأبيض عبر منصة "إكس": "كان ينبغي عليهم التوصل إلى اتفاق منذ البداية، لكنهم تلقوا بدلاً من ذلك عملية مطرقة منتصف الليل"، في إشارة إلى الضربة التي شنتها أمريكا على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي في خلال الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وإيران واستمرت 12 يوماً.
ووفق صحيفة نيويورك تايمز فإن الولايات المتحدة ستُرسل حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" وسفن مرافقتها المنتشرة في منطقة الكاريبي إلى الشرق الأوسط، ومن غير المتوقع عودتها إلى موانئها الأصلية قبل أواخر أبريل/نيسان أو أوائل مايو/أيار.
وأُبلغ طاقم السفينة بالقرار يوم الخميس، وفقًا لأربعة مسؤولين أمريكيين تحدثوا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهم لعدم تخويلهم بالتصريح علنًا بشأن القرار.
وبموجب الأوامر الجديدة، ستنضم مجموعة حاملة الطائرات "فورد" إلى مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الخليج العربي، وذلك في إطار حملة الضغط المتجددة التي يشنها ترامب على قادة إيران.
وكان ترامب قد أشار في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى رغبته في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، لكنه لم يُفصح عن هوية السفينة.
وبدأ الانتشار الاستثنائي للسفينة في 24 يونيو/حزيران عندما غادرت حاملة الطائرات فورد ميناء نورفولك بولاية فرجينيا، وكان من المقرر في الأصل أن يكون رحلة بحرية أوروبية، لكن تم تغيير مسارها إلى منطقة البحر الكاريبي كجزء من حملة الضغط التي شنها الرئيس ترامب على فنزويلا.
وشاركت طائرات فورد الحربية في الهجوم الذي وقع في 3 يناير/كانون الثاني على كاراكاس والذي أسفر عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وكثّف ترامب مؤخراً الضغط العلني على طهران، ففي مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس"، الأربعاء، قال الرئيس الأمريكي إن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق نووي، وحذّر من أنهم "سيكونون حمقى إذا لم يفعلوا". كما أشار إلى تزايد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وقال ترامب: "لدينا أسطول ضخم يتجه الآن إلى إيران. سنرى ما سيحدث".
وأثار ترامب احتمال اتخاذ إجراء عسكري إضافي، قائلاً: "لقد دمرنا قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى ما إذا كنا سندمر المزيد هذه المرة".
وأكد مجددا ضرورة أن يكون أي اتفاق "صفقة جيدة، لا أسلحة نووية ولا صواريخ".
ووصفت الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة مع الممثلين الإيرانيين في سلطنة عُمان بأنها "جيدة جداً".
وتصر إيران على أن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة يجب أن تقتصر حصرا على الملف النووي، في ظل الجهود المبذولة لتمهيد الطريق لجولة أخرى من المفاوضات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن.