فوكلاند بين لافتة وبارجة.. شبح الماضي يطارد بريطانيا والأرجنتين
اتهمت الأرجنتين، البحرية الملكية البريطانية بـ"توغل عسكري" في مياهها الإقليمية، بعد ساعات من "موقعة المونديال" بين منتخبي البلدين.
بعد ساعات فقط من فوزها على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، بهدفين لهدف، اتهمت الأرجنتين سفينة حربية بريطانية بـ"التجوال غير القانوني" في مياهها وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وفي بيان صدر مساء أمس الأربعاء، اتهم بابلو كيرنو، وزير خارجية الأرجنتين، البحرية الملكية البريطانية بـ"توغل عسكري" في المياه الأرجنتينية.
وادعى الوزير أن المدمرة البريطانية "إتش إم إس ميدواي" دخلت المياه الأرجنتينية في وقت سابق من شهر يوليو/تموز دون إخطار الحكومة رسميًا، وذكر في بيانه أنه تم تقديم "مذكرة احتجاج رسمية" إلى السفارة البريطانية.
لكن رئاسة الوزراء البريطانية ردت، مؤكدةً أنها أبلغت الأرجنتين بالفعل بالرحلة المزمعة، التي كانت جزءًا من "زيارة لوجستية روتينية إلى تشيلي".
وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني "الحقيقة هي أننا أبلغنا الحكومة الأرجنتينية مسبقًا بزيارة لوجستية روتينية تقوم بها سفينة (إتش إم إس ميدواي) إلى تشيلي في الفترة ما بين 5 و8 يوليو/تموز لدعم عمليات المسح البريطانية في القطب الجنوبي، التي ستوفر مؤنًا وإمدادات أساسية لدعم البحث العلمي في القارة القطبية الجنوبية.
وأضاف: "تعمل البحرية الملكية دائمًا بما يتوافق تمامًا مع القانون الدولي"، وأوضح أنه "تم نقل الشحنة من جزر فوكلاند إلى تشيلي عبر أقصر الطرق العملية الممكنة، مع مراعاة السلامة التشغيلية والظروف الجوية لضمان التسليم في الوقت المحدد".
جاء هذا التوتر بعدما أثار لاعبو المنتخب الأرجنتيني جدلاً واسعاً برفعهم لافتة كُتب عليها "لاس مالفيناس سون أرجنتينس"، أي "جزر فوكلاند أرجنتينية"، وذلك عقب فوزهم على إنجلترا بنتيجة 2-1 مساء أمس الأربعاء.
ولا تزال التوترات السياسية قائمة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشأن جزر فوكلاند، والتي تصاعدت إلى نزاع مسلح عام 1982 بعد غزو الأرجنتين للجزر.
وتطالب بوينس آيرس مراراً وتكراراً بالسيادة على جزر فوكلاند، التي تبعد حوالي 8000 ميل عن بريطانيا و300 ميل عن البر الرئيسي للأرجنتين.
وقبل المباراة، وصفت نائبة الرئيس الأرجنتيني، فيكتوريا فيلارويل، إنجلترا بأنها "غزاة" و"قراصنة مغتصبين" وبعد المباراة، غردت برسالة كتبت فيها "لم تكن مجرد مباراة عادية" وأرفقت منشورها بمقطع فيديو لما بدا أنهم جنود أرجنتينيون.
ولاحقا شاركت صورًا للاعبين وهم يحملون اللافتة، مصحوبةً برسالة "جزر فوكلاند أرجنتينية! لقد منعوا إحضارها إلى الملعب ونسوا أننا نحملها في دمائنا وقلوبنا".
وعند سؤاله عن اللافتة، أشار داونينغ ستريت إلى تصريحات المتحدث باسم رئيس الوزراء يوم الاثنين الماضي التي قال فيها "موقف المملكة المتحدة واضح، وقد أعرب سكان الجزيرة مرارًا وتكرارًا عن رغبتهم في البقاء إقليمًا بريطانيًا، وحقهم في تقرير المصير هو الأهم".
قد يواجه اللاعبون إجراءات تأديبية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لمخالفتهم قواعد حظر الرسائل السياسية في الملعب.