لضمان أمن الطاقة والمعادن الحيوية.. اليابان وأستراليا تعززان شراكتهما باتفاقات جديدة
اتفقت اليابان وأستراليا، الإثنين، على تعزيز تعاونهما لضمان إمدادات مستقرة من المعادن الحيوية والطاقة والسلع الأساسية، في ظل هيمنة الصين على المعادن النادرة، واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وخلال لقائهما في كانيبرا، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي ونظيرها الأسترالي أنتوني ألبانيزي تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن السيبراني، وفقاً للحكومة اليابانية.
وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي الإثنين، أن أزمة إمدادات النفط العالمية لها "تداعيات هائلة" على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقالت في كانيبرا عقب إجرائها محادثات مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إن البلدين سيتعاملان "بشكل عاجل" مع الوضع لضمان استقرار إمدادات الطاقة.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن بلاده وقعت اتفاقات مع اليابان اليوم الإثنين في مجالات الأمن الاقتصادي والمعادن الحيوية والدفاع.
وتابع ألبانيزي في بيان "تتخذ أستراليا واليابان إجراءات لحماية اقتصادهما من الصدمات الاقتصادية المستقبلية وحالة الضبابية".
وأضاف "من خلال العمل معا، سنضمن سلاسل إمداد أكثر أمنا ومرونة بما يعود بالنفع على الشركات والمستهلكين في أستراليا واليابان في الوقت الراهن وفي المستقبل".
وأصدر الجانبان خمسة مستندات ختامية، من بينها إعلان مشترك بشأن التعاون في الأمن الاقتصادي، يركز على بناء سلاسل إمداد مرنة للمعادن النادرة وموارد الطاقة والمنتجات الغذائية، إلى جانب سلع أخرى.
اضطراب إمدادات المعادن النادرة والنفط
وتُعد المعادن النادرة مكوناً أساسياً في صناعات التكنولوجيا المتقدمة، مثل السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات. وتشير التقديرات إلى أن الصين تستخرج نحو 70% من هذه المعادن عالمياً، وتقوم بتكرير حوالي 90% منها، فيما تُعد أستراليا أيضاً من كبار المنتجين.
وتعتمد اليابان بشكل كبير على الصين في تأمين احتياجاتها من المعادن النادرة. ومنذ مطلع العام الجاري، شددت بكين القيود على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية، بما قد يشمل المعادن النادرة.
وجاءت هذه الإجراءات في ما يبدو رداً على تصريحات سابقة لتاكايشي في البرلمان خلال نوفمبر/تشرين الثاني، أشارت فيها إلى احتمال نشر قوات الدفاع الذاتي اليابانية لدعم الولايات المتحدة في حال وقوع هجوم على تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تطالب بها الصين.
في السياق، أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران منذ أواخر فبراير/شباط إلى اضطراب في نقل النفط الخام عالمياً وارتفاع الأسعار، ما يشكل تحديات للدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والمنتجات البترولية مثل اليابان.
ورغم أن أستراليا، المعروفة بمواردها الطبيعية الغنية، تُعد أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان، فإنها تعتمد أيضاً بشكل كبير على واردات المنتجات البترولية مثل البنزين والديزل من دول آسيوية تعتمد على نفط الشرق الأوسط، وذلك عقب إغلاق عدد من المصافي الأسترالية على مدى عقود.
وقال ألبانيزي "نشعر بقلق بالغ مثل اليابان إزاء اضطرابات إمدادات الوقود السائل والمنتجات البترولية المكررة".
وتعتزم أستراليا أيضا تقديم دعم يصل إلى 1.3 مليار دولار أسترالي (937 مليون دولار) لمشروعات المعادن الحيوية التي تشارك فيها اليابان، بما يتيح إمكانية تزويد اليابان بموارد مثل الغاليوم والنيكل والجرافيت والعناصر الأرضية النادرة والفلوريت.
وتتزامن زيارة تاكايشي إلى أستراليا، التي تولت منصبها في أكتوبر/تشرين الأول، مع الذكرى الخمسين لتوقيع البلدين معاهدة الصداقة والتعاون.
وكانت تاكايشي قد استهلت جولتها الخارجية، التي استمرت خمسة أيام منذ الجمعة، بزيارة إلى فيتنام.