بوليفيا تحت الطوارئ.. إجراءات استثنائية بعد 6 أسابيع من الاضطرابات
أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، السبت، حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، بعد أكثر من 6 أسابيع من الاحتجاجات وقطع الطرق التي تشهدها البلاد.
وقال باز، في خطاب متلفز، إن القرار جاء «بعد استنفاد كل سبل الحوار، والتوصل إلى اتفاقات مع من كانت مطالبهم مشروعة، وتحديد الجهات التي استخدمت العنف في محاولة لزعزعة استقرار بوليفيا».
وأضاف: «قررنا إعلان حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد»، وفق «فرانس برس».

وجاء الإعلان بعد ساعات من توقيع اتفاق مع الاتحاد العمالي الرئيسي في البلاد، الذي أعلن وقف إجراءات التصعيد ورفع تدابير الضغط، بينما واصلت منظمات أخرى تحركاتها الاحتجاجية.
وتشهد بوليفيا احتجاجات متصاعدة منذ أوائل مايو/أيار، عندما بدأت النقابات العمالية تنظيم تظاهرات للمطالبة بزيادة الرواتب، وضمان استقرار إمدادات الوقود، وتحسين الإدارة الاقتصادية، في ظل ما تصفه الحكومة بأسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود.
وكان الرئيس باز قد اتخذ عدة خطوات لاحتواء الأزمة، بينها إعلان خفض راتبه بنسبة 50% في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي.
ويبلغ راتبه الشهري حالياً نحو 24 ألف بوليفيانو (3500 دولار)، وهو من بين أدنى رواتب قادة أمريكا اللاتينية، لكنه يعادل نحو ثمانية أضعاف متوسط راتب المواطن البوليفي، بحسب إحصاءات منظمة العمل الدولية لعام 2024.
وفي 27 مايو/أيار الماضي، وبعد أسابيع من المظاهرات العنيفة التي شهدتها العاصمة لاباز وأدت إلى قطع طرق رئيسية في البلاد، ألغى الكونغرس البوليفي قانوناً كان يحد من قدرة الرئيس على فرض حالة الطوارئ.

وأعلن رئيس مجلس النواب روبرتو كاسترو إلغاء القانون الذي كان يشترط موافقة الكونغرس على إعلان حالات الطوارئ، ويمنح المشرعين حق اقتراح تعديلات لمنع التجاوزات.
وبذلك أصبح بإمكان الرئيس الحصول على صلاحيات أوسع تشمل تعبئة الجيش وفرض قيود على بعض الحريات المدنية.
وتعود القيود السابقة على إعلان حالات الطوارئ إلى الاضطرابات التي شهدتها بوليفيا عام 2019، وأسفرت عن مقتل 36 شخصاً واستقالة الرئيس الاشتراكي آنذاك إيفو موراليس.

وعقب تولي جانين آنييس السلطة، سعى الكونغرس ذو الغالبية الاشتراكية إلى تقليص صلاحيات الحكومة في التعامل مع الاحتجاجات، من خلال اشتراط موافقته على أي إعلان للطوارئ.
وتتهم حكومة باز الرئيس السابق إيفو موراليس، المتواري عن الأنظار بسبب ملاحقات قضائية، بالوقوف وراء الاضطرابات الحالية والسعي إلى «زعزعة النظام الديمقراطي» في البلاد.