اجتماع البنك المركزي.. 17 خبيرا يتوقعون سيناريو الفائدة في مصر
تتجه السياسة النقدية في مصر نحو الترقب الحذر، في ظل ضغوط تضخمية مدفوعة بتوترات إقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يدفع البنك المركزي لإعادة تقييم مسار خفض الفائدة مؤقتا.
خلص استطلاع رأي أجرته "رويترز"، إلى أن البنك المركزي المصري سيُبقي على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه الخميس، في ظل مخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما قد يُعطل خطط البلاد لدورة تيسير نقدي تدريجي.
وأجمع الاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع، والبالغ عددهم 17، على أن لجنة السياسات النقدية بالبنك ستُبقي على سعر الفائدة على الإيداع عند 19%، وعلى سعر الفائدة على الإقراض عند 20%.
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في وقت سابق من هذا الشهر، إن فاتورة واردات مصر من الطاقة ارتفعت إلى أكثر من مثليها منذ اندلاع الحرب.
كما قد تتضرر مصادر رئيسية للدخل، مثل السياحة، ورسوم عبور قناة السويس، والتحويلات المالية من المصريين العاملين في الخارج.
ويقول الخبراء إن: "أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة مُعلّقة في المستقبل القريب.. ولا نعتقد أن الوقت قد حان لرفع أسعار الفائدة بعد، إلى أن يتضح بشكل أكبر تأثير حرب إيران على التضخم".
وقفز معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.4% في فبراير/شباط، وهو أعلى من المتوقع، مقارنة بـ11.9% في الشهر السابق، لكنه لا يزال أقل من الذروة التي بلغت 38% في سبتمبر/أيلول 2023. ومن المقرر صدور أرقام التضخم لشهر مارس/آذار في أواخر الأسبوع المقبل.
وقال الخبير بمعهد التمويل الدولي، إيفان بورجارا: "سيؤدي التضخم القوي في فبراير/شباط، وارتفاع أسعار الوقود، وعدم استقرار البيئة الخارجية، إلى تحلي البنك المركزي المصري بمزيد من الحذر".
وكان البنك المركزي قد بدأ في خفض أسعار الفائدة في أبريل/نيسان الماضي، بعد أن رفع سعر الفائدة على القروض إلى 27.25%، وذلك ضمن حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024، تزامنا مع خفض سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار.