دعوة في «ميونخ» لتجاوز الخلافات.. الصين تمد جسور التواصل مع الغرب
أجرى وزير خارجية الصين وانغ يي، لقاءات عدة مع نظرائه الغربيين، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، دعاهم لتعزيز قنوات الحوار والتعاون.
وركّز خلالها على احتواء الخلافات، وتعميق التعاون العملي، والدفاع عن التعددية في مواجهة ما وصفه بتصاعد الأحادية و«قانون الغاب».
- روبيو في ميونخ للأمن.. رسالة طمأنة لأوروبا وتحذير من نزاع عالمي جديد
- مؤتمر ميونخ للأمن.. قوة ردع و«قبعة مونغا» و«نظارة دافوس»
الخلافات لا تلغي الشراكة
في اجتماعاته مع وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا، شدد وانغ على أن تنمية الصين «تمثل فرصة لأوروبا»، وأن التحديات التي تواجه القارة «لا تنبع من الصين»، داعيًا إلى إدارة الخلافات والتوترات بشكل سليم وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأكد أن بكين ملتزمة بمستوى عالٍ من الانفتاح، ومستعدة لتهيئة بيئة أعمال قائمة على القانون وموجهة للسوق للشركات الأوروبية، في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الاعتماد المتبادل وسلاسل الإمداد.
دفاع مشترك عن التعددية
خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، دعا وانغ إلى صون مكانة الأمم المتحدة ومنع عودة العالم إلى «قانون الغاب»، معتبرًا أن الصين وفرنسا دولتان مستقلتان تتحملان مسؤوليات خاصة في الحوكمة العالمية.
كما أكد في لقائه نظيره الألماني أن تعزيز التواصل الاستراتيجي بين بكين وبرلين يكتسب أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، في ظل ما وصفه باضطراب النظام الدولي وتعرضه لضغوط متزايدة. وأبدى استعداد الصين لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع ألمانيا وتوسيع مجالات التعاون.
إدارة الخلافات بالحوار
والتقى وانغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث أكد ضرورة تنفيذ التوافقات التي توصل إليها رئيسا البلدين، والعمل على توسيع مجالات التعاون وتقليص قائمة الخلافات.
وقال إن «الحوار أفضل من المواجهة، والتعاون أفضل من الصراع»، مشددًا على أهمية إدارة الخلافات على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، بما يضمن مسارًا مستقرًا للعلاقات الصينية الأمريكية.
توسيع المصالح المشتركة
في لقاءاته مع وزير الخارجية البريطاني جيمس كوبر ووزيرة الخارجية النمساوية ماينر-رايزينغر، ركز وانغ على دعم التجارة الحرة ورفض الحمائية، وتعزيز الحوار المؤسسي والتبادل الاقتصادي والثقافي.
وأكد أن الصين تدعم استقلال أوروبا الاستراتيجي، وترى في التعاون متعدد الأطراف أداة أساسية لمواجهة التحديات العالمية، من الأزمة الأوكرانية إلى قضايا المناخ والتنمية.
شراكة استراتيجية متقدمة
كما التقى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، حيث جدد الجانبان التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع التعاون في البنية التحتية والتجارة، ودعم كل طرف للمصالح الأساسية للطرف الآخر.