الصين تحفز اقتصاد «الدرونز» والتاكسي الطائر.. معايير خاصة للأجواء المنخفضة
عبر تحسين جودة توقع الأرصاد
تستعد الصين لمستقبل تزدحم فيه سماواتها، مدفوعة بانتشار مرتقب للطائرات المسيرة وسيارات الأجرة الطائرة "التاكسي الطائر".
وفي إطار استعدادها لزحام الأجواء، استعانت الصين بهيئة الأرصاد الجوية الوطنية لتطوير إطار عمل مناخي يدعم موجة الانتشار المتوقع من الطائرات المسيّرة، وسيارات الأجرة الطائرة، وغيرها من الطائرات الكهربائية التي قد تحلق في سماء مدنها خلال السنوات القادمة.
وقد حددت وثيقة سياسات نُشرت هذا الأسبوع من قِبل 10 جهات حكومية، من بينها إدارة الأرصاد الجوية الصينية، جدولًا زمنيًا لتطبيق مجموعة من المعايير الصناعية للاقتصاد الناشئ في المناطق منخفضة الارتفاع بحلول عام 2027.
هذه المعايير تخص الأنشطة الجوية منخفضة الارتفاع في سماء الصين، التي تصل بحد أقصى إلى 1000 متر (3280 قدمًا) فوق سطح الأرض، وفق بلومبيرغ.
لوائح تنظيمية ملزمة
لذا، كلفت هيئة الأرصاد الجوية في الصين بوضع لوائح للتعامل مع التقلبات الجوية الخطرة التي قد تؤثر على التاكسي الطائر و"الدرونز"، بما في ذلك هطول الأمطار الغزيرة و"الشبورات".
ومن المتوقع أيضًا أن تقوم الهيئة بتوحيد أنواع التوقعات والتحذيرات المُقدَمة لمشغلي الطائرات المسيرة، ونوع البيانات الجوية التي يتعين على الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جمعها ومشاركتها قبل الرحلات وأثناءها وبعدها.
ووفقًا للحكومة، يشارك أيضًا ذراع بحثي تابع لشركة الاتصالات العملاقة المملوكة للدولة، "تشاينا موبايل المحدودة"، في جهود الأرصاد الجوية، إلى جانب شركة هانغتشو أنتوورك لتكنولوجيا الشبكات، المتخصصة في الخدمات اللوجستية الحضرية للطائرات المسيّرة.

وقد صنّفت الصين اقتصاد الطائرات المسيّرة على ارتفاعات منخفضة ضمن فئة "الصناعات الاستراتيجية الناشئة" في عام 2023، وتُعتبر منطقة خليج قوانغدونغ الكبرى، التي تضم مدن قوانغتشو وشنتشن وهونغ كونغ، بيئة اختبار مهمة لهذا القطاع.
وفي أبريل/نيسان، أنشأ مكتب الأرصاد الجوية في شنتشن مركزًا متخصصًا في تقديم توقعات جوية دقيقة لمشغلي الطائرات، بما في ذلك الطائرات المسيّرة.
تصحيح مسار "عدم المواكبة"
وبحسب الهيئة الحكومية لتنظيم السوق، لم تواكب خدمات الأرصاد الجوية الخاصة بالطيران على ارتفاعات منخفضة التطور السريع لصناعة الطائرات المسيّرة وهو ما تسعى الحكومة الصينية الآن لتداركه.
ويؤدي ذلك إلى خدمات أرصاد جوية غير متسقة وفي بعض الحالات غير دقيقة، وذلك يعيق بشدة إطلاق الإمكانات الكاملة لهذه الصناعة، وفقًا لما ذكرته الهيئة على موقعها الإلكتروني.
ويمكن أن تُنتج البيئة العمرانية للمدن ظروفًا جوية متقلبة من شأنها أن تؤثر على رحلات الطائرات المسيّرة، مثل ظاهرة "الوديان" الناتجة عن الشوارع المزدحمة والمباني الشاهقة، والتغيرات المفاجئة في اتجاه الرياح وسرعتها، فضلا عن درجات الحرارة القصوى الناتجة عن ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية.
ومن المجالات الأخرى التي تتطلب قواعد موحدة في قطاع الطيران المنخفض، آلية تسجيل الطائرات المسيرة والتاكسي الطائر وإدارتها، وتوفير منظومة أمن للمعلومات، وبنية تحتية اقتصادية للطائرات المخصصة للطيران المنخفض مثل شبكات الملاحة والاتصالات.