30 يونيو.. محطة حاسمة لمستثمري مايكروسوفت بطلها Xbox
تشكل نهاية يونيو/حزيران 2026 محطة مهمة لمستثمري شركة مايكروسوفت، ليس فقط لأنها تمثل نهاية السنة المالية للشركة، بل لأنها قد تكون نقطة تحول حاسمة لمستقبل قطاع الألعاب التابع لعملاق التكنولوجيا الأمريكية، وبالتحديد علامة Xbox.
وعلى مدار أكثر من 25 عامًا، استثمرت مايكروسوفت مليارات الدولارات في بناء منظومة إكس بوكس. وخلال السنوات الخمس الأخيرة وحدها، أنفقت الشركة أكثر من 20 مليار دولار على المحتوى والاستحواذات والمنصات المختلفة، دون احتساب صفقة الاستحواذ الضخمة على Activision Blizzard التي بلغت قيمتها 69 مليار دولار. ومع ذلك، لم تحقق هذه الاستثمارات النتائج المرجوة، إذ انخفضت الإيرادات السنوية للقطاع بنحو 500 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وتكمن المشكلة الأساسية في التراجع الكبير لمبيعات أجهزة إكس بوكس، حيث انخفضت إيرادات الأجهزة بنسبة 33%. وخلال الربع المالي الأخير، تراجعت إيرادات قطاع الألعاب بنسبة 7% لتصل إلى 5.3 مليار دولار، وهو ما أثر سلبًا على أداء قسم الحوسبة الشخصية في الشركة.
تحديات متزايدة
إلى جانب المنافسة القوية، تواجه مايكروسوفت ارتفاعًا مستمرًا في تكاليف المكونات الإلكترونية، ما يقلص هوامش الربح. وقد أصبحت أسعار الذاكرة وبطاقات الرسوميات مرتفعة بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس أيضًا على صناعة أجهزة الألعاب. ومع اضطرار الشركات إلى رفع الأسعار، بدأت المبيعات في التراجع بصورة أكبر.
وفي ظل هذه الظروف، أرسلت نائب الرئيس التنفيذي رئيسة قطاع "إكس بوكس" في مايكروسوفت، آشا شارما، رسالة داخلية أكدت فيها أن سياسة الإنفاق المرتفع مقابل الأرباح المحدودة لم تعد قابلة للاستمرار. كما شدد الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت ساتيا ناديلا على ضرورة تحويل قطاع الألعاب إلى نشاط مستدام يحقق عوائد مناسبة بعد سنوات طويلة من الدعم والاستثمار.
هيكلة قادمة
وتشير التوقعات إلى أن الشركة قد تعلن خلال يوليو/تموز المقبل عن موجة جديدة من تسريح الموظفين قد تشمل نحو ألف وظيفة في مجالات تطوير الألعاب والهندسة والتسويق والدعم الإداري، وذلك بعد عمليات إعادة هيكلة سابقة أدت إلى الاستغناء عن آلاف الموظفين.
وبينما يتحدث بعض المحللين عن احتمال فصل قطاع إكس بوكس كشركة مستقلة مستقبلًا، فإن هذا السيناريو لا يزال غير مرجح في الوقت الحالي بسبب حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها مايكروسوفت في القطاع. لكن استمرار التراجع في الأداء قد يدفع الإدارة إلى دراسة خيارات أكثر جذرية.
في المقابل، تركز مايكروسوفت بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وهما قطاعان يتمتعان بمعدلات نمو وهوامش ربح أعلى. ولذلك، سيكون يوم 30 يونيو/حزيران تاريخًا مهمًا للمستثمرين، لأنه قد يكشف عن الخطوات التي تنوي الشركة اتخاذها لمعالجة أزمة إكس بوكس وإعادة توجيه مواردها نحو الأنشطة الأكثر ربحية.
وتواجه إكس بوكس تحديات متزايدة في المنافسة مع سوني، التي تواصل تعزيز هيمنتها في سوق أجهزة الألعاب عبر جهاز PlayStation 5. كما يتوقع أن تطلق سوني الجيل الجديد من أجهزتها خلال العامين المقبلين، وهو ما قد يزيد الضغط على مبيعات إكس بوكس.
ورغم أن إطلاق لعبة Grand Theft Auto VI قد يمنح السوق دفعة مؤقتة، فإن كثيرًا من المحللين يرون أن المستفيد الأكبر سيكون بلاي ستيشن، خاصة أن سوني تمتلك حقوق التسويق الحصرية للعبة، كما استُخدمت أجهزة بلاي ستيشن في العروض الترويجية الأولى لها.