وفاة المخرج المغربي نبيل لحلو.. أبرز رواد المسرح والسينما
فقدت الساحة الفنية والثقافية في المغرب، الخميس، أحد أبرز رموزها برحيل المخرج المسرحي والسينمائي نبيل لحلو عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد معاناة مع المرض، داخل أحد المستشفيات الخاصة في العاصمة الرباط.
وأكدت ابنته، المخرجة والممثلة ماريا كنزي لحلو، أن والدها توفي فجر الخميس بعد تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة إصابته بأمراض مزمنة تتعلق بالقلب والكلى وارتفاع ضغط الدم.
وأوضحت الأسرة أن جثمان الراحل سيُدفن عقب صلاة العصر بمقبرة الشهداء في الرباط، وسط حالة من الحزن خيمت على الوسطين الفني والثقافي، حيث نعاه عدد كبير من الفنانين والمثقفين والمؤسسات الرسمية.
ونعت وزارة الثقافة والشباب والتواصل المغربية الراحل عبر بيان رسمي، مؤكدة أن نبيل لحلو يُعد من أبرز الأسماء التي ساهمت في تطوير المشهد المسرحي والسينمائي المغربي، من خلال أعماله الفكرية والفنية الجريئة.
وأشارت الوزارة إلى أن الراحل دافع طوال مسيرته عن حرية الإبداع وترك بصمة واضحة في مجالات المسرح والسينما والكتابة، كما عُرف برؤيته النقدية التي أثرت الساحة الثقافية المغربية لعقود.

كما أصدر المركز السينمائي المغربي بيان نعي أشاد فيه بمسيرة الراحل، معتبرًا أن المغرب فقد أحد أهم الأصوات الفنية المستقلة التي جمعت بين الحس الإبداعي والفكر النقدي.
ويُعتبر نبيل لحلو من رواد المسرح والسينما في المغرب، إذ ارتبط اسمه بالحركة المسرحية المغربية منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث قدّم تجارب فنية مختلفة اعتمدت على المزج بين الكتابة والإخراج باللغتين العربية والفرنسية.
كما اتجه لاحقًا إلى السينما من خلال ما يُعرف بـ"سينما المؤلف"، التي تعتمد على رؤية فكرية خاصة للمخرج، وتمنح النص دورًا محوريًا في العمل الفني.
وخلال مسيرته، قدم الراحل مجموعة من الأعمال السينمائية البارزة، من بينها القنفوذي، الحاكم العام، ليلة القتل وسنوات المنفى، وهي أعمال تناولت قضايا اجتماعية وسياسية بلغة فنية خاصة، جعلت منه أحد أبرز المخرجين المستقلين في المغرب.
كما ساهم في تدريس فنون الكتابة والإخراج المسرحي بعد عودته من فرنسا، حيث تلقى دراسته الأكاديمية هناك خلال ستينيات القرن الماضي، قبل أن يشارك في تكوين أجيال جديدة من المسرحيين والمهتمين بالفنون.