رحلت ناشطة السلام الإسرائيلية تمار بن عامي والتي سماها الشاعر الفلسطيني الشهير محمد درويش "ريتا" في قصيدته "ريتا وعيون البندقية".
وقال الفنان أسامة مصري، من حيفا، في تدوينة على حسابه في "فيسبوك": "توفيت اليوم تمار بن عامي بعد صراع مع المرض".
وأضاف: "تمار التي انضمت لصفوف الشبيبة الشيوعية في حيفا وارتبطت بعلاقة عشق مع الراحل محمود درويش، وهي التي اسماها الراحل "ريتا" في قصيدته الشهيرة "ريتا وعيون البندقية".
وكشف أن "ريتا هي شخصية حقيقية وليست خيالية، كانت حبيبة الشاعر الفلسطيني محمود درويش في الستينيات، واسمها الحقيقي (تمار بن عامي)، وهي راقصة يهودية إسرائيلية من حيفا، ألهمت قصة حبهما قصائد شهيرة مثل (ريتا والبندقية)، وانتهت العلاقة بسبب الصراع العربي الإسرائيلي، خاصة بعد حرب 1967 والتحاقها بالجيش الإسرائيلي".

تفاصيل عن ريتا ومحمود درويش
وأشار مصري إلى أنه "التقى بها درويش في الستينيات، ووصفت القصة بأنها حب غير متكافئ بين شاعر فلسطيني وفتاة يهودية إسرائيلية، انتهت بافتراق صريح بعد حرب 1967، حيث أصبحت (ريتا) تمثل الاحتلال في وعي الشاعر".
وقال: "ألهمت قصة ريتا قصائد مثل (ريتا والبندقية) و(شتاء ريتا الطويل)، التي غناها الفنان مارسيل خليفة".
وذكر أنه "تم الكشف عن هويتها الحقيقية (تامار) من خلال فيلم وثائقي بعنوان (سجل أنا عربي) للمخرجة ابتسام المراعبنة".
وقال درويش عن فراقها: "عندما خانتني ريتا شعرت بأن وطني احتل مرة أخرى"، وكتب أيضاً: "بين ريتا وعيوني.. بندقية".
وبدوره قال الفنان عبد عابدي، من حيفا، في تدوينة: “بمشاعر الحزن، أنعى وفاة الصديقة تمار بن عامي بعد صراع مع المرض. تمار التي انضمت إلى صفوف الشبيبة الشيوعية في حيفا وارتبطت بعلاقة حب مع الراحل محمود درويش، وهو الذي أطلق عليها اسم (ريتا) في إحدى قصائده".
واعتبر عابدي أن "ذكرى تمار ستظل خالدة في وجدان من عرفوها وتابعوا مسيرتها" مؤكداً على "مساهمتها في النشاط الاجتماعي والثقافي، وعلى دورها في حياة الشاعر محمود درويش الشخصية والإبداعية".

عن عمر 79 عاما
ومن جهتها قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن بن عامي توفيت عن عمر يناهز 79 عاما بعد معركة طويلة مع السرطان.
وأضافت: "ولدت بن عامي عام 1947 في حي نيفيه شعنان في حيفا. درست الرقص وفي عام 1962 انضمت إلى فرقة رقص في حيفا تجمع بين راقصين يهوديين وعربيين، وكانت عضوا في حزب الشباب الشيوعي".
وذكرت أنها تعرفت على الشاعر محمود درويش في سن السادسة عشرة وكانت مصدر إلهام لبعض قصائده.
وقالت: "بن عامي هي المرأة التي يناديها درويش بـ(ريتا) في كتاباته. بدأت علاقتهما كصداقة في حركة الشباب الشيوعية وتعمق إلى علاقة ألهمت العديد من أغانيه وكلماته التي أصبحت رمزا لتعقيد الحب العابر للدول".
وذكرت أنه "خلال خدمتها العسكرية، خدمت في فرقة البحرية، وعند تسريحها من الجيش، درست في أكاديمية القدس للموسيقى والرقص، وسافرت إلى نيويورك ودرست في مدرسة شركة ألفين آيلي، حيث درست التاي تشي واليوغا. في السنوات 1976-1978 درست في مسار تدريب معلمي الرقص".
وقالت: "في عام 1990، قبلت دعوة من المخرج ديفيد ليفين لإنشاء تصميم رقصات لمسرحية (غيتو) في مدينة ماغديبورغ في ألمانيا، ومنذ ذلك الحين وحتى عام 2011، درست في مدرسة الباليه العليا التابعة لأوبرا برلين البلدية، وقسمت وقتها بين تل أبيب وبرلين، وابتكرت أعمالا مستقلة في ألمانيا وإسرائيل".
يذكر أن الشاعر محمود درويش رحل في التاسع من أغسطس/آب 2008 حيث دفن في تلة تطل على قصر الثقافة في ضريح تم تصميمه ليكون مكاناً يليق بمكانته الأدبية والوطنية بمدينة رام الله في الضفة الغربية.