أول تعليق من المؤلف.. كل شيء عن أزمة سحب فيلم «سفاح التجمع»
أثار قرار سحب فيلم "سفاح التجمع" من دور العرض جدلًا واسعًا في مصر، رغم حصوله على التصاريح، وسط تساؤلات عن الأسباب الحقيقية.
تصاعدت أزمة فيلم "سفاح التجمع" عقب قرار مفاجئ بسحبه من دور العرض السينمائي في مصر، رغم استيفائه جميع الإجراءات القانونية وحصوله على التصاريح اللازمة قبل طرحه للجمهور.
وأعرب مؤلف ومخرج العمل، محمد صلاح العزب، عن دهشته من القرار، مؤكدًا أن الفيلم مرّ بجميع مراحل الرقابة الرسمية، بداية من كتابة السيناريو مرورًا بالتصوير وحتى العرض، مع خضوعه لمراجعات متكررة من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية.

وأوضح العزب أن قرار إيقاف العرض جاء دون إبداء أسباب واضحة، مكتفيًا بعبارة "حتى إشعار آخر"، وهو ما اعتبره ضربة قوية لصنّاع الفيلم وخسارة كبيرة للاستثمارات التي وُضعت فيه، خاصة بعد تحقيقه ردود فعل إيجابية وإيرادات ملحوظة في أول أيام عرضه.
وانتقد غياب الشفافية في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن صناع العمل لم يتلقوا أي ملاحظات رسمية تبرر هذا القرار المفاجئ، مطالبًا الجهات المعنية بتوضيح الأسباب وإعادة عرض الفيلم في أقرب وقت ممكن.

وفي منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، دعا العزب الرقابة إلى تحمل مسؤولياتها، مؤكدًا استعداده لإجراء أي تعديلات إضافية حال وجود ملاحظات، بدلًا من إيقاف العمل بالكامل.
وأصدرت الرقابة على المصنفات الفنية قرارها بوقف عرض الفيلم وسحب جميع نسخه من دور العرض، وذلك لعدم التزام جهة الإنتاج وصُنّاع العمل بسيناريو وحوار الفيلم؛ إذ تضمنت النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداثًا لم ترد في النص المُجاز رقابيًا أو في نسخة العمل التي قُدِّمت للرقابة لإجازته النهائية، فضلًا عمّا تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة، اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص، وفق بيان للرقابة على صفحتها الرسمية في فيسبوك.
وأضاف البيان: وقد تمت مخاطبة جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المُجازين، وحذف جميع المشاهد غير المُجازة رقابيًا، مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض. وبعد تنفيذ هذه الملحوظات، يُعاد عرض العمل على الرقابة، وفي حال الالتزام بذلك سيتم السماح بإعادة عرض الفيلم.
وأكدت الرقابة على المصنفات الفنية أنها لم ولن تقف في طريق الفن والإبداع الهادف، وستستمر في أداء دورها للحفاظ على قيم وتقاليد المجتمع، ودعم نشر الفن والثقافة، والاهتمام بالوعي، وبناء جسور الحوار الدائم مع صُنّاع الأعمال الفنية، بما يتوافق مع المعايير والضوابط الرقابية المعتمدة.