بعد رفض الإستئناف في قضية «بيت فاطم».. الحكم المتوقع على محمد طاهر
أيدت المحكمة المختصة، اليوم الخميس، قرار حبس محمد طاهر، مؤسس "بيت فاطم"، لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، بعدما قررت رفض الاستئناف المقدم على أمر حبسه في القضية رقم 1271 لسنة 2026 إداري قصر النيل، والمتعلقة باتهامات بهتك عرض 4 فتيات.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت طلب الاستئناف المقدم من هيئة الدفاع إلى غرفة المشورة بمحكمة الجنايات، للنظر في مدى استمرار الحبس الاحتياطي أو إلغائه وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، قبل أن تصدر المحكمة قرارها برفض الاستئناف وتأييد أمر الحبس.
دفاع المتهم يطالب بإخلاء سبيله
وخلال جلسات نظر الاستئناف، تمسك دفاع محمد طاهر بانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي، مشيرًا إلى أن موكله يعمل صحفيًا ويمكن استدعاؤه عبر نقابة الصحفيين حال الحاجة إلى حضوره، مطالبًا بإخلاء سبيله بأي ضمان تراه المحكمة مناسبًا.
وفي وقت سابق، أوضح المحامي علي الحلواني، دفاع المتهم، أن موكله مثل أمام جهات التحقيق في القضية المذكورة، حيث استمرت جلسة التحقيق لساعات متواصلة، مؤكدًا أن جميع تفاصيل القضية تخضع للسرية الكاملة حفاظًا على حقوق المبلغات وسلامة إجراءات التحقيق.
دعوة للتقدم بأية بلاغات جديدة
وأشار الدفاع إلى أنه ناشد أي شخص تعرض لواقعة قد تشكل جريمة أو اعتداء بالتوجه إلى نيابة وسط القاهرة الكلية للإدلاء بأقواله، مؤكدًا أن الجهات المختصة تضمن سرية الإجراءات وحماية البيانات المتعلقة بالمحققين والمبلغين.
وتواصل جهات التحقيق المختصة استكمال إجراءاتها في القضية، والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية وفحص الأدلة المقدمة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.
ما الحكم المتوقع على محمد طاهر؟
يرى قانونيون أن مسار القضية لا يزال في مرحلة التحقيقات وجمع الأدلة، وهو ما يجعل الحديث عن حكم نهائي سابقًا لأوانه، إذ تعتمد المحكمة في نهاية المطاف على ما تسفر عنه التحقيقات من أدلة وشهادات وتقارير فنية. وفي حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إلى المتهم بأدلة كافية ومطمئنة للمحكمة، فقد يواجه عقوبات يحددها قانون العقوبات وفقًا لوصف الاتهامات والوقائع المثبتة بالأوراق.
ووفقاً لـ قانون العقوبات المصري والتعديلات التشريعية الأخيرة، تتراوح العقوبات المتوقعة في مثل هذه القضايا (الاعتداء، التحرش، أو هتك العرض) بناءً على التصنيف القانوني للواقعة كالآتي:
جناية التحرش الجنسي (المادة 306 مكرر "ب"):
وفقاً لأحدث التعديلات التشريعية، إذا ثبت أن التحرش تم بقصد الحصول على منفعة ذات طبيعة جنسية، أو إذا كان للجاني سلطة وظيفية، أسرية، أو دراسية على المجني عليها، أو مارس عليها أي ضغط سمحت له ظروفه بممارسته، فإن العقوبة تكون السجن مدة لا تقل عن 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه.
جناية هتك العرض (المادة 268):
إذا اشتملت الوقائع على اعتداء مادي يمس عفة المجني عليها بالقوة أو التهديد أو الإكراه، تُصنف الجريمة كـ "هتك عرض"، وعقوبتها هي السجن المشدد الذي يتراوح بين 3 سنوات و15 سنة. وتُطبق العقوبة بحدها الأقصى إذا كان الفاعل ممن لهم سلطة على المجني عليها.
جناية الاعتداء الجنسي (المواقعة بالإكراه - المادة 267):
إذا ثبت في التحقيقات وقوع جريمة اعتداء جنسي كامل (مواقعة كُرهاً أو تحت التهديد)، فإن العقوبة القانونية تكون السجن المشدد (من 3 إلى 15 سنة) أو السجن المؤبد (25 سنة)، وقد تصل العقوبة إلى الإعدام في حالات مشددة معينة (مثل إذا كانت المجني عليها لم تبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، أو كان الجاني من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها).
مصير القضية خلال الفترة المقبلة
من المتوقع أن تستمر جهات التحقيق في سماع أقوال الشهود والمبلغات وفحص الأدلة المقدمة من جميع الأطراف، قبل اتخاذ قرارها النهائي بشأن إحالة القضية إلى المحكمة المختصة أو التصرف فيها قانونيًا. ويؤكد خبراء قانون أن قرارات الحبس الاحتياطي أو رفض الاستئناف لا تُعد إدانة للمتهم، وإنما إجراءات احترازية تنتهي نتائجها إلى ما تكشف عنه التحقيقات والمحاكمة من حقائق وأسانيد قانونية.