فن

"ديزني بلس" تنافس "نيتفلكس" بمحتوى أصلي وبإرث 100 عام لـ"ديزني"

الجمعة 2018.11.30 09:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 248قراءة
  • 0 تعليق
ديزني بلس

ديزني بلس

لا يمكن حتى الساعة، الحديث عن ملامح كاملة لخطة "ديزني" الاستراتيجية في منافسة الشركات الأخرى العاملة حالياً في سوق تقديم خدمة الترفيه عبر الإنترنت، مع إطلاق خدمتها الجديدة "ديزني بلس" مطلع عام 2019، إلا أن ما يرشح من خطط "ديزني" اليوم يؤكد أنها لن ترضى أن تكون "ديزني بلس" مجرد رقم في تقديم خدمة الترفيه عبر الإنترنت.


عملياً تدخل "ديزني" بإرث صناعتها الذي يعود تاريخه إلى نحو مئة عام إضافة إلى محتوى قنواتها التلفزيونية مثل قناة ABC وDisney Channel و"Disney Disney" وDisney XD، فضلاً عن قوتها الضاربة اليوم في سوق الترفيه على المنصات الأخرى الذي يضم في جزء منه ما تقدمه "مارفل" و"لوكاس فيلم" وسواها، وبدخول اندماجها مع "فوكس" حيز التنفيذ مطلع العام المقبل أيضاً، فمن المنطقي أن تضيف ديزني إلى إرثها الغني هذا، محتوى استوديوهات التلفزيون والأفلام الرئيسية التي تملكها شريكتها الجديدة.


إلا أن هذا المحتوى الغني لا يبدو أنه سيكون نقطة الارتكاز الأساسية التي ستعتمد عليها "ديزني" في المنافسة، فرفض أن تكون "ديزني بلس" مجرد رقم في مجال تقديم خدمة الترفيه عبر الإنترنت يعني بالضرورة أن تطلق خدمتها الجديدة، واضعة نصب عيونها شركة "نيتفلكس" بالذات، التي تعد سيدة هذه السوق بلا منازع منذ سنوات، ومن ثم لا بد أن تبني محتوى "ديزني بلس" انطلاقاً من توفير كل ما تعتقده سبباً في تصدر "نيتفلكس" مشهد خدمة البث واستئثارها بهذا الحجم الضخم من المشتركين، أما إرث المئة عام لــ"ديزني" وأرشيف شركائها فسيكون بالغالب نقطة الثقل الذي سترجح كفة "ديزني بلس" على كفة "نيتفلكس"، إذ نفتقر هذه الأخيرة إلى إرث صناعة وإنتاج مشابه.


هذا ما نخلص إليه جازمين من خطط الشركة الأمريكية لخدمتها الجديدة، وشكل قرارات الإنتاج المتعلقة بها، وآخرها في هذا الخصوص كان إعلان نيتها إنتاج محتوى خاص بـ"ديزني بلس" من أفلام وعروض تلفزيونية أصلية حصرية، على نحو مشابه لـ"نيتفلكس" و"أمازون" سواها، والتي تعد نقطة الجذب الأساسية في الاشتراك في خدماتهم.

وعُرف، حتى الساعة، من الأفلام التي تعدها ديزني حصرياً لخدمتها الجديدة؛ فيلم "LADY AND THE TRAMP" الذي سيكون أحد العروض الافتتاحية لـ"ديزني بلس"، وتم تأجيل العرض السينمائي لفيلم MAGIC CAMP الذي كان من المقرر إطلاقه في أبريل 2018 ليعرض على المنصة الجديدة أيضاً، وبالمثل تم إلغاء العرض السينمائي المقرر لفيلم عيد الميلاد الأصلي من ديزني NOELLE في نوفمبر 2019 وتم نقله إلى "ديزني بلس"، كما سيعرض على المنصة ذاتها النسخة الجديدة من فيلم THE PARENT TRAP.

ومن المحتمل أن تكون النسخة الجديدة المطورة من فيلم MEN AND A BABY3 ضمن محتوى الخدمة الجديدة من ديزني رغم عدم الإعلان عن ذلك صراحة، وبالمثل سيكون حال الفيلم الكوميدي FATHER OF THE BRIDE، وفيلم THE SWORD IN THE STONE الذي بدأ إنتاجه في سبتمبر 2018، وفيلم DON QUIXOTE الذي أعلنت شركة ديزني عزمها إنتاجه برؤية جديدة لرواية الإسباني سرفانتس "دون كيشوت".


كما تعود سلسلة The Clone Wars في موسمها السابع بـ12 حلقة جديدة فقط عبر "ديزني بلس"، فيما تتطلع ديزني لتحويل عدد من الأفلام الشهيرة إلى مسلسلات تلفزيونية للعرض حصرياً عبر "ديزني بلس"، إضافة إلى استقطاب بعض الشخصيات الأكثر شهرة في عالم "مارفل" لتطل في مسلسلات خاصة بالخدمة الجديدة، وحتى الساعة تؤكد بطولة توم هيدلستون لمسلسل Loki الذي سيكون أول مسلسل تلفزيوني أصلي يعرض على خدمة "ديزني بلس".

وإضافة إلى دخولها المنافسة بمحتوى أصلي خاص، من المتوقع أن تقدم ديزني خدمتها “ديزني بلس" باشتراك شهري أقل من اشتراك نيتفلكس.


ولكن رغم ذلك كله لا يمكننا الحديث عن مواجهة ستحتدم بين "ديزني بلس" و"نيتفلكس" في المدى المنظور من العام المقبل، فالمحتوى الأصلي سيتدفق تباعاً إلى الخدمة الجديدة من ديزني، ومن ثم لن يكون بالحجم الذي يستطيع فيه منافسة محتوى "نيتفلكس" الأصلي مباشرة، كما أن "ديزني بلس" لن تعرض مباشرة أي من البرامج التلفزيونية المملوكة لشركة ديزني أو شركة فوكس، التي يتم بثها حاليا في منصات أخرى، مثل "هولو" و"نيتفلكس".


بالتأكيد ستحرص "ديزني" على عدم السماح لاحقاً للشركات المنافسة أن تنافسها وتجني أرباحاً من محتوى تمتلكه هي بالأساس، من ثم يمكننا الجزم بأن أي شيء تتحكم فيه تلك الشركات، سواء كان أفلاماً أم برامجاً تلفزيونية سوف يعود، آجلاً أو عاجلاً، إلى حضن الشركة الأم، ووقتها فقط سنفتقد أي محتوى مشابه على أي منصة أخرى سوى "ديزني بلس"، وعندها فقط يمكن أن نشهد معركة كسر العظام المنتظرة بين "ديزني بلس" و"نيتفلكس"، ووحده شكل المشاريع المطروحة من قبل الشركتين ومدى قدرتهما على استقطاب عدد أكبر من المشتركين من سيحدد زعامة سوق الترفيه عبر الإنترنت في العالم.

تعليقات