أفضل بدائل مجانية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المدفوعة.. وفر نقودك
بسبب الارتفاع الهائل في أعداد تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة، أصبح المستخدمون يشعرون بالإرهاق من كثرة الاشتراكات.
وإذا كنتَ مثل معظم الناس، فربما تشعر بذلك أيضاً، بعد أن أصبحت كل ميزة مفيدة في الذكاء الاصطناعي تتطلب اشتراكات مدفوع.
ووفق تقرير لموقع "هاو تو جييك"، أصبح من الضروري قبل الاشتراك في أي خدمة، أن يحاول المستخدم تحديد ما إذا كنت قد تجاوزت بالفعل إمكانيات الأدوات المجانية البديلة لها والمتاح منها للاستخدام.
وفي بعض الحالات، تغني النماذج المجانية عن المدفوعة بالفعل، لكن في معظم الأحيان، لا يكون كذلك، ويكمن السر في معرفة الأداة المناسبة للمهمة قبل الوصول إلى حدودها، أو إضاعة الوقت في التعامل مع أداة غير مناسبة، أو الاشتراك في خطة أخرى لا تحتاجها أو ترغب بها.
وفيما يلي، يستعرض موقع "هاو تو جييك"، مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي المجانية، التي ينصح بالاعتماد عليها كبديل لمنافستها المدفوعة.
نموذج Claude
أولا يجب أن تعلم أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتميز في استخدامات بعينها، وليس جميع النماذج مثالية للاستخدام في كافة المهام.
ومن هذا المنطلقة، ينصح الموقع باستخدام برنامج كلود للتحرير، والتنظيم، وكتابة النصوص الطويلة.
فهو مفيد عندما تكون الكلمات موجودة بالفعل ولكنها تحتاج إلى مراجعة ثانية.
ويُعدّ تطبيق كلود خيارًا ممتازًا للبدء عند العمل على نصوص موجودة تحتاج إلى مزيد من الوضوح والإيجاز وسهولة الفهم.
وقد يشمل ذلك تنقيح مسودة غير منظمة، أو تحديد التكرار، أو تبسيط شرح مُطوّل، أو تنظيم نص طويل بدأ يتشعب.
ومن الأمثلة الشائعة على ذلك رسالة بريد إلكتروني طويلة، أو تحديث مشروع، أو مستند يحتوي على كل ما يحتاج إلى قوله، ولكن ليس بالوضوح الكافي.
ويُمكن لكلود مساعدتك في تحديد مواضع الغموض في البنية، أو النبرة غير المناسبة، أو ضياع الفكرة الرئيسية، وهذه المراجعة الثانية مفيدة قبل اللجوء إلى تطبيقات الكتابة أو التحرير أو الإنتاجية المتخصصة.
نموذج Perplexity
عند البحث عن نموذج ذكاء اصطناعي بديل ومجاني، ينصح باستخدام برنامج بيربلكسيتي عندما تحتاج إلى بحث مدعوم بمصادر.
ويعتبر هذا النموذج، الأنسب عندما تريد إجابات يمكنك التحقق منها فعلاً.
ويمكن استبدال محرك بحث جوجل بموقع Perplexity Comet، إذ لا تقتصر فائدة Perplexity على تقديم الإجابة فحسب، بل تتعداها إلى توفير نقطة انطلاق، وعرض المصادر، وتسهيل تتبع النتائج بدلًا من فتح عشرات علامات التبويب في المتصفح ومحاولة تجميع كل شيء بنفسك.

نماذج Gemini وCopilot
إذا كنت تستخدم تطبيقات جوجل أو مايكروسوفت بكثافة، ينصح هنا بالاعتماد على أي من نماذج جيمني أو كوبايلوت.
فأحيانًا تكون أفضل أداة ذكاء اصطناعي هي تلك الموجودة بالفعل ضمن سير عملك.
نموذج ChatGPT
نصح الموقع بالاعتماد على ChatGPT عندما تحتاج إلى مساعدة في البرمجة.
وغالباً ما تكون المساعدة البرمجية أفضل عندما يشرح البرنامج المشكلة، وليس فقط حلها، وهو ما يقوم به ChatGPT.
ويُعدّ البرمجة أحد المجالات التي يُمكن أن تكون فيها أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية مفيدة حتى لو لم تكن بصدد إنشاء تطبيقات كاملة من الصفر.
ويُمكن لـ ChatGPT المساعدة في شرح وظيفة جزء من الكود، واكتشاف الأخطاء الواضحة، وتنظيف البرامج النصية الصغيرة، وشرح رسالة الخطأ بلغة إنجليزية بسيطة.
وتجدر الإشارة إلى أن Claude مفيد هنا أيضًا، خاصةً عندما ترغب في شرح دقيق أو مراجعة ثانية لما يفعله الكود.
المبدعون أيضا يعيدون النظر في أدوات الذكاء الاصطناعي المدفوعة.. ما السبب؟
في السياق نفسه، بدأ يرى بعض المراقبين أن اقتصاد صناع المحتوى قد يكون مكلفًا، وليس السبب صفقات سيئة مع العلامات التجارية أو تغييرات في الخوارزميات، ولكن التزايد الملحوظ في عدد الاشتراكات المدفوعة للتطبيقات المختلفة اللازمة لصناعة المحتوى.
وإذا كنت صانع محتوى في عام 2026 - سواء كنت مؤثرًا محترفًا يحقق أرباحًا طائلة أو هاويًا في عطلة نهاية الأسبوع يحاول نشر مقطع فيديو لكلبه على نطاق واسع - فإن تكاليف الاشتراكات في النماذج المساعدة في صناعة المحتوى قد تتراكم بسرعة.
فأنت تدفع 20 دولارًا شهريًا لمولد نصوص، و30 دولارًا لمحرر فيديو، و15 دولارًا لتحسين الصور، و25 دولارًا أخرى لتنقية الصوت، وفق احصائية تقديرية أجرتها صحيفة "نيويورك بوست".
ويعتقد البعض أن عصر تقنيات الذكاء الاصطناعي المعقدة بشكل متزايد قد بدأ بالانحسار.
ولقد وصل الإرهاق من الاشتراكات إلى اقتصاد صناع المحتوى العالمي، الذي تبلغ قيمته الآن أكثر من 250 مليار دولار، مع ظهور بوادر اندماج.
هذا الإرهاق، كان دافعا لظهور قاعدة جديدة ملزمة لمطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي المدفوعة للبقاء في عصر الذكاء الاصطناعي سريع النمو والتجريب، وهي أن يكون تطبيقك هو التطبيق الوحيد الذي يحتاجه صانع المحتوى.
ولفهم أسباب تحوّل السوق بعيدا عن النماذج المدفعوة، لابدّ من النظر إلى الأرقام.
حيث يشهد سوق الذكاء الاصطناعي العالمي نموًا متسارعًا، يُقدّر بنحو 391 مليار دولار، وتشير التوقعات إلى إمكانية وصوله إلى حوالي 1.81 تريليون دولار بحلول عام 2030، إلا أن صبر المستهلكين لا ينمو بالوتيرة نفسها.
حيث تكشف بيانات حديثة من شركة مينلو فنتشرز أنه لو أن 1.8 مليار شخص ممن استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي دفعوا في المتوسط 20 دولارًا شهريًا، لكان ذلك يعادل مبلغًا هائلًا قدره 432 مليار دولار سنويًا.
لكن المستهلكين لا يفعلون ذلك، فبحسب تقرير أندريسن هورويتز حول حالة الذكاء الاصطناعي للمستهلكين، يقل الإنفاق عن ذلك بشكل كبير، إذ لا يدفع سوى 9% من المستهلكين مقابل أكثر من اشتراك واحد في خدمات الذكاء الاصطناعي.
وكما أشارت إحدى المطبوعات المتخصصة في هذا المجال، "أجبر الإرهاق من كثرة الاشتراكات على إعادة النظر في هذا النموذج، ما يستلزم تطويره بحيث يمتلك المستهلكون زمام المبادرة بدلًا من الشركات".
وقد خفّضت الأسرة الأمريكية المتوسطة بالفعل اشتراكاتها العامة من 4.1 خدمة إلى 2.8 خدمة فقط، وسط الأزمة الاقتصادية الراهنة.
ويتبنى بعض المبدعين نهجاً مماثلاً مع برامجهم، فقد سئموا من التنقل بين علامات التبويب، وتصدير الملفات، وإدارة خمسة حسابات تسجيل دخول مختلفة لمجرد نشر مقطع فيديو قصير مدته 15 ثانية، وهم يريدون الآن تطبيقاً شاملاً لكل شيء.