يحل الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، الأحد، فيما تواصل الإمارات "عاصمة الإنسانية" إطلاق مبادرات ملهمة يستفيد منها أطفال العالم أجمع.
وجنبا إلى جنب مع جهودها في رعاية أطفال الإمارات وتعزيز حقوقهم، أخذت دولة الإمارات على عاتقها حماية حقوق الطفل على مستوى العالم، من خلال مبادرات رائدة.
ويحل الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي 15 مارس/ آذار، فيما يتسابق أهل الإمارات والمقيمون فيها لدعم المبادرات الرمضانية لإغاثة ودعم الأطفال في العالم أجمع.
من أبرز تلك المبادرات مبادرة " حدّ الحياة " التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع في العالم، وحملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام"، التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر "أوقاف أبوظبي"، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.
أيضا من أبرز تلك المبادرات: مبادرة "لأطفال الزيتون"، الهادفة لتوجيه الدعم هذا العام للأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف في قطاع غزة، ومبادرة "اطعم طفلا وابن مطبخا" الهادفة إلى دعم برنامج الوجبات المدرسية الصديقة للبيئة.
يأتي هذا فيما يتواصل تقديم الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة؛ وخصوصا الأطفال، عبر عملية "الفارس الشهم 3".
حد الحياة
يحل يوم الطفل هذا العام فيما يتسابق أهل الإمارات والمقيمون فيها على دعم مبادرة "11.5: حدّ الحياة"، الذي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالتزامن مع شهر رمضان الكريم، لإنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع في العالم، مستهدفة جمع مليار درهم على الأقل يتم استثمارها في مكافحة جوع الأطفال في العالم.
وشهدت الحملة منذ إطلاقها تفاعل واسع من المتبرعين والمساهمين من الأفراد ورجال الأعمال والشخصيات المشهود لها بالعمل الإنساني والمؤسسات والشركات والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسات العمل الخيري والإنساني والمجتمعي، بما يعكس قيم العطاء الراسخة لدى أهل الإمارات، وتسابقهم على البذل ومساعدة الآخرين في أي بقعة من العالم.
وتنضوي حملة "حد الحياة" تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، حيث تجسد الحملة نهجاً متفرداً في العمل الإنساني يستند إلى المشاركة المجتمعية الشاملة لترسيخ الاستدامة في العطاء وتحقيق مستهدفاتها في حماية ملايين الأطفال من الجوع وسوء التغذية.
ويتم تنفيذ الحملة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، ومنظمة أنقذوا الأطفال، ومؤسسة صندوق الاستثمار للأطفال، ومنظمة العمل ضد الجوع.

وقف أم الإمارات للأيتام
أيضا، تشهد تلك الفترة، تفاعل واسع مع حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام"، التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر "أوقاف أبوظبي"، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في بادرةٍ خيّرة تنسجم مع قيم ومبادئ "عام الأسرة" التي تصب في صلب ترسيخ التماسك الاجتماعي، وتجسد في ذات الوقت إيمان دولة الإمارات بأن اليتيم محاطٌ بأسر ومؤسسات متكاملة توفر له سبل الرعاية والدعم الضرورية.
وتعكس الحملة التي انطلقت في 18 فبراير/ شباط الحالي، قيم العطاء والتكافل المتجذرة في ثقافة دولة الإمارات، وتشكّل امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الإنسانية نهجاً ومن الخير فعلاً مستداماً، وغرس قيم التسامح والعطاء والإيثار التي تميّز دولة الإمارات اليوم.
وتهدف حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام" إلى توفير مصدر تمويل مستدام لرعاية الأيتام يضمن لهم مستقبلاً أكثر استقراراً، ويرتقي بجودة حياتهم بما يسهم في بناء مجتمع سليم ومتوازن، فضلاً عن نشر القيم الوقفية وتعزيز مفهوم الوقف باعتباره محفزاً للاستدامة، وإعادة إحياء الوقف كأداة تنموية للمجتمعات وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي وتشجيع المشاركة الواسعة للمساهمة في دعم مختلف فئات المجتمع.
وتأتي مبادرة ’وقف أم الإمارات للأيتام‘ سعياً لتأسيس نموذج وقفي يضمن تمويلاً مستداماً لرعاية الأيتام ويحوّل المساهمات المؤقتة إلى نموذج خيري مستدام يصنع مستقبلاً زاهراً بناءً على قيم الرحمة والتكافل.
وسيتم توجيه عوائد الحملة لدعم الأيتام في مجالات أساسية تشمل التعليم والرعاية الصحية ومتطلبات الحياة الكريمة، بما يسهم في توفير بيئة مستقرة تتيح لهم فرص النمو والتعلم والاندماج الإيجابي في المجتمع.
لأطفال الزيتون
أيضا تتواصل خلال الفترة الحالية، النسخة الثانية من الحملة الرمضانية "لأطفال الزيتون"، التي أطلقتها مؤسسة "القلب الكبير"، لدعم الأطفال الفلسطينيين مبتوري الأطراف في قطاع غزة، في ظل وجود أكثر من 1,000 طفل مسجل ينتظرون الحصول على أطراف صناعية وخدمات تأهيل متخصصة.
وتأتي هذه الحملة استكمالا للمبادرة الإنسانية التي أطلقتها قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة "القلب الكبير"، خلال شهر رمضان من العام 2025.
وتهدف الحملة إلى توفير مسار رعاية صحية وتأهيلية متكامل، لا يقتصر على تقديم الأطراف الصناعية المخصصة فحسب، بل يشمل أيضاً العلاج التأهيلي والدعم النفسي والاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة امتدادا لجهود المؤسسة الإنسانية المتواصلة، حيث نجحت النسخة الأولى من حملة "لأطفال الزيتون" في جمع أكثر من 10 ملايين درهم، وأسهمت في توفير الرعاية المستدامة لأكثر من 555 طفلاً يتيماً في قطاع غزة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، في نموذج عملي يجسد أثر العمل الإنساني المستدام الذي تقوده المؤسسة في المجتمعات المتضررة.

الفارس الشهم3
على صعيد ذي صلة بأطفال فلسطين، يحل الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، في وقت يجني فيه أطفال غزة، ثمار مبادرات دولة الإمارات الإنسانية.
ضمن أحدث تلك الجهود، قامت عملية "الفارس الشهم3" أمس السبت، بتوزيع مساعدات إنسانية للأطفال من ذوي الهمم، تشمل ملابس وأغطية شتوية لتخفيف معاناتهم وإدخال البهجة إلى قلوبهم.
مبادرات تعطي رسائل أخوة ودعم من الإمارات لأشقائهم في فلسطين، وتضيء شعاع أمل بغد أفضل عبر إنقاذ أجيال المستقبل عبر زيادة الدعم لأهل غزة من خلال مبادرات متواصلة، بدأت خلال فترة الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت على مدار عامين، وتواصلت بعد التوصل إلى اتفاق هدنة شاملة برعاية أمريكية في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتكثفت خلال شهر رمضان المبارك.
جهود تتواصل ضمن ملحمة إنسانية إماراتية قدمت خلالها واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 4.2 مليار دولار (نحو 3 مليارات عبر عملية "الفارس الشهم3" + 1.2 مليار تعهدات جديدة جلال اجتماع مجلس السلام فبراير/ شباط الماضي)، كما شملت المساعدات مليوني غالون من المياه يوميًا، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في دولة الإمارات.

أطفال أفريقيا
ومن أطفال غزة إلى أطفال أفريقيا، أطلقت دبي العطاء، التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حملتها الرمضانية لجمع التبرعات تحت شعار اطعم طفلا وابن مطبخا مستثمرة روح عام الأسرة في دولة الإمارات لتوحيد الجهود حول هدف مشترك يتمثل في ضمان ألا يضطر أي طفل إلى التعلم ومعدته خاوية.
وتهدف الحملة إلى دعم برنامج الوجبات المدرسية الصديقة للبيئة الذي سيبدأ في كينيا تمهيدا للتوسع في دول إفريقيا جنوب الصحراء بما يحول العطاء الجماعي إلى غذاء مستدام وفرص واعدة وقدرة أكبر على الصمود للأطفال وأسرهم في مواجهة تحديات الجوع وسوء التغذية.
ويأتي إطلاق البرنامج في ظل معطيات تشير إلى أن أكثر من تسعين بالمئة من الأطفال في إفريقيا يفتقرون إلى نظام غذائي متوازن فيما يعاني ستون بالمئة من الأطفال في كينيا من سوء التغذية الأمر الذي يؤثر مباشرة في حضورهم وتركيزهم وتحصيلهم الدراسي.
وتعتمد المبادرة على نموذج متكامل يقوم على إنشاء مطابخ مجتمعية صديقة للبيئة توفر وجبات يومية للطلبة بالشراكة مع مؤسسة فود فور اديوكيشن في كينيا بما يضمن تغذية مستدامة ويعزز الأنظمة المحلية لتوفير الوجبات المدرسية على نطاق واسع.