ناسا تتجه نحو القمر: 20 مليار دولار لبناء قاعدة دائمة
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى إقامة قاعدة بشرية دائمة على سطح القمر، بقيمة إجمالية تصل إلى 20 مليار دولار خلال السنوات السبع المقبلة.
وشملت الخطوة إلغاء خطط إنشاء المحطة المدارية القمرية «غايتواي» التي كانت تهدف سابقًا لتكون نقطة عبور لرواد الفضاء.
تحول جذري في الاستراتيجية
قال مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، خلال فعالية في مقر الوكالة بواشنطن:
«نحوّل تركيزنا بالكامل من محطة غايتواي إلى بنية تحتية قمرية تمكّن وجودًا بشريًا مستدامًا على السطح».
وأضاف أن الوكالة ستعيد استخدام المعدات القابلة للتشغيل، وتستفيد من دعم الشركاء الدوليين لضمان تنفيذ خطة عملية وممنهجة.
تفاصيل القاعدة القمرية
تخطط ناسا لبناء قاعدة قرب القطب الجنوبي للقمر تشمل:
مساكن للرواد الفضائيين
مركبات متحركة مصغرة للتنقل على السطح
أنظمة طاقة نووية لضمان استمرار العمليات
وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل متدرجة، تبدأ بمهمات روبوتية وتجريبية، وصولًا إلى إقامة وجود بشري دائم على القمر، في خطوة تمثل أول قاعدة مستقرة خارج كوكب الأرض.
برنامج أرتيميس
تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج أرتيميس لإعادة البشر إلى القمر لأول مرة منذ بعثة أبولو 17 عام 1972، بهدف تأسيس وجود طويل الأمد يمهد لمهمات مستقبلية نحو المريخ.
كما يتضمن البرنامج مهمة تجريبية قبل الهبوط النهائي، لتعزيز الخبرة العملية في إطلاق المركبات والهبوط على السطح القمري، بعد تأجيلات سابقة لمهمة أرتيميس 2.
التعاون الدولي والخاص
تشارك وكالة الفضاء الأوروبية وشركاء دوليون آخرون في المشروع، بينما يتولى القطاع الخاص دورًا محوريًا من خلال شركات مثل سبايس إكس وبلو أوريجين لتطوير مركبات الهبوط القمرية، في إطار شراكة استراتيجية تجمع بين القطاعين العام والخاص.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتقدم فيه الصين بخططها لمهمة مأهولة إلى القمر بحلول عام 2030، ما يجعل السباق الفضائي أكثر حدة ويزيد من أهمية تعزيز الريادة الأمريكية.
ومن المتوقع أن تُحدث الاستثمارات الجديدة في القاعدة القمرية تغييرات كبيرة في عقود شركات الفضاء الأمريكية، بما يواكب التطورات التقنية ويضمن جاهزية طويلة الأمد لمهام استكشافية مستقبلية.
المدير الجديد لقيادة ناسا
يُعد جاريد إيزاكمان، رائد فضاء سابق ورئيس شركة Shift4 Payments، أول مدير لوكالة ناسا من خلفية تجارية غير تقليدية، ويعرف بدعمه للشراكات مع شركات مثل سبايس إكس، مما يعكس توجهًا جديدًا نحو دمج القطاع الخاص في مهام الفضاء الكبرى.