مراسلات إبستين.. حضور مريب لـ«أميرة ديزني»
أسرار تتكشف تباعا في ملف جيفري إبستين، وتساؤلات حول حضور غير مألوف لشخصية خيالية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.
وكشفت أحدث دفعة من الوثائق الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية والمتعلقة بجيفري إبستين عن سلسلة جديدة من الرسائل الإلكترونية التي تتضمن إشارات لافتة إلى شخصية سنو وايت (بياض الثلج) بحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي.
ووفق الرسائل، طلب الممول الراحل والمدان بالاعتداء الجنسي، إبستين من شخص مجهول، في يونيو/حزيران 2010، الحصول على زي لشخصية أميرة ديزني الشهيرة،.
وكتب في رسالة بريدية:"أود التقاط صور لك بزي سنو وايت. يمكنك الحصول عليه من متجر الأزياء التنكرية".
أجاب الشخص: "سأحضره"
لم تكن هذه الرسالة الإلكترونية التي نشرتها صحيفة "فايننشال تايمز" لأول مرة، المرة الوحيدة التي ذُكرت فيها شخصية سنو وايت في هذه الملفات.
فبعد أسابيع قليلة، أرسل الرئيس التنفيذي السابق لبنك باركليز، جيس ستالي، رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين، الذي كان يعرفه منذ سنوات، قال فيها: "لقد كان ذلك ممتعا. سلّم على سنو وايت".
ردّ إبستين: "ما الشخصية التي ترغب بها لاحقا؟" عندما قال ستالي: "الجميلة والوحش"، أجاب إبستين: "حسنا، أحد الأمرين متاح".
كما ورد في يوليو/تموز 2010 بريد إلكتروني آخر من شخص مجهول جاء فيه تعليق غامض: "تم اغتصاب سنو وايت مرتين بمجرد ارتدائها زيها".
ولم يُعرف ما إذا كانت هناك علاقة بين كل هذه الإشارات المتكررة إلى شخصية سنو وايت.
وكان إبستين، الذي كانت تربطه علاقات بالأثرياء والمشاهير وذوي النفوذ حتى بعد إقراره بالذنب في قضية استدراج قاصر لممارسة الدعارة عام ٢٠٠٨، قد انتحر في سجن بمانهاتن عام ٢٠١٩ أثناء انتظاره المحاكمة بتهم واسعة النطاق تتعلق بالاتجار بالجنس.
وأدى التدقيق في علاقات ستالي بإبستين إلى استقالته من بنك باركليز عام ٢٠٢١. وبعد عامين، منعته هيئة السلوك المالي البريطانية من تولي أي مناصب إدارية في الخدمات المالية.
استأنف ستالي القرار، ما استدعى مثوله أمام المحكمة، حيث شهد بأن علاقته بإبستين كانت مهنية في معظمها.
ونهاية يناير/كانون الثاني، نشرت وزارة العدل الأمريكية كمّيات كبيرة جديدة من الوثائق المرتبطة بجيفري إبستين، مؤكّدة أنها وفت بالالتزام الذي قطعته إدارة الرئيس دونالد ترامب بكشف النقاب بالكامل عن هذه القضيّة ذات الارتدادات السياسية المدوّية.
وقال تود بلانش نائب وزيرة العدل خلال مؤتمر صحفي آنذاك "نشرنا أكثر من 3 ملايين صفحة، من بينها أكثر من ألفي فيديو وأكثر من 180 ألف صورة".