لغز يثير الجدل.. اكتشاف «مسيرة بحرية مفخخة» داخل كهف بجزيرة بريطانية
سادت حالة من الغموض بعد العثور على مسيّرة بحرية مجهولة الهوية من قبل صيادين محليين قبالة السواحل اليونانية، ما أربك السلطات هناك.
وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإنه تم سحب المسيرة البحرية غير المأهولة (زورق بحري مسير)، والتي يُعتقد أنها كانت محمّلة بالمتفجرات، إلى ميناء جزيرة ليفكادا، فيما باشرت السلطات تحقيقًا واسعًا في الحادث.
وكانت المجموعة قد عثرت على المسيرة داخل كهف ناء بالقرب من ليفكادا، وقامت بسحبه إلى ميناء فاسيليكي يوم الخميس، قبل أن تُخطر خفر السواحل.
وأظهرت لقطات مصورة لحظة إدخال المسيرة إلى الميناء، حيث بدا وكأنه غواصة سوداء كبيرة تُسحب بواسطة زورق تابع لخفر السواحل اليوناني.
وعقب هذا الاكتشاف الغامض في البحر الأيوني، تولت وزارة الدفاع إدارة الموقف. وبحسب وسائل إعلام محلية، كان محرك السلاح لا يزال يعمل عند العثور عليه، فيما كان مزودًا بعدة عبوات ناسفة.

وذكرت صحيفة «بروتو ثيما» أن المسيّرة كانت محمّلة بعدد من المتفجرات وثلاثة مفجّرات.
كما أشارت تقارير إلى احتمال أن تكون المسيّرة من صنع أوكراني، وربما مرتبطة بالحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا. ولم تظهر في المقاطع المصورة أي علامات واضحة تحدد بلد المنشأ.
بصمات أوكرانية
ويجري خبراء عسكريون يونانيون تحقيقات لتحديد الهدف من هذه المسيّرة، وما إذا كانت قد دخلت المياه اليونانية نتيجة عطل تقني أو فقدان الاتصال بمركز التحكم.
ورجّحت بعض الوسائل الإعلامية أنها ربما كانت مخصصة لاستهداف ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي، وهو شبكة من مئات ناقلات النفط التي تستخدمها موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها.
ووفق صحيفة «تا نيا»، فإن المسيّرة تشبه طراز «MAGURA V5» الأوكراني، الذي استُخدم في عدة عمليات بحرية ناجحة، رغم أن هذه الادعاءات لم تُؤكد بعد. كما تم العثور سابقًا على نماذج مشابهة قبالة سواحل جزيرة كريت.
وقد دفعت المسيّرات البحرية الأوكرانية نحو تحول في مفهوم الحرب البحرية منذ بدء الصراع مع روسيا، حيث باتت تستهدف السفن الحربية وناقلات النفط وحتى القواعد البحرية الروسية.
ومن المقرر، بعد انتهاء التحقيق، إحالة جميع المعلومات ذات الصلة إلى الاتحاد الأوروبي.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مسؤوليتها عن هجوم بمسيّرات بحرية استهدف ناقلتَي نفط روسيتين خاضعتين للعقوبات في البحر الأسود، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما.
كما اتهمت موسكو في مارس/آذار الماضي أوكرانيا بالمسؤولية عن استهداف ناقلة أخرى محمّلة بالغاز الطبيعي المسال في البحر المتوسط، بين ليبيا ومالطا، رغم عدم تأكيد كييف لتلك الاتهامات.