الذكاء الاصطناعي في الإمارات.. بوصلة العالم لطريق الريادة والإلهام
من الاستشراف إلى الإلهام، أصبحت دولة الإمارات نموذجاً رائداً في الذكاء الاصطناعي، مسخرة أدواته في بناء مستقبل شامل ومستدام؛ يضمن الرخاء والازدهار للمجتمعات والأجيال القادمة.
وقد رسخت الإمارات مكانتها الدولية الرائدة كأحد أبرز قادة الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، عبر مواكبة نظراءها العالميين ثم إظهار تقدماً استثنائياً في تطبيق التقنيات المتقدمة.
تعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم
كانت دولة الإمارات سبّاقة على مستوى العالم في استحداث منصب رئيس تنفيذي للذكاء الاصطناعي في الجهات المختلفة، حيث قامت بتعيين أول وزير دولة للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017.
وقد انضم عمر سلطان العلماء إلى الحكومة الاتحادية كوزير دولة للذكاء الاصطناعي في أعقاب تعديل وزاري أجرته دولة الإمارات في أكتوبر/تشرين الأول لعام 2017.
خطوة استباقية جاءت بهدف الارتقاء بالأداء الحكومي من خلال استثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين العمل بكفاءة.
وشارك عمر سلطان العلماء في إعداد استراتيجية دولة الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، التي تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة، والمساهمة في تطوير اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية.
وفي عام 2023، سطّر عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد إنجازاً رفع اسم وراية دولة الإمارات أمام العالم بتميزه وعمله ومساهماته؛ حيث ظهر اسم وزير الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات في قائمة مجلة "Time" لأهم 100 شخصية في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما اختاره المنتدى الاقتصادي العالمي، لعضوية لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي التابعة للمنتدى، التي تضم 10 أعضاء من نخبة الشخصيات القيادية في المجالات الرقمية والتكنولوجية عالمياً. وأيضاً، اختاره الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لعضوية المجلس الاستشاري لحوكمة الذكاء الاصطناعي المعني بالتحديات والفرص والحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي.
وفي عام 2025 أصبح عمر العلماء، عضواً في "مجلس أخلاقيات الذكاء الاصطناعي (AIEC)"، المبادرة المدعومة من "منظمة عملية الأمل" بالولايات المتحدة الأمريكية، ما يؤكد دور دولة الإمارات الريادي في حوكمة الذكاء الاصطناعي الأخلاقية ودعم الجهود الدولية لضمان تطوير تقنيات متقدمة مسؤولة وآمنة.

إطلاق استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031
في عام 2017، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وهي استراتيجية رائدة على المستوى العالمي، بهدف تعزيز الأداء الحكومي والقطاع الخاص باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتعتبر هذه الاستراتيجية أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، والذي يمثل الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية، بحيث ستعتمد عليها الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في الدولة.
وتسعى استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي في الأساس إلى تطوير وتنظيم أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بحيث تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي في الدولة بما يسهم في مواجهة المتغيرات المتسارعة وتحقيق تطور نوعي في الأداء العام على كافة المستويات عبر بناء منظومة رقمية ذكية كاملة ومتصلة.
وتهدف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي إلى أن تكون حكومة الإمارات الأولى في العالم في استثمار الذكاء الاصطناعي في مختلف قطاعاتها الحيوية، وخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى بناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير، وأن يتم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول العام 2031.
وتستهدف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عدة قطاعات حيوية في الدولة، من بين هذه القطاعات؛ النقل، الصحة، الفضاء، الطاقة المتجددة، المياه، التكنولوجيا، التعليم، البيئة.
السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية
وتكاملاً مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، تم اعتماد السياسة الوطنية لجودة الحياة الرقمية التي تضمن بيئة رقمية آمنة وإيجابية للمجتمع.
ورسخت الإمارات من خلال ذلك مكانتها كقوة عالمية مؤثرة ورائدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، إذ نجحت في بناء بيئة رقمية محفزة ومبتكرة، مكّنتها من تحقيق قفزات نوعية في أداء القطاعين الحكومي والخاص، والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
وتُعد الإمارات اليوم مركزاً عالمياً لتطوير وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي، ومساهماً فاعلاً في تشكيل مستقبل القطاع الرقمي على الخريطة الدولية، مقدمةً للعالم نموذجاً يُحتذى به في الموازنة بين تبني التقنيات الحديثة وضمان إيجابية وأمان الفضاء الرقمي للمجتمع.
- الإمارات تقود سباق الحكومات الذكية.. دور حاسم لـ AI في صياغة المستقبل
- بمشاركة إماراتية «مميزة».. الهند تستضيف قمة تأثير الذكاء الاصطناعي
إنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
على مسار ترسيخ المعرفة والتفكير العلمي كركائز أساسية تستند إليها دولة الإمارات في مسيرتها لتنمية الإنسان وبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتفكير العلمي، أطلقت أبوظبي "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" التي تعد أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، والتي تهدف إلى تمكين الطلبة والشركات والجهات الحكومية من تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدام إمكاناتها الاستثنائية لتحقيق التقدم الإيجابي.
, يسهم تأسيس "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" في دعم أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 والتي ترسخ دور الدولة في صدارة البلدان التي تسعى لتسخير طاقات وإمكانات الذكاء الاصطناعي في خدمة القطاعين الحكومي والخاص.
إطلاق نماذج لغوية ضخمة مفتوحة المصدر
تتصدر دولة الإمارات إقليمياً في السعي للاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتوليدي باعتباره أحد المكونات الرئيسية للثورة الصناعية الرابعة، وترسيخ مكانتها وجهة للشركات العالمية والإقليمية العاملة في هذا المجال الحيوي.
ودخلت الإمارات مجال تطوير نماذج اللغات الكبيرة مفتوحة المصدر، ضمن خططها الطموحة لتعظيم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفي سياق مسيرتها لترسيخ الاقتصاد المعرفي وتطوير أنظمة اقتصادية جديدة تواكب المستقبل.
يُعد "نور" واحداً من النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) باللغة العربية، حيث أطلقه معهد الابتكار التكنولوجي (TII) في أبوظبي عام 2022، بالتعاون مع "لايت أون" (LightOn) الفرنسية، وبحجم 10 مليارات معامل. وقد دُرب على أكبر مجموعة بيانات عربية تضم نصوصاً من الويب والكتب والصحافة والشعر والمعلومات التقنية، وهدفه تقديم فهم عميق للفصحى. النموذج متاح للأكاديميين والباحثين دون طرحه للعامة.
فيما تُعد سلسلة "فالكون" التي أطلقها معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي واحدة من أبرز المبادرات العربية في مجال النماذج اللغوية الكبيرة. فقد بدأت القصة مع "فالكون-40 بي" (Falcon-40B) في مايو/أيار 2023، وهو نموذج ضخم مفتوح المصدر بحجم 40 مليار معامل، دُرب على تريليون رمز نصي، واعتُبر وقتها خطوة نوعية لدولة الإمارات نحو منافسة الكبار.
وسرعان ما تطور النموذج إلى "فالكون-180 بي" (Falcon-180B) في سبتمبر/أيلول 2023، وهو نسخة أضخم بقدرة 180 مليار معامل ودُرب على 3.5 تريليون رمز، ليصبح من أقوى النماذج مفتوحة المصدر عالمياً، كما أنه متاح بحرية للمطورين عبر منصات مثل "هاجينغ فيس" (Hugging Face).
في 2025، قدم معهد الابتكار التكنولوجي نماذج جديدة، حيث ظهر "فالكون أرابيك" (Falcon Arabic) كنموذج مخصص للغة العربية بحجم 7 مليارات معامل، ومُدرب على بيانات اللغة العربية الفصحى واللهجات الإقليمية، ما يمنحه القدرة على فهم التنوع اللغوي والثقافي في العالم العربي. ويقول المعهد إن النموذج الجديد يضاهي في أدائه نماذج أخرى تفوقه حجماً بعشرة أضعاف.
وبالتوازي، أطلق المعهد سلسلة "فالكون إتش 1" (Falcon H1) التي تمثل نهجاً تقنياً مختلفاً، يعتمد على معمارية هجينة جديدة لزيادة سرعة الاستدلال مع استهلاك منخفض للذاكرة. تضم السلسلة نماذج بأحجام من 500 مليون و1.5 مليار و3 مليارات و7 مليارات، وصولاً إلى 34 مليار معامل للنموذج الأكبر، وأظهرت نتائج متقدمة في التحليل متعدد اللغات والرياضيات، بل وجرى استخدامها في تطبيقات عملية. هذه السلسلة تدعم أكثر من 100 لغة عبر مشفر متعدد اللغات مُدرب على بيانات متنوعة، ما يجعلها مرنة في البيئات متعددة اللغات.
فيما يعتبر "جيس" (Jais) أيضاً نموذجاً لغوياً كبيراً مفتوح المصدر، تم تطويره عبر شراكة بين شركة الذكاء الاصطناعي الإماراتية "جي 24" (G42) وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و"سيريبراس سيستمز" (Cerebras Systems).
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أعلن معهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع “جي 42″، إطلاق نموذج “كي 2 ثينك – K2 Think” مفتوح المصدر الرائد في مجال الاستدلال المتقدم بالذكاء الاصطناعي.
يجسّد "كي 2 ثينك" نهجاً جديداً في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً وكفاءة. فبفضل اعتماده على 32 مليار معامل فقط، يتفوّق على نماذج الاستدلال الرائدة التي تفوقه حجماً بمعدل 20 مرة. ويُعد هذا الإنجاز في كفاءة استخدام المعاملات نقلة نوعية تجعل من «كي 2 ثينك» بديلاً قوياً للاستدلال المتقدم، ويعيد تعريف حدود الإمكانات المتاحة للنماذج المدمجة الأصغر حجماً.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت كل من "جي 42" و"سيريبراس سيستمز" ومعهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي اليوم، إطلاق الإصدار الثاني من نموذج "كي 2 ثينك – K2 Think".
يعتمد نظام الاستدلال المتقدم الجديد، الذي يضم 70 مليار مُعامِل، على النموذج الأساسي K2-V2، أقوى نموذج تأسيسي مفتوح المصدر من فئة النماذج المتقدمة لدى المعهد، والمصمَّم خصيصًا لدعم نموذج "كي 2 ثينك".
ومن خلال ترقية النموذج الأساسي إلى K2-V2، يفتح الإصدار الثاني من "كي 2 ثينك" آفاقاً جديدة للأداء والمصدر المفتوح والاستقلالية، ما يعزز مكانة دولة الإمارات في مجال تطوير أنظمة متقدمة للذكاء الاصطناعي على مستوى النماذج الرائدة عالمياً، مع الحفاظ على كامل السيادة وإتاحة الوصول العالمي.
إطلاق أول منظومة تشريعية ذكية لتطوير القوانين
في أبريل/نيسان 2025، اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي قراراً بإطلاق أول منظومة تشريعية ذكية متكاملة لتطوير التشريعات والقوانين في حكومة الإمارات قائمة على فكر وحلول الذكاء الاصطناعي، في خطوة تُعدّ الأكثر طموحًا على مستوى العالم في توظيف الذكاء الاصطناعي ضمن العملية التشريعية.
وتُعيد هذه المنظومة، التي تُعدّ الأولى من نوعها عالمياً، تعريف كيفية بناء وصياغة التشريعات والقوانين، وتؤسس لنموذج الجيل القادم للحوكمة الذي يجمع ما بين الذكاء البشري وكفاءة الذكاء الاصطناعي لإصدار تشريعات أكفأ وأسرع، وتُعزز من جذب الاستثمارات واستقطاب المواهب في قطاع جديد واعد وهو قطاع الذكاء التشريعي.
اعتماد مشاريع تسريع التبني
أطلقت دولة الإمارات في 2024 "جائزة الإمارات للذكاء الاصطناعي"، الهادفة لتعزيز التنافسية الخلّاقة بين مختلف الجهات في الدولة، وتكريم الجهات الأكثر تميزاً في تطبيق أفضل الممارسات وتسهيل الخدمات وتطويرها بالحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتهدف الجائزة لتشجيع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وشبه الحكومية والجهات الأكاديمية والخاصة والأفراد على تبني حلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة لاستشراف مستقبل أفضل مبني على الحلول الرقمية وترسيخ الذكاء الاصطناعي محركاً تنموياً يعيد رسم ملامح العمل، ويتيح فرصاً غير مسبوقة للتمكين المؤسسي والتكامل المجتمعي وتعزيز التعاون والتنافسية الخلاقة بين الجهات.
وتشمل فئات الجائزة الخمس: "تميز الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي"، و"حلول الذكاء الاصطناعي المطورة في دولة الإمارات"، و"أفضل شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في الذكاء الاصطناعي"، و"قائد الذكاء الاصطناعي"، و"البحث العلمي في الذكاء الاصطناعي".
استباقية وريادة في الحوكمة
يمثل الذكاء الاصطناعي دعامة وركيزة أساسية لإحداث تحولات نوعية في أساليب الحوكمة وتعزيز كفاءة القطاعات الحكومية والخاصة بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المجتمعات.
وفي دولة لا تعرف المستحيل وتتخذ من صناعة وريادة المستقبل نهجاً وشعاراً، نجحت الإمارات خلال أقل من عقدين في إرساء معايير عالمية غير مسبوقة لجودة الخدمات الحكومية، وطورت وطبقت مفهوماً مستقبلياً للخدمات محوره الإنسان، وعناصره سرعة الإنجاز والاستباقية في توفير الخدمة والتركيز على جودة حياة المجتمع، لتصبح ركائز استراتيجية اليوم في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات صنع القرار وصياغة التشريعات الحكومية.
وتسعى دولة الإمارات إلى أن تصبح أول حكومة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول 2027، عبر الانتقال إلى بنية تحتية سيادية سحابية وأتمتة العمليات الحكومية، ما يتيح تقديم خدمات أسرع وأكثر تخصيصاً وتقليل الإجراءات الورقية.
وقد احتلت دولة الإمارات المركز التاسع عالمياً في محور المرونة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من بين 92 دولة، شملها مؤشر الثورة الصناعية الخامسة الذي يقيم جاهزية الدول لاستثمار التقنيات الحديثة في بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة، حسبما أفاد تقرير شركة "أوليفر وايمان"، إحدى شركات "مارش" المدرجة في بورصة نيويورك.
وتسعى دولة الإمارات إلى تحقيق الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئة ملائمة لرعاية الابتكارات الجديدة، وتشير التقديرات المرتبطة باستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي إلى مساهمة التكنولوجيا في تحقيق نمو اقتصادي بنحو 91 مليار دولار، بينما يتوقع خبراء استراتيجيون في الحكومة أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة الإمارات بحلول عام 2031.
وتستثمر دولة الإمارات في تطوير المهارات الرقمية، حيث انضم أكثر من 22 ألف شخص إلى المخيم الصيفي الوطني المتخصص في الذكاء الاصطناعي. وتشير بيانات منتدى أوليفر وايمان إلى أن 83% من سكان الإمارات يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل أسبوعياً على الأقل، مقارنةً بمتوسط عالمي يبلغ 61%.
وتضع دولة الإمارات رؤى وتوجهات لتطوير قطاع حكومي مستقبلي معزز بالتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، داعم للابتكار ومحفز للتعاون الدولي، ومطور لخدمات ذات أثر ملموس ترتقي بجودة حياة المجتمع، وتدعم قطاع الأعمال، وتعزز بيئة الاقتصاد الرقمي.
وقد وصلت نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي إلى 97% على مستوى حكومة الإمارات.
كما أطلقت مبادرة "الذكاء الاصطناعي للجميع" الهادفة لتمكين الكوادر الحكومية من أدوات الذكاء الاصطناعي بحلول 2026، ما يعيد تعريف دور الموظف الحكومي، وتطرق إلى جهود الحكومة في تأهيل موظفيها على تبني مثل هذه التقنيات وتسليط الضوء على المبادرات النوعية عبر جائزة الإمارات للذكاء الاصطناعي.
وحلَّت دولة الإمارات، ضمن قائمة الدول الـ20 الأكثر احتضاناً للمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقاً لمؤشر التنافسية العالمي للذكاء الاصطناعي الصادر عن المنتدى المالي الدولي في 2025 بالتعاون مع مؤسسة الأبحاث العلمية "ديب نوليدج".
وبحصة تبلغ 0.7% من مجموع المواهب العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، كما تحتل الإمارات المركز الأول عربيا والسادس عشر على مستوى العالم وتبرز كلاعب رئيسي في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي.
لقد رسخت الإمارات مكانتها الدولية كأحد أبرز قادة الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، حيث صنّفت دراسة حديثة نشرت في فبراير/شباط 2026، لمجموعة "بوسطن كونسلتينغ غروب" العالمية 42% من مؤسسات الأعمال في الدولة ضمن فئة "روّاد الذكاء الاصطناعي".