قال وزير دفاع فنلندا، إن الدول الأوروبية تجري نقاشات متكررة مع الولايات المتحدة، بشأن الصناعة الدفاعية الأوروبية وسياسة الدفاع الأوروبية.
وأوضح أنتي هاكانين، في مقابلة مع «العين الإخبارية»، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أن القارة العجوز تتفق الآن مع واشنطن على ضرورة تعزيز دول الاتحاد الأوروبي، والدول الأوروبية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لقدراتها الدفاعية.
وأكد أنه سيتم ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الدفاع خلال الفترة المقبلة، فضلا عن الاستعداد لتوسيع التعاون العالمي مع الدول التي تشاركنا (أوروبا) نفس التوجهات، مشيرًا إلى الاستعداد -كذلك- للعمل مع من يدعم السلام سواء في مجال التجارة أو غيرها.
وفي تصريحات سابقة، اعتبر وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانين، أن فكرة أن تتولّى أوروبا الردع النووي بدل المظلّة الأمريكية «غير واقعية في الوقت الحاضر».
وإزاء الشكوك المتزايدة حيال الدعم العسكري الأمريكي لأوروبا، بدأ القادة الأوروبيون بحث سبل تشكيل قوة ردع نووي أوروبية.
وصرحت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لصحيفة "هلسينغين سانومات" الفنلندية أنه يتعين إقامة نقاش حول تطوير مثل هذه القوة الرادعة.
وفرنسا وبريطانيا هما في الوقت الحاضر البلدان الأوروبيان الوحيدان اللذان يمتلكان ترسانة نووية.
وقال هاكانين: «لدينا ثقة كاملة بالاتفاق الذي أبرم العام الماضي داخل الحلف الأطلسي، ونصّ على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل الردع النووي في حلف شمال الأطلسي»، ورحب بأي نقاش حول «تعزيز الردع النووي الأوروبي».
وبحسب وزير الدفاع الفنلندي، فإنه إن «كانت أوروبا تعتزم الاستثمار أكثر في الردع النووي في فرنسا أو في المملكة المتحدة، فهذا لا يمكن إلّا أن يكون إيجابيا»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أوروبا غير قادرة بعد على منافسة الولايات المتحدة.
في المقابل، رأى أن الدول الأوروبية «تلعب دورا من الطراز الأول في الدفاع التقليدي».
وكان الأمين العام للحلف الأطلسي أكد في نهاية يناير/كانون الثاني، أن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة.
وشدد على أنه إن كان الأوروبيون عازمين فعلا على بناء تحالف دفاعي أوروبي، فسيكلّفهم ذلك «المليارات»، وحذّر متحدثا إلى النواب الأوروبيين بأنه «في هذا السيناريو، ستخسرون الضمانة القصوى لحريتنا، وهي المظلة النووية الأمريكية. إذن حظا سعيدا».