4 وساطات في 50 يوما.. الإمارات تكثف جهودها لحل أزمة أوكرانيا
وساطة إماراتية جديدة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا تعد الثانية خلال أسبوعين، تتوج جهود دولة الإمارات المتواصلة لحل أزمة طال أمدها.
وبموجب الوساطة الجديدة تم إطلاق 386 أسيرًا من الجانبين، ليرتفع العدد الإجمالي للأسرى الذين تمّ تبادلهم بين البلدين منذ مطلع عام 2024، عبر 22 وساطة، إلى 6642، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا غير مسبوق في تلك الأزمة.
وتعد الوساطة الجديدة هي الرابعة خلال 50 يوما، والرابعة أيضا منذ اندلاع الحرب بين أمريكا وإيران التي بدأت 28 فبراير/شباط الماضي واستمرت 40 يوما.
وفيما تسببت حرب إيران في جمود المحادثات الثلاثية بين كييف وموسكو وواشنطن التي كانت تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لحل الأزمة، فإن وساطات الإمارات تشكل دفعة قوية على طريق حلحلة الأزمة وإبقائها على أولويات أجندة المجتمع الدولي.
تفاصيل الوساطة
وأعلنت دولة الإمارات، اليوم الجمعة، عن نجاح جهود وساطة قامت بها بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمنت 193 أسيراً من الجانب الروسي و193 أسيراً من الجانب الأوكراني.
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن شكرها للبلدين الصديقين على تعاونهما في إنجاح جهود الوساطة الإماراتية ما يعكس ثقتهما وتقديرهما لحرص الدولة على دعم كافة المساعي الرامية لحل الأزمة بين البلدين.
وأكدت وزارة الخارجية عددا من الرسال المهمة أبرزها:
- دولة الإمارات ستواصل مساعيها الرامية إلى إنجاح مختلف الجهود للتوصل إلى حل سلمي للنزاع في أوكرانيا.
- دولة الإمارات ستواصل جهودها للتخفيف من الآثار الإنسانية الناجمة عن الأزمة كاللاجئين والأسرى.
حراك مكثف في 2026
وتتوج الوساطة الجديدة حراك الإمارات المتواصل لحل الأزمة، الذي كثفته خلال عام 2026، عبر أكثر من مسار، أبرزها الوساطات، واستضافة محادثات السلام.
وتعد الوساطة الجديدة هي الثانية خلال أسبوعين والرابعة خلال 50 يوما، والخامسة خلال العام الجاري.
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت في 11 أبريل/نيسان الجاري نجاح وساطة قامت بها تم بموجبها تبادل 350 أسيراً بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد أن أنجزت وساطتين يومي 5 و6 من شهر مارس/آذار الماضي، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين.
أما أولى الوساطات الإماراتية خلال العام الجاري، فجرت في 5 فبراير/شباط الماضي، وتم خلالها تبادل 314 أسيرًا من الجانبين.
وبنجاح وساطاتها بين روسيا وأوكرانيا، تبعث دولة الإمارات برسالة للعالم فحواها أنها ماضية قدما في دبلوماسيتها الرائدة الداعمة للأمن والسلام في مختلف أنحاء القارة، وأنه لن يستطيع أي حدث التأثير في هذا الدور.
وإضافة إلى الوساطات، استضافت دولة الإمارات جولتين من المحادثات الروسية-الأوكرانية-الأمريكية؛ الأولى يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، والثانية يومي 4 و5 فبراير/شباط الماضي. وقد مهّدتا لعقد جولة محادثات في جنيف يومي 17 و18 فبراير/شباط من الشهر نفسه.
وتتواصل الجهود الإماراتية بالتعاون مع الولايات المتحدة سعيًا لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وفيما يلي تفاصيل تلك الوساطات:
حصاد الوساطات
وساطات 2026:
24 أبريل/نيسان 2026: إتمام عملية تبادل شملت 386 أسيرًا من الجانبين.
11 أبريل/نيسان 2026: إتمام عملية تبادل شملت 350 أسيرًا من الجانبين.
6 مارس/آذار 2026: إتمام عملية تبادل شملت 600 أسير من الجانبين.
5 مارس/آذار 2026: إتمام عملية تبادل شملت 400 أسير من الجانبين.
5 فبراير/شباط 2026: إتمام عملية تبادل شملت 314 أسيرًا من الجانبين.

وساطات 2025:
24 أغسطس/آب 2025: إتمام عملية تبادل شملت 292 أسيرًا من الجانبين.
14 أغسطس/آب 2025: إتمام عملية تبادل شملت 168 أسيرًا من الجانبين.
6 مايو/أيار 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 410 أسرى من الجانبين.
19 أبريل/نيسان 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 538 أسيرًا من الجانبين.
19 مارس/آذار 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 350 أسيرًا مناصفة بين الجانبين.
5 فبراير/شباط 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 300 أسير مناصفة بين الجانبين.
15 يناير/كانون الثاني 2025: إنجاز عملية تبادل شملت 50 أسيرًا مناصفة بين الجانبين.
وساطات 2024:
30 ديسمبر/كانون الأول 2024: إنجاز عملية تبادل شملت 300 أسير مناصفة بين الجانبين.
18 أكتوبر/تشرين الأول 2024: إنجاز عملية تبادل شملت 190 أسيرًا مناصفة بين الجانبين.
14 سبتمبر/أيلول 2024: إنجاز عملية تبادل شملت 206 أسرى مناصفة بين الجانبين.
24 أغسطس/آب 2024: استعادة روسيا 115 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا عددًا مماثلًا من الأسرى.
17 يوليو/تموز 2024: استعادة روسيا 95 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا عددًا مماثلًا من الأسرى.
25 يونيو/حزيران 2024: صفقة تبادل أسرى شملت 180 أسيرًا من الجانبين.
31 مايو/أيار 2024: استعادة روسيا 75 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا عددًا مماثلًا من الأسرى.
8 فبراير/شباط 2024: استعادة روسيا 100 من جنودها الأسرى، مقابل استعادة أوكرانيا عددًا مماثلًا من الأسرى.
31 يناير/كانون الثاني 2024: عودة 195 جنديًا إلى روسيا، مقابل استعادة أوكرانيا عددًا مماثلًا من أسراها.
3 يناير/كانون الثاني 2024: وساطة عاد بموجبها 248 جنديًا إلى روسيا، مقابل استعادة أوكرانيا أكثر من 200 أسير.
وساطات 2023:
4 فبراير/شباط 2023: وساطة عاد بموجبها 63 أسير حرب «من الفئة الحساسة» إلى روسيا، مقابل استعادة أوكرانيا 116 أسيرًا.
حراك متواصل
ومنذ بدء الأزمة الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، تقود دولة الإمارات جهودًا سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد والدفع نحو حل عقلاني وواقعي وسلمي، يستند إلى قواعد القانون الدولي التي تقضي باحترام سيادة الدول.
وقاد هذه الجهود الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حيث أجرى مباحثات عدة بشأن الأزمة مع زعيمي البلدين.
ومرارًا، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نهج دولة الإمارات الثابت في دعم السلام والاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية، والحلول السياسية للنزاعات والصراعات، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية، من خلال خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية.
وقبل 4 أسابيع، أجرى الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي زيارة إلى الإمارات نهاية مارس/آذار الماضي أجرى خلالها مباحثات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، جرى خلالها بحث مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرهما في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والحرص المتبادل على تحقيق أهدافها.
وجدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اللقاء دعم دولة الإمارات جميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في أوكرانيا.
جهود متواصلة تُوّجت بنجاح الإمارات في إبرام 23 وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا منذ بدء الأزمة، واستضافة جولتين من مباحثات السلام الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أوكرانيا لدعم اقتصادها، إضافة إلى إطلاق حزمة من المبادرات الإنسانية للتخفيف من تداعيات الأزمة.
ومن بين تلك الوساطات، 10 خلال عام 2024، و7 في عام 2025، وواحدة في عام 2023، إضافة إلى 5 وساطات في مستهل عام 2026.
وعلى الصعيد الإنساني، قدمت دولة الإمارات، منذ اندلاع الأزمة، برامج مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا، تضمنت منازل للأسر الحاضنة، وإمدادات إغاثية، وسيارات إسعاف، ومولدات كهربائية، وخدمات أساسية استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، وذلك في إطار دعمها الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى.