غزة تشتعل مجددا.. إصابة نجل الحية وإعلان مرتقب عن بيت حانون
قُتل 6 فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح خطيرة، بينهم نجل القيادي في حركة حماس خليل الحية، في غارات إسرائيلية على مواقع عدة بغزة.
وفي أحدث غارات الأربعاء، أعلن المستشفى المعمداني في مدينة غزة وصول قتيل و10 إصابات بينهم حالة خطيرة إثر غارة إسرائيلية على مفترق موقف جباليا بشارع الوحدة في حي الدرج بمدينة غزة.
وأكدت مصادر طبية وأمنية لفرانس برس إصابة عزام الحية، نجل رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية والذي يرأس وفد الحركة المفاوض للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار مع اسرائيل.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس بمقتل 6 مواطنين منذ صباح اليوم في غارات إسرائيلية على قطاع غزة.
نجل الحية.. مصاب أم قتيل؟
إجمالا، تضاربت الأنباء بشأن مقتل عزام الحية في غارة على شمال قطاع غزة.
فقد أكد مصدر إسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية مقتل عزام الحية بعد أن قالت إنه ناشط في وحدة "النخبة" التابعة لحركة "حماس".
ومع ذلك، فقد أشارت مصادر محلية في غزة إلى أن إصابة نجل خليل الحية خطيرة.
فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "أفادت مصادر في المؤسسة الأمنية بأن الهدف الرئيسي للغارة التي نُفذت في غزة كان حمزة الشرباجي، وهو عنصر في حماس قاد الهجوم على موقع ناحل عوز العسكري وعلى الكيبوتس خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023".
وأضافت: "بحسب المصادر الأمنية، كان الشرباجي مطلوبًا منذ فترة طويلة، وعلى ما يبدو قُتل هذا المساء مع نجل القيادي في حماس خليل الحية، الذي كان موجودًا في المكان أثناء الغارة".
وسبق أن قالت مصادر إسرائيلية إن عزام الحية لم يكن هو هدف الهجوم.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه في حال مقتل عزام الحية، فإنه سيكون الرابع من أبناء الحية الذي يقتل في هجمات، إذ قتل الأول في العام 2008 والثاني في العام 2014 والثالث في الهجوم على مقر "حماس" في قطر 2025.
بيت حانون خالية من "حماس"
في تطور آخر، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد للإعلان عن بيت حانون في شمال قطاع غزة خالية من "حماس".
وقالت: "بعد أكثر من عامين ونصف من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يستعد الجيش الإسرائيلي للإعلان في الأيام القادمة أنه سيطهر بيت حانون من بنية حماس التحتية فوق وتحت الأرض".
وأضافت: "يأتي الإعلان المتوقع من الجيش الإسرائيلي بعد عملية هندسية نفذتها فرقة غزة في الأيام الأخيرة، شملت هدم المباني والحفر في الأرض".
وتابعت: "بالإضافة إلى ذلك، يشير الإعلان المتوقع إلى وتيرة تقدم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. هذه هي أول منطقة يتم فيها إزالة تهديد وشيك على المجتمعات الإسرائيلية القريبة من بيت حانون مثل سديروت، ونيرعام، وإيريز، ومفلسيم".
ومنذ دخول وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حيز التنفيذ، قُتل ما لا يقل عن 837 فلسطينيا بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة.
وقُتل منذ بداية الحرب 72619 شخصا في القطاع، بحسب إحصاء لوزارة الصحة بغزة تعتبره الأمم المتحدة موثوقا به.
فيما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده في غزة منذ بدء الهدنة.
استعدادات
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال أنه لن يكون أمامه خيار سوى العودة للقتال في غزة، بهدف نزع سلاح حماس.
وفي هذا الصدد، كشفت وثيقة حصل عليها موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي أن مجلس السلام، بقيادة أمريكا والمكلف بالإشراف على إدارة غزة بعد الحرب، لا يعتزم إلزام إسرائيل بشروط وقف إطلاق النار بغزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما لم تقبل حماس إطار عمل اللجنة الدولية لنزع سلاحها.
وقال: "في حين حذر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، من أن رفض حماس نزع سلاحها قد يؤدي إلى استئناف الحرب، إلا أنه ذهب أبعد من ذلك في الوثيقة، قائلاً إنه لن يُطلب من إسرائيل وقف الهجمات في غزة أو ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع".
وأضاف: "يكتب ملادينوف في الوثيقة - وهي رسالة أرسلها هو والمسؤول الأمريكي البارز أرييه لايتستون إلى رئيس الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية التي من المفترض أن تحل محل حماس في غزة: إن عدم قبول حماس لإطار العمل في غضون فترة زمنية معقولة، يحددها مجلس السلام بعد التشاور مع الأطراف، سيجعل هذه الالتزامات لاغية وباطلة".
ولفت إلى أن "مجلس السلام انخرط في مفاوضات مع حماس لعدة أشهر، مشترطًا مشاريع إعادة إعمار غزة المدمرة بتفكيك أسلحة الحركة".
وأشار إلى أن "حماس رفضت الامتثال، مُصرّةً على ضرورة التزام إسرائيل أولًا ببنود المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، والتي تضمنت تبادل الرهائن والأسرى، وزيادة المساعدات الإنسانية في القطاع، والانسحاب الجزئي للقوات الإسرائيلية".
وتابع: "في محاولة واضحة للتوصل إلى حل وسط مع حماس، ذكر ملادينوف ولايتستون في الرسالة أنهما تواصلا مع إسرائيل مطلع أبريل/نيسان (الماضي) للحصول على ضمانات بتنفيذها الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب".
ولفت إلى أن "حماس جادلت بأن الانتقال إلى قضية نزع السلاح، وهي القضية المحورية في المرحلة الثانية، لا يمكن أن يتم قبل التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى".
ولفت إلى أنه "لا تُصرّح الرسالة صراحةً بأن إسرائيل انتهكت بنود المرحلة الأولى، لكنها تتناول ثمانية بنود رئيسية، معظمها من ملحق إنساني لم يُنشر سابقًا لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين أول الماضي)، وتؤكد أن إسرائيل وافقت مجددًا على الالتزام بها جميعًا".
وقال: "على سبيل المثال، تقتبس الرسالة بندًا من اتفاق أكتوبر/تشرين الأول ينص على "تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي وعمليات الاستهداف"، ثم تُشير إلى أن إسرائيل جددت التزامها بـ"تعليق جميع العمليات العسكرية".
و"من جانبها، واصلت إسرائيل شنّ غارات شبه يومية على غزة منذ وقف إطلاق النار، مُبرّرةً ذلك بأنها تستهدف تهديدات "وشيكة" لقواتها"، وفق المصد نفسه.
وذكر أنه "في رسالةٍ إلى المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، خلال الأسبوع الذي بدأ في الخامس من أبريل/نيسان المنقضي، أبلغه الوسيطان بأنهما قدّما لحماس "إطار عملٍ لنزع سلاح الجيش الإسرائيلي وانسحابه" في الثالث من أبريل/نيسان".
وقال: "كتب ملادينوف ولايتستون، وهو مسؤولٌ في وزارة الخارجية الأمريكية عُيّن أيضاً مستشاراً رفيع المستوى لمجلس السلام: "نتوقع الانتهاء من المفاوضات بشأن تنفيذ إطار عمل نزع السلاح هذا الأسبوع".
وبحسب المصدر نفسه، "بدا أن الطرفين يشيران إلى الموعد النهائي الذي حدداه لحماس في 11 أبريل/نيسان لقبول إطار التسليم التدريجي لجميع الأسلحة على مدى ثمانية أشهر كأساس للمفاوضات".
وأشار إلى أن "حماس قدّمت، يوم السبت، ردّها على إطار نزع السلاح الذي تلقته قبل نحو شهر، لكنها رفضت إلى حد كبير مطالب التخلي عن جميع أسلحتها".
وأردف: "أوضح الدبلوماسيان أن العرض المضاد الذي قدمته الحركة يرتكز على أن تسليم الأسلحة لا يمكن أن يتم إلا في إطار يُفضي إلى إقامة دولة فلسطينية".
وبحسب الموقع، "تشير التقارير إلى أن إسرائيل تُحضّر لاستئناف عملياتها العسكرية المكثفة في غزة، رغم أن نزع سلاح حماس ظلّ بعيد المنال طوال عامين من الحرب. ويزعم مؤيدو استئناف العمليات العسكرية أن الجنود سيتمكنون من العمل بسهولة أكبر، نظرًا لعدم وجود رهائن إسرائيليين في غزة".
وسبق أن التقى ملادينوف برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية الثلاثاء، وقالا لاحقًا إن اللقاء كان "إيجابيًا وموضوعيًا".