«الفلامنغو الوردي» يزين سواحل تونس

تتحول سبخة قربة، الواقعة بين مدينتي قربة ومنزل تميم بمحافظة نابل في تونس، إلى لوحة طبيعية آسرة مع حلول أسراب طائر النحام الوردي (الفلامنغو)، الذي يزين المكان بجمال ريشه الممزوج بدرجات الوردي.
وتُعد سبخة قربة، المصنفة منطقة محمية ضمن معاهدة "رامسار" منذ ثمانينيات القرن الماضي، من أبرز المناطق الرطبة في تونس، لما توفره من تنوع بيولوجي غني يستقطب آلاف الطيور المهاجرة، إلى جانب دورها البيئي في امتصاص مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات.
ويقدّر الباحث البيئي التونسي عادل بن سليمان أعداد طيور الفلامنغو في السبخة بما يتراوح بين 3500 و4000 طائر، بينما ينخفض العدد في فصل الصيف إلى نحو ألف طائر فقط نتيجة هجرتها نحو أوروبا.
وأوضح لـ"العين الإخبارية" أن هذه الطيور تنقسم بين مقيمة طوال العام، وأخرى شتوية قادمة من أوروبا، إضافة إلى أسراب عابرة تتخذ من السبخة محطة استراحة في رحلتها بين القارتين.
ويشير بن سليمان إلى أن الفلامنغو يعيش عادة حول البحيرات المالحة وينام واقفًا على ساق واحدة، وتصل فترة حياته إلى 30 عامًا. أما لونه الوردي المميز فيعود إلى الطحالب الغنية بمادة "بيتا كاروتين"، التي يتغذى عليها إلى جانب الحشرات واليرقات والأسماك الصغيرة.
وتظل سبخة قربة مقصدًا لعشاق الطبيعة والسياح الذين يتوافدون لمشاهدة مشهد الفلامنغو وهو يزين ضفاف البحيرة، في تمازج بديع بين جمال الطائر وروعة البحر.
كما تمثل السبخة مصدر رزق لسكان المنطقة من خلال استخراج الملح واستعمال نبات السمار في صناعة الحصير والقفاف.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز