«حماس» وآمال معلقة على «المرشد».. ارتهان لمحور طهران
تواصل حركة "حماس" ارتهانها لمحور طهران، عبر التعبير عن آمال ومناشدات تتجاهل اعتداءات الأخيرة على الدول العربية.
وفي أحدث تطور، هنأت حركة حماس، إيران بتعيين المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، وعبرت عن أملها بـ"دحر العدوان الإسرائيلي الأمريكي".
وقال الناطق باسم حماس، حازم قاسم، في بيان تلقته وكالة فرانس برس، إن حركته تتقدم "بالتهنئة للإخوة في إيران بمناسبة اختيار مجتبى خامنئي"، متمنيا له "تحقيق آمال الشعب الإيراني في كسر العدوان الإسرائيلي الأمريكي ومنع قوى الاستكبار من فرض إرادتها على إيران".
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران عين الإثنين الماضي مجتبى خامنئي مرشدا أعلى ليكون بذلك القائد الثالث للجمهورية منذ إنشائها عام 1979.
وقبل أيام، أعلنت حركة حماس في بيان تضامنها مع إيران، قائلة إنها "نجدد تضامنها ووقوفها مع الجمهورية الإيرانية".
وفي حينه، نعت حماس، المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلة: "نستذكر سيرته ومسيرته الحافلة بدعم شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ومقاومته".
وفي بيان آخر متزامن، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، التضامن الكامل مع إيران، والثقة الكاملة بالقوات المسلحة الإيرانية، والحرس الثوري.
وقالت القسام إن "خامنئي مثّل الداعم الرئيس لمحور المقاومة ولفلسطين ومجاهديها".
ويرى مراقبون أن وقوف حماس المستمر في صف طهران، "يُعدّ موقفاً أحادي الجانب لا يخدم القضية الفلسطينية، بل يربطها بمحور إقليمي محدد، ما يحوّل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى ساحة مواجهة أوسع بين قوى إقليمية ودولية"
هذا الموقف يُظهر ولاءً لإيران على حساب الأمن العربي، ويهدد دعم الدول العربية لها، ويضعف موقفها الشعبي والدبلوماسي في المنطقة، خصوصا في ظل الرفضين الشعبي والرسمي الجارفين للاعتداءات الإيرانية السافرة على دول عربية.
الأكثر من ذلك، يرى المراقبون، أن الحركة اختارت الانخراط في معركة تخدم الأجندة الإيرانية أولاً، ما يعمّق عزلتها عربياً ويحوّلها إلى أداة ضمن استراتيجية توسعية لا علاقة لها بمصلحة الشعب الفلسطيني.