مخاوف إسرائيلية من استنساخ نموذج حزب الله «الطائر» في غزة
لم تعد المخاوف الإسرائيلية في قطاع غزة مرتبطة بأنفاق حماس فقط، فالتقديرات العسكرية تتحدث اليوم عن تهديد آخر منخفض التكلفة.
فبحسب ما طالعته "العين الإخبارية" في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، حذر الجيش الإسرائيلي من "تسارع حماس في تطوير طائرات بدون طيار ذات رؤية أمامية (FPV)، على غرار التكتيكات التي استخدمها حزب الله على الجبهة الشمالية".
ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن حركة حماس تتابع من كثب أساليب استخدام المسيّرات في لبنان، بينما يواصل الجيش توسيع عملياته على طول ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" داخل قطاع غزة، استعدادا لاحتمال تصعيد أكبر إذا فشلت جهود نزع سلاح الحركة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري رفيع، أنه يتم تقييم ما إذا كانت حماس ستوافق على نزع سلاحها طوعا، أو أن الأمر سيتطلب تصعيدا عسكريا أوسع قد يشمل توغلات برية عميقة داخل غزة.
ووفق المصدر، تم تدمير حوالي 8 كيلومترات (5 أميال) من الأنفاق في المنطقة الأمنية خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرا إلى مقتل حوالي 100 من مسلحي حماس في غزة منذ فبراير/شباط الماضي.
ويعتقد الجيش أن حماس تستغل انشغال إسرائيل بالجبهة الشمالية مع إيران ولبنان لإعادة بناء قدراتها العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر جديدة وتصنيع أسلحة محلية ومحاولة استعادة بنيتها القتالية.
كما عبّر مسؤولون عسكريون عن قلقهم من احتمال انتقال تهديد طائرات الدرون (FPV) إلى غزة، مشيرين إلى أن الحركة تراقب التجربة القائمة على الحدود الشمالية وقد تسعى لامتلاك قدرات مماثلة مستقبلا، رغم عدم رصد استخدام فعلي لهذه الطائرات داخل القطاع حتى الآن.
ويعتقد الجيش أن حماس تحاول إظهار سيطرتها الميدانية عبر نشر عناصرها في المفترقات والمناطق الحيوية، إلى جانب مواصلة محاولات تنفيذ الكمائن وزرع العبوات الناسفة، وحتى دفع مدنيين باتجاه خطوط التماس لاختبار ردود الفعل الإسرائيلية.