حسن ناظر لـ«العين الرياضية»: المغرب بطل أفريقيا عن جدارة.. والركراكي كتب التاريخ
تواصل كرة القدم المغربية كتابة التاريخ بفضل الإنجازات الكبيرة لمختلف المنتخبات الوطنية على الصعيدين الأفريقي والعالمي.
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أصدر قرارا تاريخيا بمنح المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025، بعد أن قام بسحبه من منتخب السنغال، على خلفية انسحابه من الملعب خلال المباراة النهائية للبطولة التي فاز بها بهدف دون رد إثر تمديد الوقت.
وتواصلت «العين الرياضية» مع حسن ناظر، الهداف الأسبق لـ"أسود الأطلس" والمنسق الفني الحالي لنادي الوداد المغربي، من أجل للحديث عن قرار "الكاف" بمنح لقب المسابقة القارية لمنتخب المغرب، إضافة إلى مواضيع أخرى.
تتويج المغرب مستحق
أكد النجم الأسبق لبنفيكا البرتغالي أحقية المغرب بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 بعد المستويات القوية التي قدمها في البطولة.
وقال ناظر في هذا الصدد: "لم يقدم أي شخص أو أي هيكل هدية لمنتخب المغرب، الذي فرض سيطرة مطلقة على جميع منافسيه خلال المسابقة القارية، بما في ذلك المباراة النهائية أمام السنغال، التي كان قادرا على حسمها في الملعب لولا التصرف غير الرياضي لأسود التيرانغا بالانسحاب من الملعب".
وتابع قائلا: "القوانين المنظمة لبطولة كأس أمم أفريقيا واضحة، ولا تسمح لأي منتخب بالخروج من الملعب، وهو ما لم يلتفت إليه حكم المباراة الذي قرر مواصلة اللعب رغم الخطأ الفادح الذي ارتكبه لاعبو منتخب السنغال".
واستطرد: "ما قامت به لجنة الاستئناف التابعة لـ(كاف) كان قانونيا، وجاء لإصلاح أخطاء سابقة أدت إلى تحويل وجهة اللقب من المغرب إلى السنغال، وأعتقد أن محكمة التحكيم الرياضية ستؤكد هذا القرار لأسباب منطقية وقانونية".
وأتم في كل الأحوال: "فاز منتخب المغرب بلقبه القاري الثاني، ونجح في فك العقدة التي لاحقته في البطولة خلال السنوات الخمسين الأخيرة".

فرحة منقوصة لجماهير المغرب
وبخصوص مظاهر الاحتفال في المغرب بعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بمنحه بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، قال حسن ناظر: "صحيح أن الجماهير خرجت يوم الثلاثاء إلى الشوارع واحتفلت حتى الصباح بهذا اللقب، غير أنه يجدر الاعتراف بأن الفرحة كانت منقوصة".
وتابع حديثه: "بطبيعة الحال، الفوز بالمسابقة على أرضية الملعب أفضل بكثير من التتويج بها بقرار إداري، ومن الطبيعي أن تكون مظاهر الاحتفال منقوصة".
وأتم: "الشعب المغربي كان يفضل الاحتفال في الملعب، غير أن بعض القرارات غير الصائبة حالت دون حسم المباراة رياضيا أمام السنغال".

الركراكي كتب التاريخ
وحرص حسن ناظر على الإشادة بالمدرب السابق وليد الركراكي الذي قاد منتخب المغرب لاحتلال المركز الرابع خلال نهائيات كأس العالم 2022، فضلا عن التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2025.
وقال في هذا الصدد: "إذا قامت محكمة التحكيم الرياضية بتثبيت قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم باعتبار منتخب المغرب بطلا لأفريقيا، فيمكن القول إن الركراكي دخل تاريخ كرة القدم من الباب الكبير، عبر تحقيقه ملحمتين تاريخيتين مع أسود الأطلس".
وتابع حديثه: "أعتقد أنه غادر منتخب المغرب من الباب الكبير، بعد النجاحات العديدة التي حققها خلال الأعوام الأربعة الأخيرة".

مهمة وهبي لن تكون سهلة
وفي خاتمة حوار مع "العين الرياضية"، شدد حسن ناظر على صعوبة المهمة التي تنتظر المدرب الجديد محمد وهبي مع منتخب المغرب.
وقال الهداف السابق للدوري البرتغالي في هذا الصدد: "بكل تأكيد، مهمة المدرب السابق لأشبال الأطلس لن تكون سهلة، خاصة في صورة تثبيت فوز منتخب المغرب بلقب كأس أمم أفريقيا 2025".
وأضاف: "خلافة مدرب احتل المركز الرابع في نهائيات كأس العالم 2026 وفاز في الوقت نفسه بالمسابقة القارية مسألة ليست سهلة، خاصة أن الجماهير تميل دائما لعقد المقارنات بين المدربين".
وأتم حديثه: "سيعمل محمد وهبي على تطبيق فلسفته التدريبية القائمة على اللعب الهجومي، مع الاعتماد بشكل رئيسي على اللاعبين الشباب".