سياسة

إنفوجراف.. جريمة جديدة للحوثيين.. ينهبون زكاة اليمنيين

السبت 2017.4.29 10:40 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1244قراءة
  • 0 تعليق
الحوثيون ينهبون زكاة اليمنيين

الحوثيون ينهبون زكاة اليمنيين

يتعرض المواطنون اليمنيون للابتزاز والنهب المستمر من قبل المليشيات الحوثية بوسائل عديدة تسلبهم أموالهم مما تبقى لهم، خاصة أصحاب المتاجر والمحلات تحت مسمى الواجبات الزكوية وحق الخُمس في عملية منظمة للاستيلاء على حق الفقراء من اليمنيين. 


وبلغت إيرادات الواجبات الزكوية بالعاصمة صنعاء أكثر من 140 مليون ريال في الربع الأول من العام 2017 الجاري، حسب ما أورده مسؤول محلي من أتباع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، تم نهبها من قبل المليشيات الحوثية بعد دعوة زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي لأخذها بالقوة. 

وكان زعيم المليشيات الانقلابية في خطابات متكررة له قد طالب بتغيير قانون الإيرادات الزكوية وذلك لمصلحة الفقراء حسب زعمه سعياً منه للسيطرة عليها بعد نهبه لجميع إيرادات البلاد من الضرائب والنفط والجمارك والتأمينات وغيرها من الإيرادات الخاصة بالمواطن اليمني. 

ويداهم المسلحون الحوثيون محلات تجارية للاستيلاء على الإيرادات الزكوية ونهب مئات الملايين من هذا المورد بعد أن جففوا كل المؤسسات والبنوك الحكومية.  


ويعمل مشرفو المليشيا الانقلابية الحوثية في العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرتهم بجمع ايرادات الزكاة من الشركات والمحلات التجارية من خلال قيامهم بالنزول الميداني إلى المحال التجارية في عدد من الأسواق وذلك بهدف ابتزاز أصحاب المحلات وتجميع إيرادات الزكاة في محاولة منها للحيلولة دون وصول الإيرادات إلى مصلحة الواجبات والقيام بمهام موظفي مصلحة الواجبات، وهي المؤسسة المعنية بجمع إيرادات الزكاة من الشركات والمحلات التجارية.  

  ويتحدث أصحاب محلات وشركات عن ابتزاز كبير يتعرضون له في العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها المليشيات الانقلابية، وتحت تهديد السلاح من قبل ما يسمون بالمشرفين الحوثيين الذين يقتحمون المحلات التجارية في عدد من الأسواق التجارية برفقة عدد من المسلحين بهدف إرهابهم وإرغامهم على دفع الإيرادات الزكوية لهم دون أن يتم تسليمهم أي سندات رسمية بالمبالغ المأخوذة من أصحاب المحال. 

  وكانت وثيقة سابقة قد كشفت عن فساد مليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ والتلاعب بإيرادات الزكاة وتحويلها لصالح المجهود الحربي. 

  وﺗُﻈﻬﺮ الوثيقة ﺗﻮﺟﻴها ﻣﻦ ﺭﺋﻴﺲ ما يسمى ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ إﻟﻰ ﻭﺯﺍﺭﺓ الإﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﺸﺄﻥ إﻳﺮﺍﺩﺍﺕ ﺯﻛﺎﺓ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺫﻭﻱ قتلى وجرحى مليشياته.  


  بمحافظة ذمار وسط اليمن، ذكرت مصادر خاصة بمكتب الزكاة أن الحوثيين شكلوا لجانا خاصة من ميليشياتهم لجبي الزكاة من تجار المحافظة وتهميش دور موظفي المكتب عن تأدية عملهم كالمعتاد والتي تقدر بعشرات الملايين. 

 وصرح المصدر قائلا إن الحوثيين يقومون بعملية جبي الزكاة تحت ضغوطات واسعه بحق أصحاب المحلات والتجار المستهدفين من المكتب.

في إب وسط اليمن أيضاً هدد تجار بالإضراب الشامل وتوقيف أعمالهم نتيجة الابتزازات المالية والإتاوات الإجبارية التي تفرضها مليشيات الانقلاب عيلهم. 

وتأتي هذه الحملة المسعورة في ضل تأزم أوضاع الناس وعدم قدرتهم توفير لقمة العيش لأسرهم خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك  


  ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى نصر أن هذا الابتزاز برفع نسبة تقدر بالضعف ثلاث مرات ستنعكس على حياة المواطنين بشكل سلبي يمكن أن يؤدي إلى كساد وانهيار الطبقة المتوسطة والفقيرة تماما في ظل وضع اقتصادي منهار أصلا بسبب نهب واستيلاء المليشيات على كل مقدرات البلاد من النقد ورفضها تسليم رواتب الموظفين منذ قرابة 8 أشهر. 

ويقول نصر لبوابة العين الإخبارية إن هذا النهب الممنهج الذي وصل حتى لقوت الفقراء ورفع أسعار المنتجات المختلفه التي يحتاجها المواطنون خصوصا بشهر رمضان مما يعني جرع قاتلة ضد المواطنين.

الجدير بالذكر أن جماعة الحوثي تصادر إيرادات الزكوات والواجبات وأموال الأوقاف لصالح مليشياتها تحت مبرر دعم المجهود الحربي.

بينما يشير الباحث والكاتب الإعلامي "رياض الأديب" إلى أن هذا النهب يذهب إلى تكوين ميزانية ضخمة لمليشيات الحوثيين، حيث بلغت إيرادات الواجبات الزكوية خلال النصف الأول من يناير _ يوليو 2015 أكثر من 200 مليون ريال حسب تصريح أدلى به مدير عام الواجبات الزكوية بعمران يحيى الريدي لوكالة "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيون. 


ويضيف "الأديب" أن عمليات نهب الأموال والممتلكات في اليمن من قبل الحوثيين تجاوزت أموال الزكاة الى أموال المساجد والوقف حيث يواصل المتمردون الحوثيون نهب الأموال من المؤسسات العامة والخاصة ومن رجال المال والأعمال وحتى من المواطنين البسطاء. 

ويشير "الأديب" إلى أن جزءا كبيرا من تلك الأموال يذهب إلى جيوب قادة الميليشيات الحوثية الذين ظهر عليهم خلال قرابة عامين (مدة الانقلاب) ثراء فاحش تمثل في أموال وأصول وعقارات ضخمة في صنعاء وغيرها من محافظات الشمال إلى جانب الحديث عن تهريب أموال طائلة إلى خارج البلاد. 

تعليقات