اليوم العالمي للمتاحف 2026.. 6 متاحف جديدة بالإمارات تعزز ريادة ثقافية
يحل اليوم العالمي للمتاحف، فيما تواصل الإمارات افتتاح المزيد من المتاحف، إيمانا منها بأهميتها في الحفاظ على التراث الوطني والإنساني.
تأتي تلك المناسبة الثقافية الهامة، التي تحل 18 مايو/ آيار من كل عام، بعد يومين فقط من إطلاق "متحف الفن الرقمي"، الذي يعد أول متحف في المنطقة متخصّص بالفنون الرقمية والتقنيات الحديثة.
ويعد المتحف الجديد أحد 6 متاحف تم افتتاحها والإعلان عنها في الإمارات منذ إبريل/ نيسان 2025، من بينها متحف زايد الوطني الذي يروي قصة الإمارات منذ جذورها العميقة وحتى نهضتها الحديثة، وتم افتتاحه ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
إنجاز ثقافي مهم يعزز مكانة الإمارات كوجهة عالمية للمعرفة والبحث العلمي والثقافة، الأمر الذي يجعل الاحتفاء بتلك المناسبة يحمي أهمية خاصة هذا العام.
وتعد المتاحف الجديدة، إضافةً نوعية لقطاع المتاحف في الإمارات، الذي يضم مجموعة متنوعة تنتشر في مختلف إمارات الدولة، أبرزها، متحف اللوفر- أبوظبي، ومتحف الاتحاد، ومتحف المستقبل في دبي، ومتحف الشارقة للحضارة الإسلامية، ومتحف أم القيوين الوطني، الذي يتميز كل منها بطابع فريد.
أيضا تحمل تلك المناسبة أهمية خاصة هذا العام، كونها تأتي بعد شهور، قليلة من استضافة الإمارات نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي المؤتمر العام السابع والعشرون للمجلس الدولي للمتاحف "آيكوم دبي 2025"، ذلك الحدث البارز الذي أقيم للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ما يعكس ريادة الإمارات ومكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، والتواصل الفكري.
وتعد المتاحف منبرا للثقافة والعلم والفن على مر العصور وهي وسيلة من وسائل الاتصال التعليمية والثقافية التي تقدم للزائر خبرة وفيرة من المعلومات والأفكار بجانب القيم العلمية والفنية والجمالية، إضافة إلى كونها لغة عالمية للتواصل بين الشعوب لا تحتاج لترجمة بل يمكنها التعبير عن الشعب وتاريخه بوضوح.
وتساعد المتاحف الباحثين على فهم التاريخ والحفاظ على التراث الوطني والإنساني بجانب تعزيز مكانة الهوية الثقافية لكل أمة لأنها تحمل صفحات هامة من التاريخ القديم والتي تجسد حضارة كل شعب ودوره في الحضارة الإنسانية عبر العصور.
يهدف اليوم العالمي للمتاحف إلى التوعية بأهمية المتاحف كوسيلةٍ أساسيةٍ للتبادل الثقافي، وإثراء الثقافات، وتعزيز التفاهم والتعاون والسلام بين الشعوب.
يجسد اهتمام الإمارات بالمتاحف حرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات على توثيق الإرث التاريخي للإمارات وحماية وصون الهوية الثقافية والتراث العريق والحفاظ عليهما ونقلهما إلى أجيال المستقبل.
وبمناسبة اليوم العالمي للمتاحف 2026، تسلط "العين الإخبارية" في التقرير التالي الضوء، على أبرز المتاحف التي تم افتتاحها والإعلان عنها على مدار الشهور الماضية:
متحف الفن الرقمي
أحدث تلك المتاحف ، هو متحف الفن الرقمي، التي أطلقته الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، قبل يومين، والذي يعد أول متحف في المنطقة متخصّص بالفنون الرقمية والتقنيات الحديثة.
ويعد المتحف الذي سيُقام ضمن مشروع التوسعة الكبرى "زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي" إضافةً نوعية لقطاع المتاحف في دبي، وركيزة محورية تسهم في تعزيز حضور الإمارة على خريطة الابتكار الثقافي العالمي، ويُرسّخ مكانتها مركزاً دوليًا للاقتصاد الإبداعي.
وأكدت الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أنّ "متحف الفن الرقمي" يُجسّد رؤية دبي الهادفة إلى تعزيز دور الثقافة بوصفها مُحرّكاً للمعرفة والابتكار وتعزيز التواصل الإنساني.
ولفتت إلى أنّ إطلاق المتحف يعكس رؤية الإمارة المستقبلية واستثماراتها الإستراتيجية في الثقافة والابتكار، مشيرةً إلى أنّ "متحف الفن الرقمي" يُجسّد مفهوم متاحف المستقبل بوصفها صروحاً ثقافية وفضاءات للإبداع والتفاعل المجتمعي، حيث لم يعد دور المتاحف مقتصرًا على حفظ التراث والتاريخ فحسب، بل أصبحت تسهم في إعادة تشكيل طرق التفاعل مع الثقافة ومشاركتها عبر الزمن والحدود الجغرافية، ما يرسّخ مكانة المتاحف ويضمن استمرارية تأثيرها في إلهام الأجيال القادمة من المبدعين والفنانين وتحفيزهم على المساهمة في دعم اقتصاد دبي الإبداعي.
وسيتولى مركز دبي المالي العالمي تطوير "متحف الفن الرقمي"، فيما ستشرف "دبي للثقافة" على تشغيله وصياغة توجّهاته الثقافية الإستراتيجية، بما ينسجم مع رؤية دبي الثقافية، ويسهم في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية "D33" وإستراتيجية الاقتصاد الإبداعي.
وسيقدم هذا المتحف المبتكر، الذي يدمج الفن بالتكنولوجيا، تجارب ثقافية تفاعلية للزوّار من مختلف أنحاء العالم، وهو ما يُثري قطاع المتاحف في دبي ويعزّز مكانة الإمارة وجهةً رائدة للسياحة الثقافية والابتكار والاستثمار الإبداعي.
وسيوفر المتحف الذي صممته شركة "Adrian Smith + Gordon Gill Architecture"، ويمتد على خمسة طوابق، منصّات تفاعلية لعرض أبرز الأعمال والمشاريع الفنية الرقمية العالمية، والتجارب التفاعلية، والبرامج التعليمية، والمبادرات البحثية، ويهدف إلى تهيئة بيئة حيوية تجمع الفنانين والباحثين والمتخصصين والمواهب الناشئة من مختلف أنحاء قطاع الفنون الرقمية محلياً وعالمياً.
وعند اكتماله، سيقدّم المتحف مجموعة من التجارب الفريدة التي تُبرز إرث المنطقة في الابتكار والمعرفة، إلى جانب نماذج رائدة تتجاوز المفهوم التقليدي للفن، من خلال تطوير نسخة "توأم رقمي" تتيح الوصول والتفاعل على المستوى العالمي.
كما سيولي "متحف الفن الرقمي" اهتماماً خاصاً بتنمية مهارات الأجيال القادمة عبر توفير مساحات تعليمية مخصّصة تسهم في تعزيز قدراتهم، بما ينسجم مع مسؤوليات "دبي للثقافة" وأولوياتها القطاعية لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية.

متحف زايد الوطني
ففي حدث وطني استثنائي، شهدته دولة الإمارات مع ختام 2025، افتتح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بحضور أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، رسمياً متحف زايد الوطني في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات وذلك تزامناً مع احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الـ54، يوم 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويوثق متحف زايد الوطني إرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويسرد قصة هذه الأرض وتاريخها منذ العصور القديمة حتى يومنا الحاضر عبر رحلة تفاعلية تجمع بين أحدث التقنيات والتجارب السمعية والبصرية والقطع الأثرية والمقتنيات التاريخية.
ويعد تصميم المتحف تحفة معمارية مستوحاة من شكل جناح الصقر أثناء التحليق، ليجسّد طموح دولة الإمارات وارتباطها العميق ببيئتها الطبيعية وتراثها الثقافي.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أن متحف زايد الوطني صرح وطني يخلد مسيرة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونهجه في القيادة والبناء ورؤيته الإنسانية بجانب كونه يربط تاريخ الإمارات العريق بحاضرها ومستقبلها والتعريف بثقافتنا وتراثنا وتقاليدنا عبر التاريخ.
وأشار إلى أهمية المتحف في توثيقه أبرز المحطات التاريخية التي مرت بها دولة الإمارات وما حققت من إنجازات وطنية شكلت ملامح مسيرتها ورسخت مكانتها.
وبيّن أن الحفاظ على إرث المؤسس الشيخ زايد وتوثيقه وتخليده ليبقى مصدر إلهام للأجيال المقبلة يعد مسؤولية وطنية مشتركة.
وتشمل مجموعة مقتنيات متحف زايد الوطني أكثر من 3,000 قطعة، تعرض منها 1,500 قطعة مختارة لتروي قصة حول تاريخ هذه الأرض.
ويحتوي المتحف على صالة عرض مخصَّصة للمعارض المؤقتة، وحديقة المسار التي تعد بمثابة صالة عرض خارجية يبلغ طولها 600 متر، يروي من خلالها المتحف قصة أرض الإمارات على مدى التاريخ الحضاري والإنساني.

متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي
وقبل أسبوعين من افتتاح متحف زايد الوطني، شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حفل الافتتاح الرسمي لمتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، والذي تمتد مساحته على أكثر من 35,000 متر مربع، ويُعد أكبر متحف من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على استعراض الإرث والتاريخ الطبيعي للمنطقة العربية.
ويُعزز افتتاح متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على خريطة الثقافة والبحث العلمي عالمياً، من خلال إتاحة الفرصة أمام الزوّار والباحثين لعيش رحلة تمتد عبر 13.8 مليار عام من تاريخ الأرض والكون والحياة، عبر معارض وتجارب تفاعلية وأبحاث علمية رائدة تجمع بين التاريخ والمعرفة والاكتشاف في مكان واحد.
ويضم المتحف مجموعات نادرة من النيازك والأحفوريات العملاقة، ومشاهد مُعاد تخيُّلها للعالم الطبيعي في أبوظبي، إلى جانب معارض تفاعلية وبرامج تعليمية تُعرِّف الزوّار بتاريخ الكون والتنوّع البيولوجي، إلى جانب احتضان المتحف مركزاً بحثياً متخصصاً يُعنى بعلوم الحفريات والأحياء والبيئة، إسهاماً في توسيع دائرة المعرفة والثقافة، ودعماً للجهود الدولية الرامية إلى حماية الطبيعة واستدامتها للأجيال القادمة.

متحف العين
جاء افتتاح المتحف بعد نحو شهر من افتتاح متحف العين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عملية تطوير شاملة لترميم المبنى التاريخي حفاظاً على قيمته الثقافية والأثرية.
ويعد مشروع تطوير وترميم المتحف إعادة لتعريفه كمنارة للمعرفة والتواصل الإنساني، مع المحافظة على جذوره العريقة، ويأتي هذا التطوير ليشمل الهوية المعمارية والمحتوى المتحفي، مستخدما أحدث التقنيات لتقديم قصة العين الثرية والممتدة عبر آلاف السنين.
يضم المتحف قطعاً أثرية يعود تاريخها إلى أكثر من 8,000 عام، ومجموعة من المقتنيات الثقافية المادية التي تسلّط الضوء على عادات السكان وممارساتهم، إلى جانب معارض تستكشف الإرث الثقافي الغني للمنطقة حتى يومنا الحاضر.

إطلاق متحف دبي للفنون
كذلك شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في الشهر نفسه إعلان متحف دبي للفنون "DUMA" الذي تشيده مجموعة "الفطيم"، ليكون صرحاً معمارياً وثقافياً يضاف إلى الأيقونات الساحرة التي تميز المشهد الحضاري في إمارة دبي.
ويُتوقع أن يشكل متحف دبي للفنون "DUMA" منصة عالمية للفنانين الناشئين والموهوبين ومصدر إلهام للزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يقدمه من تجارب فنية وإنسانية آسرة، تعزز الروابط الثقافية وتفتح آفاقاً جديدة للنمو الشخصي والتبادل المعرفي.

متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي"
وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، حفل افتتاح متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي" للفنون الرقمية، الذي يعرض تجارب فنية تفاعلية متنوعة، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى إثراء المشهد الثقافي والفني في المنطقة الثقافية في السعديات.
وأكّد خلال افتتاح المتحف، أهمية هذا الصرح الثقافي والفني الجديد في ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة رائدة لاحتضان مختلف أشكال الفنون المبتكرة، مشيداً بالجهود التي تبذلها الجهات والمؤسسات المعنية لإثراء المشهد الثقافي والفني والإبداعي على مستوى الإمارة.
وأشار إلى أن افتتاح هذا المتحف يعكس الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لتعزيز الابتكار الثقافي، ودعم المعارف الفنية، ومواصلة ترسيخ مكانة الإمارة كملتقى للتبادل الثقافي والتواصل الحضاري عبر الفن والثقافة.
ويمتد متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي" على مساحة 17,000 متر مربع، وهو ثمرة تعاون بين المجموعة الفنية العالمية "تيم لاب" ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، حيث تعكس هذه التجربة الفنية الجهود المتواصلة للإمارة من أجل دعم الإبداع والابتكار الثقافي على المستوى العالمي، من خلال تقديم أعمال فنية تحويلية تدمج بين الفن والعلم والتكنولوجيا في مختلف الأشكال والأعمال الفنية.
وقد تم تصميم متحف "تيم لاب فينومينا أبوظبي" لإطلاق العنان للخيال الفني لدى الزوّار، حيث يتطور التصميم الفني لكل قطعة فنية من خلال التفاعل بين الضوء والصوت والحركة.

متاحف الإمارات تاريخ زاخر.. ومستقبل واعد
تضاف المتاحف الجديدة إلى قطاع المتاحف الإمارات، الذي يضم عدد كبير من المتاحف، من أبرزها متحف اللوفر أبوظبي الذي افتتح عام 2017، ويعد الأول من نوعه في العالم العربي بمقتنياته التاريخية والحضارية النادرة التي تبرز الإنجازات الثقافية للإنسانية على مر التاري.
ويجسّد المتحف الانفتاح على الحضارات العالمية، ويقع المتحف في قلب المنطقة الثقافية على جزيرة السعديات، حيث سيجد عشّاق الفنّ ملاذهم بين الأعمال الفنية ذات الأهمية التاريخية والثقافية والاجتماعية.
كذلك هناك متحف المستقبل في دبي، أجمل مبنى على وجه الأرض ، الذي افتتح عام 2022، ليكون أكبر منصة علمية وفكرية في المنطقة لاستشراف المستقبل وتصميمه والمساهمة في رصد الاتجاهات المستقبلة وتصميم حلول مبتكرة بأدوات جديدة للتحديات الراهنة والمستقبلية.
أيضا تضم مدينة دبي متاحف متنوعة منها "متحف الاتحاد" الذي يتمتع بمكانة أثيرة في قلوب الإماراتيين ففيه رفع علم دولة الإمارات لأول مرة وأعلن عن تأسيس الدولة ويروي قصة تأسيس دولة الإمارات، فيما يعرض "متحف دبي" أسلوب الحياة التقليدية قبل اكتشاف النفط.
أما متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، فيعد أبرز متاحف الشارقة، و ويعد نافذة على التاريخ الإسلامي، حيث تضم معروضاته قطع فنية نادرة، ويجمع تحف إسلامية مثل الإسطرلاب والمخطوطات القديمة والقطع النقدية، والستار المطرز بالذهب لباب الكعبة المشرفة وزخارف الفسيفساء المذهلة داخل القبة المركزية التي تظهر السماء في الليل ودائرة البروج.
أيضا يوجد متحف الشارقة العلمي الذي افتتح عام 1996، ويعد أحد أبرز المراكز العلمية التفاعلية في الدولة، ويلعب دورا بارزا في ترسيخ الثقافة العلمية وتعزيز التعلم القائم على التجربة والاكتشاف لدى مختلف فئات المجتمع.
أيضا من أبرز متاحف الإمارات، متحف أم القيوين الوطني، ويعتبر من أقدم المباني التاريخية في إمارة أم القيوين، ويقع في حصن آل علي ويزخر بآثار ومقتنيات يعود تاريخها لآلاف السنين تلقي الضوء على البعد الثقافي والتراثي في الإمارة. يتألف المتحف من عدة أقسام تتيح لزواره اكتشاف تاريخ تلك المنطقة العريق وماضي الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم العريقة.
