إنفستوبيا 2023.. الحوسبة الكمية "اقتصاد جديد" يزخر بالفرص التنافسية
شغلت الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، حيزًا من الاهتمام البالغ في مؤتمر إنفستوبيا السنوي 2023.
وخلال جلسة حوارية بعنوان "قفزة نوعية: تحويل الصناعة بالاعتماد على الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي"، أكد عدد من قادة الفكر ورجال الأعمال من دول مختلفة، أن تلك الفرص تسهم في الارتقاء بمستوى الكفاءة وتعزيز النمو في جميع مناحي الحياة.
وشارك في الجلسة جان جويتز، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "آي إم كيو كوانتوم كمبيوترز"، وجوانا شيلدز، الرئيس التنفيذي لشركة "بينيفولنت أيه آي"، وهيرمان نارولا، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "إمبروبابل".
خلق الفرص.. وحل المشكلات
وطرح المتحدثون أفكارهم حول سبل دمج التكنولوجيا في جوانب العمل كافة بهدف خلق المزيد من الفرص، وإيجاد الحلول للمشكلات المشتركة.
وناقش المشاركون عدداً من العناصر المختلفة ذات الصلة بالذكاء، والحوسبة الكمية وعالم الميتافيرس، وإمكانات وفرص تغيير قواعد اللعبة في المشهد الراهن، على نحو يضمن التوصل إلى وظائف ومساهمات هادفة يعود نفعها على المجتمع بشكل عام.
وأكد جان جويتز، على القوة التي تميز التكنولوجيا الكمية في تطبيق الذكاء الاصطناعي، وعلى نحو يمكن توظيفها لحل المشكلات بشكل أسرع.
وقال إن الحوسبة الكمية تسمح بحل المشاكل بشكل سريع جدًا، موضحًا أن محاكاة جزيئات صغيرة عبر جهاز كمبيوتر عادي يستغرق ملايين السنين، بينما عبر الحوسبة الكمية سيتم حل هذه المشاكل في أيام أو دقائق، وهذه المشاكل قد تكون في جميع الصناعات والقطاعات، مثل مشاكل سلاسل التوريد.
وأضاف جان جويتز: "نحن في بداية تطوير هذه التكنولوجيا الناشئة، وهناك فرص هائلة للعمل على بناء الصناعة بشكل مشترك".
تغييرات جذرية بكافة القطاعات
وأكد أن التكنولوجيا تسهم في إحداث تغييرات جذرية في القطاعات كافة ولذا من المهم جدًا خلق فرص للناس للحفاظ على ولائهم للعمل، مشيرا إلى أن تقنيات عالم الميتافيرس تمتلك القدرة الكافية التي تساعد على توفير فرص جديدة في قطاع التعليم، وإنشاء تجارب افتراضية تتجاوز ألعاب الفيديو، يمكن أن يسهم في خدمة أغراض أخرى.
من جهتها، سلطت جوانا شيلدز الرئيس التنفيذي لشركة "بينيفولنت أيه آي"، الضوء على مسألة الاستخدام المتزايد والفهم السائد للنماذج اللغوية ذات الأغراض العامة، مثل روبوت المحادثة ChatGPT، والتحديات الأخلاقية المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مؤكدة على تطور النماذج اللغوية الكبيرة لأغراض محددة، مثل فك رموز الأمراض المعقدة، والقدرة على استيعاب البيانات من مصادر متعددة، من أجل المساعدة في صياغة آليات صنع القرار.
وأشارت إلى أنه من منظور استثماري، لا يمكن استبعاد التأثير الواقعي لهذه التكنولوجيا مؤكدة أهمية النهج الذي يمكن اتباعه من قبل العديد من الشركاء، والمشاركة مع المنظمات والخبراء لتوليد ونشر الوعي حول أهمية الذكاء الاصطناعي الأخلاقي.
وشددت شيلدز على ضرورة إتاحة التكنولوجيا لتصل إلى أيدي آلاف العلماء حتى يتمكنوا من فهم بيولوجيا الأمراض بشكل أفضل، نظراً لأهمية هذا البعد وتأثيره الإيجابي الهائل على المجتمع.
من جهته، ناقش هيرمان نارولا، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة "إمبروبابل"، الإمكانات التي يوفرها عالم الميتافيرس وتطبيقاته في مختلف الصناعات، مثل الرياضة والموسيقى والألعاب والدفاع.. مشيرا إلى أهمية جعل العالم الافتراضي مجدياً، والاستفادة منه في خلق فرص جديدة للناس.